المدسوسين (الولائية بايران، الحوثية بين الزيدية، السلفية الجهادية بين الوهابية، الصدرية بالعراق)

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل الحرب العالمية الثانية ظهرت (تيارات غريبة) بين مجتمعاتها نفسها، وسيطرة بالقوة، (النازية بين الالمان، والفاشية بين الطليان).. وتسببوا بتوترات ليس فقط بمحيطهم الاقليمي بل والدولي تمخض عن حرب عالمية ثانية.. والاخطر تسببوا بشق (المجتمعات التي يحسبون عليها وشقها من داخلها).. وحاولوا غلق مجتمعاتهم وعدم انفتاحها على تطور المناهج الفكرية بالعالم.. وتبنوا الشعاراتية والفوقية على الاخرين، ولم تستقر تلك الشعوب والدول الا باجتثاث هؤلاء والحضر عليهم وعلى افكارهم المسمومة..

واليوم بالشرق الاوسط ومنذ عام 1979.. ..ظهرت تيارات غريبة مدسوسة ومسمومة ايضا.. تحاول عزل مجتمعاتها عن العالم ودس بذور التمزق داخل مكوناتها نفسها.. كالولائية بايران بوصول الخميني، والصدرية بين الشيعة الجعفرية ببروز الصدر الثاني بزمن صدام، والحوثية بين الشيعة الزيدية، والسلفية الجهادية بين (الوهابية الحنبلية) انفسهم وبين السنة عموما.. وهؤلاء الاربع اليوم هم (اركان) مفجري الصراعات والتوترات ليس فقط داخل (دولهم) ومحيطهم الاقليمي.. بل تسببوا (بتفجير الفتن داخل مكوناتهم المذهبية نفسها).. وكذلك هم ادوات العنف من مليشيات وجماعات مسلحة..

والغريب ان هناك تشابه ايضا بوصولهم عبر السلطات نفسها…. (الصدر الثاني صلى صلاة الجمعة وبرز بضوء اخضر بزمن صدام) كما اشار لذلك (محمد حسين فضل الله اللبناني.. في حينها.. بان الصدر لم يكن عميل لصدام ولكن صدام سمح له بالبروز) وتم تصفيته بعد انتفاء الحاجة له وبدء مرحلة جديدة لبروز الطائفة الصدرية.. لشق الشيعة الجعفرية افقيا بالعراق لصدريين ولا صدريين، وتمزيقهم عاموديا ايضا الى حوزة صامتة وحوزة ناطقة.. والاغرب ان يرفع الصدر الثاني شعارات كلا كلا امريكا في وقت امريكا تدعم المعارضة المحسوبة شيعيا.. لاسقاط صدام بالتسعينات.. ويجرأ من يتبعه من الشيعة على مراجعهم العليا بالنجف بالصامتة والساكتة..

و(الحوثيين تمكنوا من صنعاء واليمن عبر الرئيس السابق علي عبد الله صالح نفسه وحرسه الجمهوري).. والذي قتل على يد الحوثيين انفسهم.. (السلفية الجهادية ايضا مكنها صدام عندما فتح معسكرات قبل عام 2003 وجذب مقاتلين من مختلف العالم الاسلامي السني لهذا الغرض كما هو معروف ونتاج حملته الايمانية.. ليسخرها ضد امريكا التي تريد اسقاط حكمه).. وكذلك (احتضنتهم سوريا الاسد باعداد اكبر.. بعد دخول امريكا للعراق لتسخرهم لنفس الغرض ضد امريكا) لذلك اتهم نوري المالكي نظام بشار الاسد لسنوات بدعم الارهاب بالعراق..

ولا ننسى (الخميني وصل لايران ولم يكن يصرح خلال سنين المعارضة بنظام ولاية الفقيه، بل حكم اسلامي شيعي) ولكن (بعد وصوله بطائرة فرنسية ومتكئاً على كابتن الطائرة الفرنسي) اظهر ما اطلق عليه (ولاية الفقيه) باختزال الحكم بنفسه وفرض (عقيدته التي هي غريبة عن المجتمع الشيعي الجعفري نفسه) واصبح الولاء والولاية كأنها ليس للامام علي ابن ابي طالب بل للخميني.. لذلك بطش بعلماء ومراجع كاية الله العظمى شريعتمداري الذي تم قتله عبر الاقامة الجبرية ومنع حتى سيارات الاسعاف من الوصول اليه لمعالجته..

والسلفية الجهادية.. ايضا حالة مدسوسة بين السنة وحتى بين ما يعرفهم البعض بالوهابية (الحنبلية).. فالسعودية قامت كدولة منذ الثلاثينات من القرن الماضي، وانفتح ابن سعود مؤسس السعودية على العالم، ولم يسمع العالم باي عملية انتحارية او تفخيخية نسبت للوهابية وللسعوديين منذ الثلاثينات الى التسعينات.. بل وجدنا غير الوهابية من يقومون بذلك كالعملية الانتحارية التي عملية قام بها محسوب شيعيا (ولائيا).. بتفجير شاحنة انتحارية ببيروت.. وكذلك عمليات ارهابية قام بها فلسطينيين بالعالم.. ويطلقون عليها فدائية.. بل كان (يُتهم الوهابية والسعوديين بانهم عملاء امريكا والغرب ويقيمون علاقات معها)؟؟ فمن (صنع السلفية الجهادية) لاثارة الكراهية بين (السنة “الوهابية” وبين امريكا والعالم الغربي)؟؟ من صنع الكراهية بين الشيعة بمنطقة العراق وامريكا بالتسعينات في وقت امريكا تريد اسقاط صدام؟؟ من صنع الكراهية بين شيعة ايران وامريكا في وقت كانت العلاقات قوية بعهد الشاه؟؟

ولا ننسى بان ابن سعود هو من جلب شركة اورمكو وبنى مدن السعودية على احدث الطرق العالمية عبر شركات امريكية وبريطانية وعالمية اخرى.. وهناك 5 ملايين شيعي جعفري واسماعيلي وكيساني بالسعودية .. وهناك 6 ملايين اجنبي من مختلف الاديان والجنسيات من الهند لامريكا الى اليابان يعملون بالشركات السعودية لبناءها.. ولم يتم قتلهم على الهوية.. (فمن يريد خلاق العداوة بين السنة وبين امريكا)؟؟

هنا ننبه:

(كل من الحوثيين والسلفية الجهادية والزيدية والولائية) يشتركون (بالعداء ضد امريكا).. وكذلك بانها تحمل افكار العداء ضد امريكا بشكل مثير للربية عن الجهات التي صنعتهم لوضع عراقيل امام الامريكان، ضد مصالح تلك المكونات نفسها.. فمن غذى تلك الكراهية.. (وما دور روسيا وبريطانيا والفرنسيين) في زرع تلك الدسائس لوضع عراقيل واشواك امام الدخول الامريكي لمنطقة الشرق الاوسط.. وخاصة ان امريكا تطرح خرائط الشرق الاوسط الجديد لتمزيق خرائط الشرق الاوسط القديم سايكيس بيكو زيزانوف الاوربية.. فامريكا تريد رسم خرائط تبرز دول جديدة بالمنطقة تعكس ديمغرافيتها الجغرافية.. كدول للشيعة العرب ودول للكورد.. وهذا ما ترفضه القوميات العنصرية الفاشية (كالعرب والفرس والترك).. ومن وراءهم (بريطانيا وفرنسا وروسيا) ..

ونلخصها:

1. الولائية.. وجهت لاسقاط الشاه المقرب من امريكا.. وزرع الكراهية بين الشيعة بايران وامريكا

2. الحوثيين.. وجهت لاثارة الكراهية بين الشيعة باليمن ضد امريكا.. وقتل من كان يوصف مقرب من امريكا علي عبد الله صالح.. وفعلا قتل على يد الحوثيين رغم تحالفه معهم.. وينسب الاتهام لقطر الاخوانية ويذكر (بريطانيا قياداتها المركزية بالشرق الاوسط اليوم بقطر) كما هو معروف.. لذلك بريطانيا عبر قطر وقفت ضد السعودية بسبب العقد الامريكي السعودي بـ 400 مليار التي وقعها ترامب مع الملك سلمان.. وهذا ما اعتبرته بريطانيا تهديد لمصالحها بالشرق الاوسط حيث رسمت بريطانيا هي حدوده ونفوذها عبره لعشرات السنين.

3. الصدرية.. وجهت لاثارة الكراهية بين الشيعة بالعراق ضد امريكا.. بمرحلة امريكا كانت تريد اسقاط صدام..

4. السلفية الجهادية. .وجهت اساسا للخليج والسعوية لاثارة الكراهية بين السنة بالعالم ضد امريكا..

وننبه:

ان افكار سيد قطب وحسن البنا المسمومتان.. التي هي مرجعيات لكل الحركات التكفيرية والسلفية الجهادية والولائية والحوثية والصدرية.. في وقت افكارهما هي مرجعية لكل الارهابيين بالعالم، وحزب الاخوان المسلمين ايضا هو حلقة الوصل والاعداد للانتقال للفكر السلفي الجهادي بين عموم السنة .. فلا ننسى بان حارث الضاري الذي وصف القاعدة منه وهو منها خريج الازهر.ِ.. وابو بكر البغدادي خليفة داعش اصله من الاخوان المسلمين .. اي مرجعية هؤلاء جميعا واحده.. واعدوا ليعادون عدو واحد (امريكا).. التي دخولها للشرق سوف يهدم كل اصنام ومرتكزات الاوربيين وخرائطهم.. واسس ما رسم للمنطقة لـ 1400 سنة من حكم السنة على رقاب الشيعة..

بمعنى (السلفة الجهادية) هي نتائج (فكر الاخوان المسلمين المسمومين) وليس (نتاج السنة الحنبلية الذين يطلق عليهم البعض بالوهابية)..

…………

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

………………………

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close