قادة العرب … إشجبوا لكن تحجبوا .

محمد علي مزهر شعبان

ما الغرابة في ان تساق عروس العروبة الى زناة الليل، محمولة على أكف رعاتها وممن يدعون انهم اصحاب قضيتها يقدمونها.. هدية ” فصلية” كما دارج ومشاع في قوانين المتخلفين ؟ ما هذا الاستنكار.. ضد دولة ورئيسها حين أعلن ما بيت من دفين قرار ؟ اين العجب … أمة العرب ؟ أمريكا لم تتجرأ بنقل سفارتها كي تكرس القدس عاصمة لاسرائيل، بل انها تدرك ان شجبكم الخجول واستنكاركم الباهت، هي جعجعة عربات فارغه، ستذهب مع الريح، وتدرك انه تنفيس ” ضراط” تخمه، وانتفاخ شحمه، من رؤوساء أمة اوعدوا واخبروا من قبل السيد المبجل، ليس لابداء الرأي ولا المشورة، بل هي تدرك مساحة التأثير لامة تعيش في هشاشة رخوه، خزائنها مندلقه لتجهيز الادوات في قتل الابرياء من ابناءها . أمة توجه طيرانها وصواريخها وتستعين بالشيطان، ضد عباد الله من الامنين . أمة محتقنه بالكراهية بعضها بعضا، تحت لافتات ما قدر لها ان ترتقي بمصائر الشعوب الى التهلكة والدمار واليباب .

لسان حال بعض من صنع دسائسها “حمد بن جاسم” يقول : تهاوشنا على الفريسة، وقدمنا كل شيء، واتفقنا على تمزيقها نحن والسعوديون، ثم اختلفنا .

والسؤال من هي الفريسة ؟ دون شك الامة التي ينتمي اليها اؤلئك السادة المنبثقين توا من الرمال، وما انتجت من حيوانات تلعب بعبث بالمال . ممن تخاف امريكا وارعنها ترامب ؟ من الدولة التي يريد ان يمزق تاريخها، وابجديتها وخارطتها، وناموسها، وعروسها وقبلتها، وفيها دولتان في رام الله وغزة، واحده تحت الوصاية السعودية الاسرائيلية تحت قيادة ألزمته الرياض بالصمت . وأخرى تعلن المقاومة، فاقاموا عليها الدنيا حصارا وتقتيلا واقتناصها بادلاء من ذات الوطن الجريح .

نعم اشجبوا ولكن تحجبوا، حتى لا تبان تلك النقطة السوداء في جباه، نزع منها الحياء . نعم ذيلوا في اخر نشرات اخباركم ان القدس هي من القضايا النهائية كما جيء في القرار 242 338، أم في اوسلو ومدريد وما مر كسياق على ذبابة ألسنة ممن يدعون انهم المصلحون لحل القضية من رؤساء امريكا ووزراء خارجيتهم من روجرز لكيسنجر ل- تيلرسون. جميع هؤلاء كانوا ينتظرون مجنونا، جريئا،” مستضرطا” بكم الى حد الذل ليعلن ما أختبأ في صدور هؤلاء . الرجل اراد ان يمسخ رمزيتكم بقدس الاقداس والمسجد الاقصى . هاهو فتح النار عليكم، فهل تفتحون عليه ابواب جهنم، بادعيتكم وشجبكم ؟ ام بقرار ربما هو خطوة للامام لا تأثر على مقاماتكم وتحالفاتكم، بأنكم تسحبوا سفراءكم من أمريكا، ولو لزيارة عوائلهم، وتنذروا السادة الحاكمين فيكم من سفراء أمريكا بالتهديد ولو المبطن بالرحيل ؟

أيها السادة… بقدر عدائكم لتيار المقاومة، واتفاقاتكم لحربه، واستخدامكم كل الوسائل لوهنه، والاستعداد لقتاله انتم ومن اغتصبتكم اليوم . إدركوا انهم من حفظ لكم نقطة الحياء في امة انتم عار عليها . هاهم العراقيون بفصائل حشودهم يستعدون للقتال من أجل حماية مقدساتهم . كم اتهمتوهم بأنهم طائفيون، وكم أعلنت سيدتكم امريكا، ان حزب الله ارهابي، وكم اكلتم لحما فاطسا في ادانة ايران وكم تصورتم ان الشعب العربي يعيش الوهن والتمزق والهشاشة ؟ لكن ادركوا ان اول حركة ستضج كراسيكم وقلاعكم والخلاص من عبيد وبيادق، هي نقطة البداية، للعيش في اجواء كريمه، خلق من اجلها سيد المخلوقات الانسان .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close