بفتياك وفتيانك تحقق النصر

بقلم علي الحسيني

كلمات تغير ملامح الخرائط وتغير الحدود وتقلع الاوتاد و ربما كلمة واحدة تصبح كشجرة من العطاء المختلف أكله من ثمر وحطب وظل و تسر الناظرين وتعطي الأوكسجين للحياة كما وصفها البأري في كتابه الكريم (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) فهي تبدأ من الأرض وفرعها في السماء لترعاها.

هكذا بدأت الثورة الكبرى في العراق من السيد السيستاني دامت توفيقاته ليصدر فتواه العظيمة التي حركت براكين الشجاعة والرجولة داخل صدور الابطال وليس دونهم، فأنبرى فتية مؤمنين بقائدهم المرجع الكبير وملبين لفتياه المباركة، مشرعين صدورهم للصد دون الحرائر والمقدسات بل دون العراق الأبي الضيم، و تجري دائرة الأيام سريعا كانه (دَرِيرٌ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيـدِ أمَرَّهُ .. تَقَلُّبُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ ) كانها هذا البيت من الشعر بدأت دريرا وانتهت بالموصل، واشرقت الارض بضياء جبين فتيان الامام السيستاني يرفرف على أكتافهم بيارق النصر عين تزف النصر والأخرى تذرف دموع ممزوجة بفرحة النصر و استذكار الشهداء الذين لو لا دمائهم لما رفت رايات الانتصار فوق كل شبر من بلاد الرافدين. لا ننسى شهدائنا ولم ننسى انتصاراتنا، هنيئا لنا بابطال النصر وهنيئا لنا بدماء الشهداء والملتقى عند الحسين عليه السلام وهنيئا لنا
بمرجعنا وقائدنا المفدى علي الحسيني السيستاني. قال كفائي فأكفأها على رؤوسهم تلكم المخططات الدنيئة والاعمال الارهابية واصبحت الغلبة للمؤمنين.

إن تضحية الشهداء تتمثل ظاهرا بما ينعم به غيرهم من امان واستقرار وانتصار وهذا ظاهري اما الحقيقة فان فوزهم اروع نصر وما قدموه فهو لانفسهم أولا فقد فازوا فوزا عظيما، ( وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ثم ماذا بعد النصر فلا يغرنكم انه نصر وكفى فردنا جاء على قدر الكفائي، ( وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا) أما إن تعودوا تعتدون فليس لكم طريق سوى جهنم و لا نرتضي حينها بالكفائي .. !

و انتم ايها الفائزون الشهداء يامن اصبحتم بفتيا مباركة خير فتيان على مدى دهور طوال، هنيئا لكم النصر وهنيئا لنا حياة ذلك النصر.

10كانون الأول 2017

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close