أمسية مميزة للاحتفاء بالفنان بشير مهدي في هولندا

احتفت تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي ورابطة الأنصار الشيوعيين في هولندا على قاعة النادي الثقافي المندائي في لاهاي يوم السبت 9 كانون الأول بالفنان التشكيلي العراقي بشير مهدي وسط حضور متميز من الديمقراطيين العراقيين، فنانين وشعراء وباحثين بالاضافة الى حشد كبير من المهتمين. حيث تسعى دائما منظمات المجتمع المدني العراقية في هولندا ومن ضمنها تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي الى استضافة الفنانين العراقيين على مختلف اختصاصاتهم والتعريف باعمالهم والوقوف على اهم مراحل حياتهم وتطورهم الابداعي.
بدأ برنامج الأمسية بترحيب الفنانة عفيفة لعيبي عضوة اللجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي بالجمهور وتقديم نبذة عن السيرة الذاتية للفنان بشير مهدي، نشأته، دراسته، عائلته، وتنقلاته. هذا وقدم الاعلامي كريم النجار بعض الشهادات عن ابداع الفنان بشير مهدي، ثم دعا الناقد ياسين النصير ليقدم لنا شرحا تفصيليا صاحبه عرضا تعريفيا للوحات الفنان .تناول فيه مفردات الرسم عند الفنان بشير مهدي والبعد الدرامي للأشياء و خطابه الذي يحاكي من خلاله الذائقة الأوربية و الشرقية  في آن واحد. كما ونبهنا الى البعد الهندسي الواضح في لوحاته حيث الخطوط الصارمة التي تركب المربع والمثلث وابتعاده عن رسم الدائرة الا ما ندر لما في رمزيتها من عدم المصداقية والكذب. يرصد بشير مهدي انفعالات الأشياء وحركتها الذاتية وطيات الأقمشة وتناسق الأشياء وتوزيع الضوء، عاكسا حساسية شعرية بالأشياء تفصيلية للأشياء، فبشير ليس ناثرا للحياة، إنه يقتنص اللمحة التي تجمع أشياء لوحته في لحظة بوح مشتركة، هذه الشعرية ذاتية تدرب عليها منذ زمن طويل وتشهد لوحاته عليها بتعامله مع لغة الأشياء الصاخبة والمعبرة عن دواخل مكبوتة وصاخبة، ففي انحناءات وثنيات الشراشف والستائر دراما  شعرية بالرغم من أنها بيتية تنم عن دقة تصويرية هائلة  للمشاعر تقربنا من الطبيعة بحساسية شعرية تنقل الأشياء من طبيعتها العادية وهي في العالم الخارجي إلى الفنية لتحبب اللوحة لنا وتدخلنا في التأمل.
كما شرح الناقد النصير دمج الفنان بين تركيبة الضوء وتركيبة النور, فالأرضية الداكنة في لوحاته هي العالم السفلي الذي تؤول إليه كل الأشياء فتمثل الأرضية سقفا يتلقى ما يسقط فوقه، ولا مصدرا للنور سوى الضوء الداخلي للأشياء.
بعد ذلك تابع الجمهور فيلم سينمائي مدته ساعة انتجته قناة الفيحاء عن الفنان بشير مهدي تحدث من خلاله عن نشأته، تنقلاته، عراقه الذي حمله في حياته ولوحاته. كما تضمن الفيلم آراء فنانين هولنديين حول حساسية وشاعرية لوحات بشير مهدي والتمازج بين الرموز العراقية والاخرى الغربية في أعماله حيث نرى العراق متجذرا في روح الفنان.
ثم بدأت الجلسة الحوارية مع الفنان عبر من خلالها الحضور عن اعجابهم وتقديرهم للفنان وانجازاته القيمة. تناولوا فيها ما لمسوه من أفكار وذكريات عراقية و اشارات توحي بها لوحاته.
قدم الاعلامي كريم النجار قراءة لثلاث لوحات عرضت على جدران القاعة، ثم عرج على انجازات فنانينا العراقيين في المهجر مباركا للفنانة عفيفة لعيبي معرضها الاخير في الكويت والفنان قاسم الساعدي معرضه في المتحف الوطني للآثار في مدينة لايدن الهولندية.
انتهت الامسية بتقديم الشكر والهدايا الرمزية للفنان بشير مهدي ولكل من ساهم في تقديم هذه الامسية المميزة.
تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي في هولندا

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close