المحارب القتيل لن يعود إلى بيته ..

المحارب القتيل لن يعود إلى بيته

وضعت الحرب أوزارها و أطفئت نيراها
ولملمت بقاياها من حرائق ودخان و أشلاء
لترجع دامية و مغبرة إلى بيتها
فصمتت الجبهات و جفت الدماء على حافة الخنادق
و ثمة أم يافعة مرفلة بعباءة حزنها مع بضع أطفال بعيون قلقة
يرمقون الباب كلما هبت ريح مشاغبة أو ضجت أصوات صمت مخادعة
عبثا كان ذلك الترقب المتوتر و العيون القلقة
فالمحارب القتيل لن يعود إلى بيته ..
رجع هذا ورجع ذاك و رجع هو
ونحن و أنتم و هم
جميعنا رجعنا إلى بيوتنا
ما عدا المحارب القتيل ..
ففي غمرة رجوعنا إلى بيتنا
نسينا المحارب القتيل الذي لم يرجع إلى بيته من اجلنا .
لم يرجع إلى بيته
لكي نحن نرجع إلى بيوتنا في كل يوم
ومتى ما شئنا ورغبنا صبحا و عشيا
في انتظارنا زوجاتنا و أطفالنا وبيتنا العامر و الدافيء .
فالمحارب القتيل وحده لن يعود إلى بيته

مهدي قاسم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close