رد كيدكم لصدوركم … حين أتى الرد

محمد علي مزهر شعبان

في أجواء وكأنهم وضعوا النشاب في موضع الهدف، وأمسى المراد بين قوسين او ادنى، في أن المرجعية ستكون في موطن الحرج في إنهاء فتوى الجهاد الكفائي لقد انتهت الحرب مع داعش هكذا بدى الامر، وقد وضعت الحرب اوزارها، واسدلت استارها، وأذيع خطاب النصر، واصطبغت العناوين بأيات الفخر. كانوا يتوقعون ما تملي عليهم مناهم في ان يضعوا صاحب قرار الفتوى في ان يلزم بانتهاء المهمة . رسائل موتوره توحي، بأن كل شيء إنتهى، وكأن داعش مسحت من الوجود، حواضن وارض وعقول وخوالج صدور، تنظفت من ادرانها، وتيممت بخرقتها الملطخة بالدماء، وعفٌت من زيجة الحوريات، بزيجة الحياة، ومتعة جز الرقاب بحسن المأب، وانتهى الى الابد الفكر الوهابي، وتصالح الذئاب بوداعة مع الحملان .

خطاب النصر الذي حمل رايته الافندية، بعرافة الاحتفال لنجمة قناة العربية، تناسى الاشواط الاضافية، ومضى بكل سذاجة ان يضع الكرة في ميدان المرجعية . فجاء الرد ممن ادرك ان اللعبة لازالت معلقت برهان المفاجات وتبديل اللاعبين بأخرين، وان هناك بطاقات ستبرز في الاوقات الحرجة صفراء ام حمراء، بإدارة الحكم الدولي السيده امريكا، وتسقط الرايات السود، لترفع أخرى بيضاء .

جاء الرد لمن ادرك ان انها لعبة لا تنتهي بانتهاء أزيز الرصاص . حين رهن عمر الفتوى اذ الانفس قد أدركت ان المعركة انتهت من العقول التي تحرك الاجساد، وتضلل الافكار، ومن رؤوس ديدنها دمارك وبقاءك في أوار الحرب، المنفلقه من خواصر الوطن، تحت لافتات تنوعت وتعددت ولكن منبعها انياب افاعي، واذناب عقارب، غايتها دس السم بين اطيافه، وتهلكة بلد حي، وانهاء دور رجال اذا حوصروا انفلقوا رجولة وايثار، يقعون على الموت، ويسخون بالروح اخوة الندى، وهذا ما يرعبهم منذ انبثقوا دويلات وممالك وامبراطوريات ودول استكبار.

المتربصون حين احترقت اوراقهم في لعبة داعش، لابد من تهيئة اوراق جديده، ولكن كيف والمارد الوثاب يحمى الحمى، ويطفأ النائرة في جاهزية ندر مثيلها. انهم يدركون انهم لا يستطيعوا ان يجهزوا محملا، عدة وعددا وارضا وموردا، مثلما دعموا مملكة الخليفه البغدادي، ولكن ان فرغت الديار من الليوث، يستأسد الفأر . ومن هنا كانت الرغبة ان تنتهي مهمة القصورة بسياق ان الحرب انتهت، فلا لوجودهم اسباب مبرره . اليست هي تلك الحكاية، وما دفن من غاية ؟؟

فكان الرد من حكيم ادرك ووعى ما وراء الاكمة ليقول في موجز، هو الموسوعة في الرد والصد والحد : النصر لم يكتمل، على خلاف كل التوقعات، فالمرجعية اعتبرت الحرب لازالت مستمرة ولَم تنته مع الاٍرهاب، اذ اعتبرت ان الحرب ما هي الا احد مظاهر التطرّف الفكري والديني، وما دام هذا التطرّف مسيطراً على العقول، فسيظهر من خلال السلوكيات والمناهج والمواقف، للتنفيس عن عدم إمكانية التعاطي مع من يختلف معهم فكرياً أو دينياً أوعرقياً، وبالتالي من الممكن ان تعاد التجربة المريرة.

اولادنا فلذات اكبادنا، ولمن اراد البرهان ليمر ويشاهد صورشهداء زينة شباب الجنة الارضية والسماوية معلقه على جدرات بالالاف في ساحة النسور، وان اردت الترحم او التشفي، عليك مشاهدة ازدحام رسومهم في ازدحام مرعب في القبور . نحن لا نساوم لما بعد، ولم تمرر الاجندات على بلدنا وجيشنا وحشدنا هو القوة القادره على اسكات الغايات المدمره . وكما نوهت المرجعية في خطابها الأخير على ضرورة استمرار الاستعانة بفصائل الحشد الشعبي التي أثبتت قدراتها القتالية طيلة سنوات الصراع مع عصابات داعش الاجرامية .

وياليتكم سمعتم سباب وشتائم وقذع القنوات السعودية ضد المرجعية . هي تذكرة وجرس لاذن نتمنى ان لا تكون صماء، لمن تمختر على فرش محمد بن سلمان الحمراء، انها ارادة الموت والدماء، لهذا الوطن وشعبه الامناء .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close