الاختلافات حول الانتخابات لخدمة من

اي نظرة موضوعية عقلانية متجردة لكل ما نسمعه وما نشاهده من صراعات واختلافات بين النخب السياسية المختلفة سواء بين الكيانات المعروفة السنية والشيعية والكردية والتركمانية وحتى المسيحية وما يسمى بالمدنية وكذلك ما نسمع ونشاهد من اختلافات وصراعات بين مكونات و اطراف كل كيان من هذه الكيانات والتي هي اكثر شدة وخطرا من الخلافات بين الكيانات السياسة الرئيسية لاتضح بشكل واضح وجلي وراء كل ذلك المصالح الشخصية والمنافع الذاتية فقط اما مصلحة الشعب منفعة الشعب بل مصلحة المكون الذين يتبجحون بتمثيله لا تجد من يفكر بها او حتى من يشغل نفسه بها ولو لبعض الشي واذا سمعنا بعض الشعارات التي يطلقها هؤلاء السياسيون مجرد لعبة الهدف منها تضليل وخداع الشعب المكون للوصول للكرسي الذي يدر ذهبا ومن ثم سرقته ونشر الفساد بين صفوفه ثم ركل الشعب المكون بأحذيتهم والدليل منذ تحرير العراق في 2003 وحتى الآن لم تتغير حالة الشعب عما كانت عليه في عهد الدكتاتورية والاستبداد الصدامي بل ازدادت سوءا في بعض الاحيان
كنا نرى العراق الجديد اصبح العراق في ايدي امينة مخلصة صادقة هدفها خدمة العراق والعراقيين يأكلون يسكنون يلبسون ابسط ما يسكنه ويأكله ويلبسه ابسط مواطن كنا نعتقد انهم وعوائلهم ومن حولهم اول المضحين وآخر المستفيدين ودخلنا عصر العلم والعمل لان ذلك كنا نسمعه من اللص الطاغية صدام وزمرته بل كنا نرى العراق سيكون شمسا مشرقة تبدد ظلام المنطقة من خلال وصول مسئول جعل من نفسه ومن عائلته ومن ماله ومن قدرته وكفاءته شمعة تحترق لتبديد ظلام العراق وانارة عقول العراقيين من خلال وصول مسئول لا يفكر بمصلحته الخاصة ومنفعته الذاتية بل كل تفكيره هو مصلحة الشعب منفعة الشعب يعمل 48 ساعة وليس 24 ساعة في اليوم لكن للا سف لم يحدث ذلك بل حدث العكس
فخابت الظنون وتلاشت الاحلام فاثبت انكم ايها المسئولون لا تختلفوا عن صدام وزمرته في ذبح العراقيين وتدمير العراق وفي سرقة امواله واذلاله والسيطرة على المناصب التي تمنحكم النفوذ والمال وسرقة المال وفرض النفوذ على الشعب وهتك حرماته وهكذا تفاقمت ثروتكم ورفاهيتكم ونفوذ كم في الوقت نفسه يزداد الشعب فقرا وحرمان وذل
وهكذا اثبتم ايها المسئولون ان عدائكم للطاغية المقبور ليس ظلمه وجوره وسرقته اموال الشعب وتبديدها في مجونه وانما الهدف الوصول للكرسي الذي يسمح لكم ان تفعلوا ما يفعله والدليل ما تملكون من مال وعقارات وما تبددون من اموال في سفراتكم وحفلاتكم لو اجرينا بين ما تملكون وما تبددون وبين ما يملك صدام وزمرته وما بددوه لاتضح انكم تفوقونهم اضعاف مضاعفة
لو عدنا الى نهج الامام علي اسلام الامام علي وعرضنا ما تملكون وما تبددون لاتضح لنا انكم لصوص وعلى الشعب ان يحيلكم على القضاء كلصوص
يقول الامام علي اذا زادت ثروة المسؤول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص فهل فيكم من ليس لصا فهل فيكم من مع الامام علي فاليرفع يده
المعروف في كل العالم السياسي الذي يرشح نفسه هدفه حدمة الشعب تحقيق رغبة ومستقبل الشعب وضع خطة برنامج مسبقة وقبل ترشيحه وهدفه تحقيق هذه الخطة وهذا البرنامج وليس لخدمة نفسه وتحقيق رغباته وشهواته الخاصة
للاسف الشديد نرى الذين يرشحون انفسهم هدفهم تحقيق رغباتهم وشهواتهم الخاصة والحقيرة والدليل ما يحصل عليه عضو البرلمان من امتيازات ورواتب ومكاسب وحمايات لا مثيل لها لا في الاولين ولا في الآخرين ولو جمعنا الاموال التي خصصت للمسئولين من رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان لاتضح لنا انها اكثر من ثلث ميزانية العراق كما انهم وراء كل فساد وسوء خدمات وسرقة للمال العام
فكل شي لهم من عقود ومقاولات ورشاوي وصفقات تجارية ومحلات صيرفة وبيع العملة ومصارف ومحلات شرب الخمور وبؤر الرذيلة والدعارة لهذا وشركات السفر والسياحة حتى اصبحت كراسي المسئولية تباع في المزاد وبشكل علني ولمن يدفع اكثر
من الطبيعي يبدأ الصراع على الكراسي صراعا داميا ومن الطبيعي لا يرشح نفسه الانسان الشريف الامين المخلص بل يترشح الفاسد اللص الخائن ومن الطبيعي يكون الطريق سهل للوصول لكرسي المسئولية
لهذا لا بد من سد الطريق امام هؤلاء الفاسدين اللصوص وفتح الطريق امام الشرفاء الاحرار
يجب اتباع الطرق الآتية
اولا تخفيض الرواتب لاعضاء البرلمان الوزراء رئيس الجمهورية ومن حوله رئيس الحكومة ومن حوله لدرجة لا تزيد عن اقل راتب
الغاء التقاعد وكل الامتيازات والمكاسب لهم جميعا سواء كانوا في الخدمة وبعد انتهاء الخدمة
الغاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية
وضع مراقبة دقيقة متكونة من عناصر نزيهة لا تأخذهم في الحق لومة لائم لا يخافون الا الحق ولا يجاملون الباطل مهما كان فكل من تزداد ثروته وتظهر عليه علامات الاسراف والتبذير يعتبر لص ويجب ان يعدم وتصادر امواله المنقولة وغير المنقولة
والا فالفساد سيسود وانه آفة الآفات وام واب المصائب والكوارث سيأكل الارض والبشر
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close