علاوي: العراق يعاني من الطائفية السياسية ووضع كركوك قد ينفجر في أي لحظة

أكد نائب الرئيس العراقي، إياد علاوي، أن العراق اليوم يعاني من الطائفية السياسية، مشيراً إلى أن “وضع محافظة كركوك الذي قد ينفجر في أي لحظة”.

وقال علاوي في مقابلة مع صحيفة “الرياض”، إن “العراق اليوم يعاني من الطائفية السياسية ولدينا ملف النازحين، والآن أضيفت قضية التوتر مع إقليم كوردستان ووضع محافظة كركوك الذي قد ينفجر في أي لحظة وغيرها من الملفات الساخنة الاخرى كالمليشيات المسلحة وبالتالي فهذه أجواء طبيعية لنمو الإرهاب والتطرف، وبالتالي فأنا مستند على هذه الرؤية الأمنية والتي جربناها خلال السنوات الماضية من بعد القاعدة إلى يومنا هذا (وهي نفس البيئة التي ولدت أساس الإرهاب متمثلا بالتطرف وأوصلتنا إلى هذا الحال)”.

وأشار إلى أنه “يجب أن نؤكد أيضاً أنه بالإضافة إلى إصلاح البيئة السياسية لا بد من إصلاح البيئة الاقتصادية وإيجاد فرص عمل للعاطلين”.

وبشأن أبرز الملفات التي تمت مناقشتها في الاجتماع الأخير للرئيس ونوابه، وموقفه من الأزمة الراهنة بين أربيل وبغداد، أوضح علاوي: “أنا ضد تهميش أي عراقي بغض النظر عن خلفية الدين أو الطائفة أو القومية، العراق يجب أن يكون دولة مواطنة، دولة مدنية يتمتع بها الجميع بالعدل والمساواة ولا نستثني إلا من خرج عن مألوفات المجتمع ومن التحق بالإرهاب أو دعمه، نعم ناقشنا الأزمة بين بغداد وأربيل، وأكدنا ضرورة احتواء الكورد وليس طردهم، فهم جزء حيوي من الشعب العراقي”.

وأضاف: “لذا نحن حريصون على استئناف الحوار وعودة الكورد، يجب ألا يعاقب الشعب الكوردي بل يجب أن يُضم بالكامل إلى العراق الموحد، بانفتاح وبدراية وبمحبة وأخوة هذا هو الذي يجب أن يحصل”.

وأشار إلى “أننا ناقشنا أيضا ملف الانتخابات، هناك توجهان، الأول: يرى أن تأجيل الانتخابات لفترة زمنية بسيطة مسألة أساسية، والآخر: يعمل على أن تجري الانتخابات في موعدها، لذا اتفقنا على أن يكون هناك اجتماع أوسع يضم بعض القوى المهمة لمناقشة هذا الأمر، نحن مع أن توفر الحكومة الإجراءات التي تؤدي إلى خلق بيئة سليمة للانتخابات بجهد الإمكان”.

وحول موقفه من الإجراءات التي اتخذها رئيس الحكومة حيدر العبادي ضد حكومة الإقليم على خلفية الاستفتاء الذي أجري في 25 أيلول الماضي، أكد علاوي: “طرحت رؤيتي التي أيدها الكورد وطيف واسع من الشعب العراقي وكذلك والكثير من الأخوة والقادة العرب وقد تكلمت مع قادة عرب أبدوا تأييدهم لمبادرتي وكيف يمكن أن يكون الحل بل إن أحد القادة العرب استجاب لطلبي بأن يدعو العبادي والبارزاني بعيداً عن الإعلام للجلوس على طاولة عشاء مشتركة لمناقشة الأمر وقد وافق مسعود البارزاني على ذلك لكن رئيس الحكومة حيدر العبادي لم يوافق”.

ولفت نائب الرئيس العراقي إلى أن “هناك تضييقاً الآن على الكورد خصوصا في ضوء الطرح الواضح في تراجع أو كما يقال باللهجة العراقية “كسر الانوف”، حيث أن الكورد رحبوا بقرار المحكمة الاتحادية بإلغاء الاستفتاء ونتائجه بالإضافة إلى أن الرسالة التي أرسلها لي مسعود بعد يوم واحد من الاستفتاء كانت واضحة جدا وإيجابية، لذا يفترض بالأخ الكبير (أي بغداد عاصمة العراق) أن يبادر إلى ضم كل المحافظات إلى صدرها وأن يعمل على عودة الالفة والمحبة والاخوة لكل العراق والعراقيين”.

وبشأن موقف البارزاني من إجراءات بغداد ضد إقليم كوردستان، قال علاوي، إن “البارزاني بصراحة أبدى تراجعاً واستعداداً لطي صفحة الاستفتاء والبدء بحوار وطني، وبطبيعة الحال هو أقدم على قضية في وقت غير مناسب فوصل الى نتائج غير مريحة وتراجع عنها فورا، لكن رغم ذلك لم يسارع أحد لا من القوى الدولية ولا من القوى الاقليمية ولا حتى من الحكومة العراقية باتباع أسلوب “الوقاية خير من العلاج” والابتداء بمحاولة تفكيك الازمة قبل أن تستفحل، وقد طرح رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، موضوع الاستفتاء وحدد موعده، حيث قلت لمسعود إن الحوار يجب أن يتم تحت سقف الدستور بالرغم من تحفظاتنا عليه وأن يجري في إطار عراق ديمقراطي اتحادي موحد وأن لا يكون هناك إجراء عملي لفترة طويلة جدا بعد الاستفتاء وأن من الواجب اللجوء الى حوار وطني يضع وحدة العراق وسلامته في الصدارة، وقد وافق مسعود على كل ذلك، لهذا أنا أعتقد أنه مستاء لأن هناك إصرارا على تصغيره وتحجيمه وهذا لا يليق به ولا يليق بالشعب الكردي، الذي هو جزء من شعبنا العراقي، وعليه ينبغي أن نتعامل بانفتاح وبأخوة حقيقية مع الكورد ومع غير الكورد”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close