احداث لم نتوقعها في ٢٠١٧ و احداث نأمل توقعها في 2018

اولا: النصر السريع على داعش و انهياره في العراق، فالتوقعات الامريكية كانت تشير الى استمرار دولة داعش لمدة ٣٠ عاما و اذا هي تنهار في عامها الثالث، و يعود الفضل بهذا النصر السريع الى فتوى الجهاد الكفائي للامام السيستاني و انبثاق الحشد الشعبي على ضوء تلك الفتوى المباركة، و لعل من الغير المتوقع هو الاستجابة المليونية للفتوى و تنامي قوة و سرعة تشكيلات الحشد الشعبي الذي اصبح قوة تثير قلق الدول التي ساهمت في صناعة داعش و اذا هي تتفاجئ بنشوء قوة ستغير الخريطة السياسية للمنطقة و يتوقع في عام 2018 ان يتكامل تطوير هيكلية الحشد الشعبي و يصبح العمود الفقري و الدولة العميقة للنظام السياسي في العراق.

ثانيا: استفتاء كردستان: من ضمن الاحداث التي لم يتوقعها عراف و لا محلل ، هو اعلان استفتاء في شمال العراق و انفصاله و تقسيم العراق، و الغير متوقع ايضا هو الفشل الذريع لسرعة انهيار الانفصال رغم الدعم الاسرائيلي و لوبيه المنتشر في العالم لانشاء دولة في شمال العراق، و لعل المؤشرات على انهيار المشروع الفيدرالي في العراق خلال عام 2018 و عودة النظام المركزي لعاصمة بغداد

ثالثا: التطبيع السعودي الخليجي الاسرائيلي: تسارع هذا التطبيع وبالخصوص مع السعودية و البحرين و الامارات ، هو حدث غير مسبوق و يوم بعد يوم يزداد هذا الحلف في تعاونه و خصوصا في مواجهة الحلف المقاوم للكيان الصهيوني و تطبيعه الاستخباراتي،و من المتوقع في ٢٠١٨ يعلن عن افتتاح اول ممثليات للكيان الصهيوني في الامارات و البحرين دون السعودية.

و لكن ليس من المتوقع ان يعلن هذا الحلف حربه على حزب الله و سوريا و ايران ، وذلك لظهور مؤشرات على ضعف الحلف السعودي الاسرائيلي و منها انتصار اليمن القادم على انهيار السعودية.

رابعا: تفكك دول الخليج و الوصول الى حافة اعلان الحرب ما بين قطر و ما بين خصومها من السعودية و الامارات ، و هذا الحدث من الاحداث التي لم تكن تخطر ببال حتى في خيال كتاب القصص البوليسية و من المتوقع في 2018 انهيار مجلس التعاون الخليجي اذا ما اشتد الخلاف بين قطر و عمان مع بقية دول الخليج ، و بقيت الكويت على الحياد خصوصا اذا اقتربت الاخيرة ( الكويت)في تحالفها الاستراتيجي و الاقتصادي مع العراق و ابتعدت رويدا رويدا عن اقرانها من امارات دول الخليج

خامسا: اعلان ترامب لنقل سفارته الى القدس، رغم اعلان ترامب في حملته الانتخابية على نقل سفارة امريكا الى القدس ، لكن لم يكن من المتوقع بهذه السرعة ، و بنفس الوقت كانت ردة الفعل الشعبية الواسعة لهذا القرار هي مفاجئة للعديد من المراقبين، و لذا يتوقع ان يتحول المزاج الشعبي العربي من التصعيد الطائفي الى التصعيد في مواجهة القرار الامريكي الاسرائيلي، و قد نشهد في عام 2018 تشكيل اول جبهة شعبية و اسعة منظمة لمواجهة الكيان الصهيوني و تطبيعه الاستخباراتي في المجتمعات المسلمة

سادسا:التصعيد الامريكي الايراني: كان من المتوقع ان يزداد التصعيد بين امريكا و ايران خصوصا بعد اعلان ترامب المتكرر لألغاء الاتفاق النووي و لكن هذا لم يحدث في عام 2017،و كانت هذه من المفاجئات خصوصا للمتربصين مثل اسرائيل و الامارات و السعودية ، و يتوقع في 2018 ان يعلن ترامب الغاءه للاتفاق خصوصا اذا استمر في سياسة جذب الانظار للتصعيد الخارجي كلما اشتد الصراع الداخلي في امريكا ضد ترامب

سابعا: تطور قوة الحوثيين في اليمن: من الاحداث المفاجئة و الغير متوقعة هو ازدياد قوة انصار الله في اليمن و نهاية علي عبد الله صالح رغم نفوذه العسكري، و ظهور القدرة الصاروخية الباليستية و وصولها الى ابو ظبي و الرياض و فشل صواريخ باتريوت في اسقاط صواريخ اليمن ، هذا الحدث فاجئ حتى محللين العسكريين الذي وضعوا عشرات الاسئلة على فعالية تلك الصواريخ الامريكية ( باتريوت) و يتوقع في عام 2018 ان تطور اليمن من قدرتها الصاروخية بحيث تتمكن من خلق توازن رعب ضد القوة العسكرية الجبارة للتحالف السعودي الامريكي الاماراتي و قد نشهد في عام 2018 نصر اليمن العسكري العظيم مما قد يؤدي الى انهيار حكم محمد بن سلمان و ازدياد حالة السخط عليه بين امراء ال سعود.

ثامنا:ظهور حلف استانا( التحالف الروسي التركي الايراني): ضمن الاحداث المفاجئة و الغير متوقعة لعشرات المحللين السياسيين هو ظهور حلف استانا الذي انشئ لنهاية حرب الارهاب في سوريا و بفضل تطور و قوة تماسك هذا الحلف أدى الى انهيار مشروع التقسيم الامريكي الكردي الذي كان يطمح لانشاء دول على الحدود السورية العراقية و يتوقع في عام 2018 ان يتطور حلف استانا و قد تنظم اليه دول اخرى مثل العراق و قطر و سوريا

تاسعا: تصاعد دور العراق الدولي: ضمن الاحداث الغير المتوقعة هو تصاعد مكانة العراق الدولية خصوصا بعد نصره العظيم في 2017 و من المتوقع ان تظهر حكومة قوية مركزية في عام 2018 ستساهم تلك الحكومة بوضع حد للمشكلات المستعصية مثل الفساد و الارهاب و الفوضى اللامركزية التي نشئت عبر الاحتلال الامريكي

عاشرا: و بالختام ان عام 2018 هو عام استثمار النصر العظيم الذي حدث في عام 2017 ، و كل المؤشرات تدل على ان زمن الهزائم قد ولى و جاءت اعوام الانتصارات الكبيرة و لهذا على شعوب المنطقة ان تستعد لاستقبال هذا التغيير الكبير و عكسه على مجتمعاتها خصوصا عند الشعوب المظلومة في العراق و سوريا و اليمن و فلسطين و غيرها من دول المنطقة و قد يتكلل النصر الكبير بظهور مؤشرات على انهيار الكيان الصهيوني و قرب تحرير القدس ما بعد 2018 .

وكل عام و نصر جديد لابطال المقاومة الغيارى

صلاح التكمه جي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close