شكرًا لرئيس الوزراء… إليكم الحكاية

حسن الخفاجي

لنبدأ بالحكاية : في العام ١٩٨٩ زار حسني مبارك وزوجته صدام حسين في بغداد. طلب مبارك من صدام التبرع لإعادة احياء مكتبة الاسكندرية. استعرض مبارك اسماء القادة العرب الذين تبرعوا وهم: الملك فهد، والشيخ زايد تبرع كل واحد منهما بمبلغ ٢٠مليون دولار، وتبرع السلطان قابوس سلطان عمان بمبلغ خمسة ملايين دولار، والشيخ جابر الأحمد أمير الكويت تبرع بمبلغ ستة ملايين دولار، حينها تبرع صدام حسين بمبلغ ٢١ مليون دولار. بعدها أطل صدام من على شاشة تلفزيون العراق منتقداً قادة الخليج ووصفهم بالبخل، لتبرعهم بمبالغ سماها هزيلة . بعد فترة من تبرعه، عند اشتداد خلافه مع الكويت قال صدام : الكويت أوصلونا لمرحلة لا نملك فيها مبالغ لشراء اطارات لسيارات نقل الازبال !.

تبرع الرئيس الراحل جلال طلباني بمبلغ ثلاثون الف دولار لشاعر جزائري اسمه ابو بكر زَمّال. نقلت بعض الفضائيات العربية، حينها تهديده ببيع كليته مالم يبادر احد لسداد ثمن ايجار شقته. كما تبرع السيد فخري كريم صاحب جريدة المدى بمبلغ خمسة الاف ولحقه شامل حنفي رئيس شركة عراقنا بمبلغ خمسة الاف دولار ايضا . قبض الشاعر الجزائري مبلغ أربعون الف دولار من العراق.

تبرع السيد عادل عبد المهدي عندما كان يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية اثناء زيارته الى القاهرة بمبلغ ٢٥٠ الف دولار الى الأزهر ورفضها شيخ الأزهر.

هذا ما علق في الذاكرة من عطايا السادة اصحاب المعالي لغير العراقيين.

تبرع الرئيس فؤاد معصوم بمبلغ ستة ملايين دينار عراقي لعلاج الشاعر جمعة الحلفي وهو يعاني من مرض عضال ويتعالج في مستشفى في بيروت .

عليكم جمع خيوط الحكاية كي نصل جميعا الى خاتمة تقول: مبدعو ومثقفو وفقراء العراق كمغنية الحي لا تطرب .. لنا ولهم الله .

هنا يتوجب علينا ان نقول شكرًا جزيلا للسيد رئيس الوزراء حيدر العبادي لاستجابته لمناشدتي ومناشدة الكثير من الاعلاميين والمثقفين العراقيين وايعازه لشبكة الاعلام العراقي بتحمل تكاليف علاج المناضل والشاعر والصحفي المبدع جمعة الحلفي . شكرًا مرة اخرى لانه ذلل كل الصعاب والمعوقات الإدارية. الشكر الذي يجب ان نقوله لاننا نشعر بمعاناة المناضل الحلفي، انه كان بحاجة الى موقف اكثر من حاجته الى ملاليم او ملايين. اتخذ السيد العبادي الموقف المناسب في الوقت المناسب . بعد ان وضع السيد رئيس الجمهورية بتبرعه بمبلغ زهيد المناضل الحلفي في موقف صعب لا يحسد عليه لتقييمه كل تاريخ الحلفي بملاليم .

مبادرة السيد العبادي نتمنى ان تصاغ بتشريع يحمي مبدعي العراق من عواصف الزمن .

كي تبقى مطربة حينا هي الوحيدة القادرة على اسعادنا لتغني على ساحة امتدادها مهج العراقيين

واسماعهم .

(عِش الف عام للوفاء وقلما سادَ امرؤٌ إِلا بحفظِ وفائهِ) الشاعر ابو النجع الخوارزمي

حسن الخفاجي

28/12/2017

Hassan.a.alkhafaji@gmail.com

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close