من لبنان وتونس تعلموا الوطنية والكرامة يا حكومتنا

كنت قد كتبت قل فترة عن وطنية وعزة وكبرياء الرئيس اللبناني ميشيل عون عندما رفض تحديد موعد لقبول اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد في لبنان و السبب هو ان السعودية لم تجب على قبول السفير اللبناني الجديد في السعودية ورغم وساطات عملاء السعودية من اللبنانيين الا ان الرئيس عون رفض لان للبنان كرامة ولن يهدرها وهو الرئيس المنتخب من الشعب فوقف بوجه ال سعود ولم يبالي .حيث هاجمته الصحف السعودية وقالت بانه اهان المملكة والملك برفضه استقبال السفير السعودي وان المملكة ستعاقب لبنان ولكنه لم يتزعزع وترك السفير السعودي كالحيوان الاجرب قابع في السفارة لا يستقبل احد وليس له الحق .
قبل يومين اعلنت السعودية لانها وافقت على سفير لبنان في السعودية وانها ترحب به واليوم اعلن في لبنان عن الرئيس عون قد حدد موعدا في الشهر القادم للسفير السعودي لتقديم اوراق اعتماد وبذلك انتصر لبنان على مملكة القهر والاستبداد .
وهنا ادعو رئيس مجلس وزراءنا العبادي وكافة وزراءه والسياسيين الاخرين الى ان يتعلموا حب الوطن و الشعب من الرئيس اللبناني الذي لم تهمه السعودية حتى رضخت له بينما كل حكومتنا انبطاحية وعديمة كرامة عندما يتعلق الامر بالسعودية فتبيع نفسها وكرامتها وشعبها لارضاء ال سعود بكل اسف .
ومن تونس الموقف الوطني الاخر حيث اعلنت الحكومة التونسية عن منع الخطوط الاماراتية من النزول في اي مطار تونسي حتى تتقدم حكومة الامارات باعتذار علني رسمي عن قرارها بمنع التونسيات من السفر على الخطوط الاماراتية لاسباب تتعلق بالامن والسلامة .
وفورا اعلنت الحكومة التونسية اغلاق اجواءها الجوية امام الطائرات الامارتية وفي توالت الوساطات رفضت تونس اي حل الا باعتذار رسمي حكومي اماراتي ورغم قيام مسؤولين اماراتيين بالاتصال هاتفيا بالمسوؤلين التونسيين والاعتذار لهم الا ان حكومة تونس رفضت الا ان يكون الاعتذار علني ورسمي وهو موقف مشرف حقا من حكومة تحب شعبها وتحترمه .
ترى هل تجرأ حكومة العبادي اتخاذ اجراء كهذا انتصارا للشعب العراقي ؟ كلا والف كلا لان حكومتنا ورغم الانتقادات الرسمية الامالراتية والتي تصل حد الشتم والسب والقاء التهم ضد شيعة العراق وقواته الامنية و الحشدية رسميا واعلاميا الا ان حكومة العبادي لا تحرك ساكنا بل تستمر بارسال الوفود للامارات لنيل رضاها ودعمها .
يا عيديمي الضمير ان حكومة تونس انتصرت للنصف الاخر من شعبها وهي المرأة عندما اهانها الامااراتيون وانتم تخرسون وتصمتون عندما يهان الشعب العراقي فلماذا ؟
ذرة من وطنية لبنان وتونس تجعلكم قريبين من الشرف والوطنية يا عديمي الوطينة .

محمد العبد الله

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close