الى الذين ينتقدون احتفال المسلمين بعيد رأس السنة

في البداية يسرني وبسعدني ان اتقدم الى ادارة صوت العراق الغراء
والى كل قرائها الاعزاء
والى كل سكان هذه الارض
باحر التهنئة والتبريكات بمناسبة حلولسنة 2018
متمنيا ان يعم خلالها الخير والسلام وتسود المحبة قلوب البشر جميعا
وان تودع خلالها الحروب ’والمناكفات وكل لشكال العدوان
وبهذه المناسبة الطيبة سوف اتطرق الى موضوع مهم له صلة بهذه المناسبة
لقد
وردتني هذا العام وقبل’
عدة ايميلات ينتقد كاتبها المسلمين الذي يحتفلون باعياد رأس السنة الميلادية
ويزعم ان ذلك فيه شرك بالله!
والعياذ بالله
حيث ان المسيحيين يؤمنون بان المسيح هو ابن الله او ثالث ثلاثة اقانيم
وان مشاركتهم الاحتفال يعني اننا نشاركهم كفرهم وشركهم!
الكاتب الفذ
بدأ مقالته بالزعم بأن هناك راهبة صلت التراويح مع المسلمين
وان قسا صام رمضان’ تضامنا مع المسلمين في شهر صومهم الفضيل’
وان راهبا حج في مكة
وامثلة اخرى’على تادية طقوسا ومراسيم عبادات دينية صرفة
ثم يستدرك ان ذلك هو من وحي الخيال
ولايمكن ان يتحقق
لأن المسيحي لايشارك المسلم عباداته وطقوسه الدينية
اذن فلماذا يفعل المسلمون ذلك؟!
ردا على هذا الزعم قصيرالنظر
والذي لايدل الا على تعصب وتحجر وضيق افق اقول لذلك المدعي
هل رأيت مسلما يدخل الى الكنيسة في عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية’
ويصلي مع المسيحيين؟
هل هناك مسلم قبل الصليب
او رسمه على صدره كما يفعل المسيحي اثناء صلاته؟
وهل سمعت ان مسلما صام مع المسيحيين صيامهم؟
كل ماهناك هو ممارسة بعض الاستعراضات الاحتفالية التي هي فسحة من السعادة والفرح والمرح بمناسبة قدوم سنة جديدة
وهي بالمناسبة التقويم الاصلي وربما الوحيد الذي تستعمله كل الدول الاسلامية
وغيرالمسيحية
مع استثناء بسيط
في بعض الدول ذات الانظمة الثيوقراطية
والتي هي الاخرى تستعمل التقويم الميلادي مع الهجري’بل وتعتمد عليه في كل معملاتها مع بقية دول العالم
اذن هي سنة رسمية نعمل بها وعلى اساسها ووفق تقويمها
وكان يعمل بها وعلى اساسها حتى قبل ولادة المسيح
لانها سنة محسوبة بدقة
وتعود مناسباتها بشكل منتظم كل عام
الان اتمنى على القارئ المسلم ان يتوقف
ويحاول ان يتذكر
هوالان’في اي يوم او شهر’أو حتى سنة هجرية؟
كل الذين ساألتهم عجزوا عن الاجابة
اذن لماذا الهرب من الحقيقة؟
كما أن الاحتفال
برأس السنة الميلادية تتخلله افراح ومرح قد يعيد ويجدد النشاط لدى الاجساد والارواح المجهدة من العمل والمعاناة والالم
الذي تمتاز به اليوم حياة كل شعوب الدول الاسلامية
والتي ابتلت بكل انواع البلاوي والمصائب والتي كل اسبابها نابعا من التعصب وضيق الافق وانكار حق الاخر واحتقار معتقداته
بل حتى محاربة الاخ والشقيق ان لم يتطابق في افكاره مع ما تؤمن به
فهل حرم على المسلم ان يحتفل ويفرح؟
وهل نريد من المسيحي ان يشاركنا رأس السنة الهجرية
باللطم والتطبير وضرب الزناجيل
هل نريد منه ان يشاركنا بضرب لدرباشة؟
أو؟
أو؟
العجيب ان اكثر المنتقدين
هم من الذين لجأواالى بلاد الكفرهربا من ظلم حكام بلاد المسلمين
ومع ذلك لايتركون مناسبة
لا ويستغلونها في مهاجمة وانتقاد
عادات وتقاليد وقيم ومقدسات
من رحموهم وأووهم ومنحوهم مالم يكونوا يحلمون به؟
أي ازدواجية ’اوأي انفصام؟أو خلل في تركيبة هذه النفوس البشرية؟
متى نستطيع ان نفكربهدوء وتوازن ومنطق
لكي نحمي انفسنا ومستقبل اجيالنا من ردود الافعال
حيث ان صبرالكفارالذين هم اقوى منا بنسب فلكية
لابد ان ينفذ يوما’ان استمرينا في العيش داخل قواقع منعزلين عن ماحولنا
نمجد تخلفنا وفشلنا وهواننا على الاخرين
ونعلم اولادنا التعصب والكراهية ونحارب الاندماج ولو في اضعف اشكاله
انذاك سيدفع ابنائنا واحفادنا ثمن تعصبنا وضعف بصيرتنا وانكارنا لفضل الاخرين علينا
مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close