وَفَمِي طَلْقَ الْيَدَيَنْ… لِشُعَاع ِالْمَشْرَقـَيَنْ!

وَفَمِي طَلْقَ الْيَدَيَنْ… لِشُعَاع ِالْمَشْرَقـَيَنْ!

كريم مرزة الأسدي

قدْ تواريتُ وراءَ الأفقِ

كي أبحثَ عنْ كنزي الثّمينْ

وتعاليتُ عنْ الحقدِ الدّفينْ

وتنشّقتُ انعزالا

وتنسّمتُ اخضرارا

وهمومٌ تتوالى

بينَ أوطان ٍحيارى

ودموع ٍتتجارى

من جموع البائسينْ

وفمي طلقَ اليَدَينْ !

لشعاع المَشـْرقـَيَنْ

***

ورؤىً لاحتْ لعيني من بعيدْ

وحدة ُ الجمع ِ تهاوتْ

فوق َأعناق ِ العبيدْ

وإذا الرأس ُ صديدْ

ثمّ ماذا؟!

بعدَ هذا

لا أرى غيرَ شظايا

تتهاوى

فعروش ٍ تتوارى

وإنكسار ِالصوتِ في نفس ِ الحزينْ

والمَهين ِالمُستهينْ !

والزرازيرُ الّتي أهملتُها عبرَ السنينْ

لبستْ هيكلَ نسر ٍ

أو عقابٍ

أو تنينْ

عافها الدّهرُ لحين ٍ

ثمَّ حينْ

ورفيقُ السّيفِ يخبو هامساً

مثلَ الأنينْ!!

خانعاً ما فقهَ السّرَّ الكمينْ

كلُّ غولٍ يستهينُ

بعدِ موج ٍ يستكينُ

والمَهينُ المُستهينْ!

فترحمتُ على الإنسان ِ

إذْ ْيغدو صغيرا

وذليلاً وحقيرا

كمْ أمير ٍ يتشهّى

حورَعين ٍ وحريرا

رابهُ الأمرُ الخطيرْ

بينَ أركان ِ السريرْ !

أيّها الإنسانُ :

للإنسان ِلو كنتَ ظهيرا

لا ترى شيئاً كبيرا

لا ترى الشّمسَ سوى جرم ٍصغيرْ!

لا ترى شيئاً

سوى اللهِ كبيرْ

لا ترى شيئاً

سوى الله كبيرْ.

كريم مرزة الأسدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close