وزير كوردستاني: شيء وحيد يحول دون استقلالنا والعراق على حافة اضطرابات

اكد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان فلاح مصطفى يوم الجمعة ان تغيير الوضع الراهن في العراق عما هو عليه حاليا هو الذي سيؤدي الى منع الإقليم من الاستقلال، محذرا من ان عدم اجراء حوار سليم بين المكونات سيبقي العراق “غير مستقرة وعلى حافة الاضطرابات”.

جاء ذلك في مقال نشره اليوم في صحيفة “ذا هيل” الأمريكي تحت عنوان “لإنهاء الصراع في العراق، يحتاج الكورد والشيعة والسنة إلى الاعتراف بالعلاقات المشتركة وإعادة التنظيم”.

وجاء في المقال الذي نشر في العدد الصادر اليوم عن الصحيفة انه “على الرغم من أننا مررنا بأوقات صعبة في الأيام الأولى من إنشاء حكومة تعددية، فقد وضعنا نظامنا الخاص، واقتصاد السوق، وعملنا على تعزيز ديمقراطيتنا. بنينا الجسور مع بقية العالم. ولسوء الطالع، وبسبب السياسة الطائفية للحكومة في المركز إضافة الى أسباب أخرى، لم تنعكس جهودنا أبدا على بقية العراق، ونجاحتنا ألقى بظلاله الزاهية على أعينهم”.

وأضاف انه أدى الفشل في العلاقة بين حكومة إقليم كوردستان وبغداد بطبيعة الحال إلى أن يسعى إقليم كردستان إلى إيجاد مسار بديل. ومع ذلك، حرمنا من حق تقرير مصيرنا”.

وقال مصطفى إن شعب كوردستان يحتفظ بثقافته وهويته الخاصة، محتويا على قيم التعددية والديمقراطية والتعايش السلمي، والحرمان من ذلك لن يؤدي إلا إلى نتائج غير مرغوب فيها”.

وادف بالقول انه “إذا أردنا أن نبقى جزءا من العراق، فإن الوضع الراهن بحاجة إلى تغيير”، مشيرا الى ان “هذا المانع من عدم السماح بالاستقلال – ولم نمنح بعد الحقوق المشروعة التي يحق لنا الحصول عليها كالعراقيين”.

ونوه مصطفى “السؤال هنا، ما هو مستقبل كوردستان إذا حرمنا من حقوقنا في أن نكون مستقلين، في الوقت الذي لا يتم تقديم بديل للتعايش السلمي في العراق؟”.

واكمل مصطفى مقاله بالقول ان القضايا لا تنتهي هنا. وقد أدى الفراغ السياسي والمنافسة غير الصحية بين مختلف المكونات عواقب وخيمة من عدم الاستقرار وظهور الإرهاب. ويتعين على الحكومة الأمريكية والمجتمع الدولي معالجة الحالة الراهنة على مستوى عال والشعور بخطورته من أجل منع المزيد من الفوضى”.

وذكر ان بغداد مسؤولة عن نقص الموارد والإيرادات في منطقتنا، الأمر الذي يسبب خيبة أمل كبيرة بين شعب كوردستان. وهم لا يتلقون نصيبهم العادل من الغذاء والدواء والمال من أجل الحفاظ على الحياة. كما أن العقوبات الاقتصادية، وحظر الرحلات الجوية الدولية، ومحاولات عزل إقليم كوردستان العراق عن العالم الخارجي، تسبب ضررا أكبر لاقتصاد المنطقة”.

وزاد المسؤول الكوردستاني انه “لا يؤثر الضرر على السكان المحليين في إقليم كوردستان فحسب، بل يؤثر أيضا على ما يقرب من 1.5 مليون شخص من النازحين داخليا واللاجئين الذين يستضيفونهم في ملاذ آمن في كوردستان”.

وأضاف ان “عناوين وسائل الإعلام التي تمجد العراق في هذه الأيام لا تخدم الوضع الراهن بشكل إيجابي ولا تصور بشكل صحيح واقع الصراعات العميقة الجذور التي تعاني منها البلاد ككل. التظاهر خلاف ذلك هو السماح لمشاكل أكبر للمستقبل”.

وقال أيضا إن “المجتمع الدولي مسؤول عن دعم العراق ككل وليس بغداد وحدها، على حساب كوردستان. وإن إقليم كوردستان القوي والمستقر والمزدهر سيساهم بشكل إيجابي في عراق قوي وسلمي يمكن أن يكون منارة للتعايش في جزء من العالم حيث هذا ألامر نادر”.

واكد ان “الكورد والشيعة والسنة في العراق يحتاجون إلى إعادة هيكلة للعلاقات التي تربطهم ببعضهم البعض. وتؤدي الحالة الراهنة للعلاقات إلى زيادة التوترات بين الجماعات. طريقة العمل، في شكل كونفدرالية، هو الهروب الأكثر ملاءمة لمختلف المجموعات في محاولة لحل القضايا الملحة اليوم”.

واختتم مصطفى بيانه بالقول ان السبيل الوحيد امام العراق لتحقيق الاستقرار الداخلي هو إعادة تنظيم نفسه على أساس حوار سليم مع مكونات داخل البلد. وإلا، في حالتها الراهنة، فإن البلاد ستبقى غير مستقرة وعلى حافة الاضطراب، وهذا ليس في مصلحة أحد”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close