سطور وما بين السطور في تصريحات المرجعية

د.علااء الدين صبحي ال كبون
بعد سقوط بغداد عام 2003 عمدت امريكا وحلفائها الى احراق وتدمير كل البنية التحتية لأغلب المنشاءات والوزارات للحكومة ما عدا وزارة النفط التي لم تصل اليها يد السلب والنهب في الهرج والمرج الذي عم البلاد حينها لغاية في نفس المحتل .
صدح صوت المرجعية حينها بوضوح بالحفاظ على الممتلكات العامة وحرمة تتداولها مما اعطى اشارة على مستوى العراق خارجية وداخليا , خارجيا بان للعراق اب حامي لجميع ابنائه وتربته واراضيه , حتى وصل الحال السؤال من قبل رئاسة الادارة الامريكية عن ماهية السيد السيستاني وكانت الاجابة من الرئيس العراقي المؤقت ( الياور) ” انه صمام امان العراق ” .
اما داخليا فكانت الاشارة التي استلمت من ابناء العراق الخيرين وترجمت الى الالتفاف الفوري على باب هذا الاب الذي طالما ارادت قوى الظلام والدكتاتورية غلق هذا الباب وطمس الهوية الابوية التي فيه . قوة هذه الاشارة التي تصاعدت وتيرتها عندما قراءة من شهيد المحراب محمد باقر الحكيم ( رحمه الله) عند دخوله العراق وخطبته في الصحن الحيدري الشريف وقوله للجماهير التي تعطي الاهازيج بحياته ” اني اقبل اياديكم ايه العراقيون واقبل يد المرجعية العليا في النجف الاشرف ” , وترجمت هذه الاشارة الى واقع عملي باقرار الدستور العراقي واجراء انتخابات حرة .
كانت سطور المرجعية واضحة القراءة للعيان , في اوج الطائفية والقتل على الهوية بعد تفجير قبة العسكريين عليهما السلام في سامراء في الحفاظ على وحدة العراق واهله واراضيه حتى قالت جهارا ” لا تقولوا على اهل السنة اخواننا بل انفسنا ” وتجلت اروع هذه الصور بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي المباركة , بسطور واضحة وصلت الى ايادي المقاتلين الشجعان وهم على السواتر , تحثهم في الحفاظ على ممتلكات الناس واعراضهم لأن الدواعش مثلوا اقبح صورة للشيطان ,عندما ارتدوا زيً الدين وعاثوا بالبشر شرا وقتلا, كانت توصيات المرجعية للمقاتلين حازمة في الحفاظ على وحدة ولحمة الشعب العراقي , حتى وصلت الامدادات الى النازحين في المناطق الشرفية والغربية والشمالية من يد المرجعية , في حين الذين اوقدوا الفتن الطائفية , وكانوا حوا ضن للدواعش, هربوا وتركوا اهلنا في هذه المناطق لويلات الرصاص وذل النزاع مع الدواعش الانجاس .
لم تتوقف المرجعية ونبضات سطورها تقراء حينا وتنوه حينا اخر , في كل جمعة من منبر الرسول الكريم في كربلاء الشهادة والتضحية في خطبة الجمعة واخرها حين قالت يجب ان نحافظ ونشكر الله على نعمة البصر والبصيرة , والبصيرة والتاني في كل شيء , والتامل في خلفيات الامور والبصر بها وعدم التسرع والانجرار الى امور مصيرية ممكن تجر الندم للذين لم يتبصروا بالمور التي تواجههم.
كلمات المرجعية قبل الخاتمة وحروفها الابية
عندما تختم الخطبة بقول الباري عزوجل ((قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ )) , ليس بعد قوله قول للذين يعقلون .

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close