لا نزال تحت تهديد الزوال !

الكل ينتقد الوضع المتردي بالعراق ابتداءا من سقوط النظام حتى الان ، حتى من في السلطة ينتقد الوضع و كأنه صنيعة الشعب لا صنيعتهم و مضى الحال على هذا الحال . لكن كان من الممكن ان يتغير وضع العراق نحو الافضل ، عندما حظيت قائمة العراقية على 91 مقعد نيابي في انتخابات 2010 و كان من حقها في ذلك الوقت ان تقوم بتشكيل الحكومة ، لو حدث ذلك لكان قد احدث تغيرا نوعيا في المشهد السياسي العراقي .

على الاقل في جنبة طبيعة التحالفات و التآلفات ، بذلك كان من الممكن حينها كسر مفهوم الطائفية و التخندق المذهبي و القومي و لو ضئيلا . و لما شهدنا حينها التدهور الذي عشناه و عايشناه ، عندما ابت الكتل الشيعية الا ان تحتفظ بحقها المشروع حسب زعمها ، اللا مشروع بطبيعة الحال فكان الالتفاف على القوانين و برعاية المحكمة الاتحادية .

نعم هنيئا لسياسيي الشيعة حصولهم على منصب رئاسة الوزراء حينها لكن ما الثمن ؟! الثمن غالي على من يحب وطنه و شعبه ، لكنه رخيص عند من يهمه مصلحة اهله و حزبه ، نعم فمن اشترى رئاسة الوزراء كان عليه بيع العراق ثمن المنصب .

رغم كل ذلك قد جاءتنا فرصة اخرى وقتها لو تحققت لكان حالنا الان افضل بكثير ، فبعد سنتين تقريبا من التصويت على التشكيلة الوزارية هناك من استشعر الخطر المحدق بالعراق فتصدى للمسؤولية و انبرى لها . حاول كثيرا و كثيرا جدا ، تغيير من تصدى لرئاسة الوزراء لان الامر اصبح لا يحتمل و لا يطاق و معالم الخراب قد بدت ظاهرة ، حاول الاصلاح مذ ذلك الحين لكن اللعبة كانت اكبر و الخونة كانوا اكثر .

فما طاوعه فيما اراد اي احد و كثر المتخاذلون و الشذاذ ، ما كان هم الجميع سوى كسب المغانم و لو على حساب الشعب ، هكذا حدث ما كان يخشاه و يحذر منه في حينها . فلو تتبعنا و تابعنا الاحداث بعد ذلك ، لرأينا ان كل المؤشرات تدل على ان العراق يمضي في طريق اللا دولة و هكذا حتى صحونا في احد الايام على داعش ، يصول و يجول باراضي العراق دونما رادع ، كله بتدبير و تخطيط مسبق مدبر و على اعلى المستويات .

نتمنى ان لا تعاد الكرّة في الانتخابات القادمة خشية الوقوع في مهالك اخرى لن نجد فيها بد حينها من التشتت و الضياع دونما للعراق من عودة ، المخططات و المؤمرات لن تنتهي و العبرة لمن يستطيع الاستفادة من التجربة .

سيف ابراهيم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close