ألفرق بينَ آلفلاسفة و آلأنبياء

في طريقهِ لِلحَجّ أَحَسَّ آلفيلسوف (إبن سينا) بعطشٍ شديدٍ, إلتفت لتلميذه الذي كان يُرافقهُ, طالباً منه جلب الماء من قرية مجاورة, لكنهُ تثاقل و إعتذر لبرودة الجّو وعتمة الليل, و رغم إلحاح (إبن سينا) عليه .. لكنهُ لمْ يفعل, و بينما هُم على هذا الحال و إذا بأذان الفجر يدوي في سّماء آلقرية, نهض تلميذه على الفور إستعداداً للصلاة .. عندها قالَ لهُ إبن سينا؛ مهلاً .. حانَ الوقتُ للأجابة على سؤآلك الذي سألتنيه في بداية سفرنا من (همدان)؛ عن ( ما هو الفرق بين الفيلسوف و النبيّ)؟

ألفرق بينهما هو هذا الذي شهدّتهُ, فحينَ سألتكَ مراراً لجلب الماء لم تنهض من مكانك, بينما مجرّد سماعكَ لكلمة (الله أكبر) لَبّيتَ النداء على الفور رغم وفاة النبي(ص) الذي أمرنا بها قبل 1400عام, بينما أنا آلآن حيٌّ عطشانٌ بجانبك و مُعَلمكَ .. دعوتك مراراً لجلب الماء و لم تفعلْ مثلما فعلت للصلاة! و هذا هو الفرق بيننا و بين الأنبياء, لأنّنا نتعامل بآلعقل مع الناس, بينما الأنبياء يتعاملون بآلقلب! و هيهات أنْ ترتقي لغة العقول لمرتبة لغة القلوب, و لكن المشكلة تكمن في ماهية الفرق بينهما, فكل فلاسفة العالم لا يعرفونها بآلضبط.

عزيز الخزرجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close