أَلدَّليلُ.. أَو أَنَّها [لَهْوَ أَلحَدِيثِ]!

لِفَضائيَّتَي [بِلادي] و [الاتِّحاد] عِبر خِدمة [سكايْب]؛
نـــــــــــــزار حيدر
*لا ينبغي أَبداً أَن يحتضنَ أَيُّ شبرٍ من أَرض العراق ما يُعتبر مُنطلقاً للعدوانِ على أَيِّ جارٍ من جيرانهِ، فانَّ ذلك يُعدُّ إِنتهاكاً صارخاً للدُّستور، من جهةٍ، كما أَنَّهُ يُمثِّلُ تجاوزاً على الدَّولة ومؤَسَّساتها ما يُضعِفها ويُربكها ويُعرقل خُططها ويُقلِّل من هيبتَها وشأنها، من جهةٍ ثانيةٍ.
أَتمنَّى أَن يكُفَّ بعض الزُّعماء والسِّياسيِّين عن إِطلاق التَّصريحات والمواقف ضدَّ هذه الجارة أَو تلك بما يضرُّ بمصالحِ البلد ويعرِّض أَمنهُ مرَّةً أُخرى للخطر!.
فالعنتريَّات والتَّهريج الاعلامي لا يُحقِّق مكسباً للعراقيِّين خاصةً وأَنَّهم، رُبما، من أَكثر الشُّعوب في العالَم، وفِي المنطقة تحديداً، التي تعرَّضت للقتلِ والتَّدمير بسبب سياسات نظام الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين التي كانت تستند بالأَساس على العنتريَّات والتَّهريج الإعلامي، من جهةٍ، وعلى حروب النِّيابة من جهةٍ أُخرى!.
أَلا يكفي ليتعلَّم العراقيُّون من تجربتهِم بهذا الشَّأن؟!.
**/ بشأن إِتِّهامات طهران لحكومة إِقليم كُردستان باحتضانها لاجتماعٍ إِستخباراتيٍّ، دوليٍّ وإِقليميٍّ، مهَّد للأَحداث الأَخيرة التي شهدتها الجمهوريَّة الاسلاميَّة؛
أ/ أَتمنّى على بغداد أَن تحقِّق في الاتِّهامات ليقف الرَّأي العام على حقيقتها ومدى دقَّتها ومصداقيَّتها.
ب/ أَن تُقدِّم طهران إِلى بغداد ما يُثبت صحَّة الاتِّهامات من وثائق وصُوَر وتسجيلات مثلاً.
ينبغي عليها أَن تسلك الطُّرق الديبلوماسيَّة والقانونيَّة المُتعارف عليها، وإِلَّا فانَّ الاتِّهامات سوف لا تكون أَكثر من [لهوِ الحديث] لا أَساس لها من الصحَّة تُحاول بها الهروبَ إِلى الأَمام!.
ج/ شخصيّاً لا أَعتقد بصحَّة مثل هَذِهِ الاتِّهامات وللأَسباب التَّالية؛
١/ لو كان الاستفتاء ومشروع الانفصال قد نجحَ كما خطَّط لَهُ الحزب الحاكم في أَربيل لقُلنا بأَنَّ ذلك هو جزءٌ من الثَّمن الذي على الأَخيرة دفعهُ للقِوى التي وقفت إِلى جانبِها ومكَّنتها من مشروعِها الانفصالي!.
٢/ في الْيَوْم التَّالي الذي اتَّهمت فيه طهران أَربيل أَعلنت الأُولى بأَنَّها قرَّرت فتح حدودها من الإقليم [أَربيل والسُّليمانيَّة] وبعد يومَين أَعلنت طهران بأَنَّها بصدد تقديمِ مشروعٍ إِلى بغداد وأَربيل لتشجيع الطَّرفَين على الحِوار وإِنهاء الأَزمة بينهُما!.
ومن المعروفِ فانَّ الاعلانَين يصُبَّان بالدَّرجة الأُولى في مصلحة أَربيل إِن لم نقُل أَنَّهما لا يخدمان بغداد! فهل أَرادت طهران مُكافأة أَربيل مثلاً؟!.
٣/ إِنَّ أَربيل الآن في موقفٍ ضعيفٍ جدّاً بعد فشل مشروعها الانفصالي وهي بحاجةٍ إِلى نظرَةِ عطفٍ سواء من قِبل بغداد أَو دُوَل الجِوار! خاصَّةً بعد أَن خذلها المُجتمع الدولي الذي عوَّلت عَلَيْهِ في تمريرِ مشروعها الانفصالي! ولذلك لا يُعقل أَن تقدِم على مثلِ هذه الخُطوة الخطيرة التي عادةً لا يُفكِّر بها إِلّا دُول وأَجهزة إُستخبارات عالميَّة وليست حكومة محليَّة أَو مُحافظة من مُحافظات البِلاد؟!.
***برأيي فانَّ كتاب [النَّار والغضب] للصَّحفي الأَميركي [مايكل وولف] لم يكشف أَسراراً بِقدرِ أَنَّهُ وثَّقها على لسانِ مصادرها الحقيقيَّة!.
فما وردَ فِيهِ تداولهُ الاعلام والشخصيَّات السياسيَّة وغير ذلك طِوال الأَشهر الثَّمانية المُنصرمة التي قضاها الرَّئيس ترامب في الْبَيْتِ الأَبيض! فجاءَ الصَّحفي ليوثِّق هذه الفضائح والأَسرار على لسانِ الشُّهود والصَّانعين مباشرةً من خلالِ أَكثر من ٢٠٠ حوار ولقاء بما في ذلك لقاءاتهِ المتكرِّرة مع الرَّئيس ترامب نَفْسَهُ!.
****ورأيي؛ أَنَّ ما وردَ هي معلومات صحيحة وموثَّقة ومن الأَدلَّة هو ردَّة الفعل الغاضِبة التي أَبداها ترامب لدرجةٍ أَنَّهُ خرجَ في تغريداتهِ عن اللُّغة الديبلوماسيَّة إِلى لُغَة الشَّارع! وسعيهِ الحثيث لمنعِِ نشرِ الكتاب ونزولهِ إِلى المكتباتِ!.
٧ كانُون أَلثَّاني ٢٠١٨
لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
‏Face Book: Nazar Haidar
‏WhatsApp & Viber& Telegram: + 1(804) 837-3920

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close