حلول حكومة الاقليم… بين الاصلاحات وازياد الازمات

قدمت حكومة أقليم كوردستان مؤخراً مشروع قانون جديد الى البرلمان لغرض تشريعة حيث يعتبر جزء من الاصلاحات التي تنوي حكومة الاقليم القيام بها للخروج من الازمة المالية التي اثرت سلباً على حياة الموطن الكوردي برمته هذه المشروع الذي يشمل على مبادئ اساسية اتفق عليها خلال اجتماع مشترك بين البرلمان و الحكومة بتجاة اعادة تنظيم قطاع الوظائف العامة والتقاعد في كافة القطاعات المدنية والعسكرية والاسايش المحلية ، وكذلك مخصاصات الرعاية الاجتماعية وخلق العدالة والمساواة في صرف الرواتب والمخصاصات والمنح والامتيازات الاخرى ، ومنع الاستفادة غير المستحقة وغير القانونية ضمن تخصيصات الميزانية العامة ، ومن اجل ضمان رواتب الموظفين والمتقاعدين و عوائل الشهداء والمؤنفلين وذوي الاحتياجات الخاصة والمستفيدين الاخرين في مستحقات الرعاية الاجتماعية في اقليم كوردستان لكي لا يصبح فيما بعد الموظف الحقيقي ضحية لا ناس غير مستحقين .
بعد المشوارت وابداء الملاحظات عليها صادق مجلس الوزراء على المشروع وبعد تم توجيه الى البرلمان لغرض المصادقة وادخاله حيز التنفيذ بأسرع وقت ممكن وهو ما حصل بالفعل وقد تمت القراءة الاولى لهذا المشروع بغية تصديقة في جلسات لاحقه للبرلمان والذي سيكون له الاثر البالغ في تخفيض النفقات العامة وتجسيد العدالة في مجال وواجبات حقوق الموظفين .
يجمع جميع الملمين بالحقائب الوزارية التي تسنمت السلطة التنفيذية في أقليم كوردستان منذو اول كابينة وزارية سنة ١٩٩٢ على ان الظروف الحالية التي تمر بها الحكومة الحالية هي اصعب ظروف مرات بها الحكومات السابقة وحسب رأينا تعد من اكثر الحكومات العملية لانه منذو تشكليها واجهت العديد من الازمات والعقبات وكانت دائماً ما توجد الحلول للخروج من الازمات خاصة الاقتصادية التي جعلت المواطن الكوردستاني يستأ من الحكومة مطالبها بالاصلاحات ، كان اخرها المظاهرات التي شهدتها محافظة السليمانية و ما تبعها من احداث كل ذلك الزام الحكومة أيجاد حلول فوريا وجذرياً نوعاً ما ، وازدادة الازمة بعد دخول القوات العراقية والحشد الشعبي لمحافظة كركوك وخاصة ما حصل بعد احداث ١٦ من اكتوبر و الاجراءات التعسفية التي اتخذتها بغداد بحق الاقليم من غلق المطارات و المنافذ الحدودية قللت من واردات الاقليم ، في حين كان الاقليم يتطلع لإنفراج للازمة بعد التخلص من حرب داعش و عودة النازحين الى مناطقهم واستقرار اسعار النفط لمستوى معقول لكن ما قامت به الحكومة المركزية تجاه الاقليم وما تنوي فعلهُ لاحقاً في مسودة قانون الموازنة العامة وتقليل حصة الاقليم في موازنة عام ٢٠١٨ من ١٧٪؜ الى نسبة ١٢٪؜ واستبدال كلمة اقليم كوردستان بمحافظة شمال العراق او محافظة الاقليم ، كل هذة الاجراءات التي تمارسها بغداد بحق الاقليم وشعبه هي اجراءات انتقامية بعد ممارسة الاقليم حق طبيعي له وهو الاستفتاء ، جعل حكومة الاقليم البحث عن حلول جديد والعمل على ايجاد اصلاحات حقيقية بعد ان تبين لها ان بغداد لا تنوى حل المشاكل العالقة ووفقاً للدستور وهذة ما يصرح به رئيس حكومة الاقليم نجيرفان البارزاني من ان الاقليم مستعد للحوار ووفقاً للدستور ، الا ان بغداد تحاول التماطل واللعب على الوتر الحساس وقوت المواطنين والموظفين و الشعب الكوردي بشكل عام .
ان ما تحتاجه حكومة الاقليم الحالية هو تكاتف جميع الاحزاب القوى الكوردية للتصدي لإجراءات بغداد التعسفية بحق الاقليم واجبار حكومة المركز القبول بالحوار لحل المشاكل العالقة بعد ازدياد الضغوط الدولية على الطرفين للحوار و التحاور ، بات لازماً على القوى الكوردية الجلوس مع بعض للتوصل الى خرطة طريق للخروج من الازمات الحالية وان يتفقو على حل يقوض كل العقبات والذي يكمن في اجراء انتخابات مبكره تنبثق منها حكومة جديد بدلاً من المطالبة حكومة انقاذ وطني او ما شابه ذلك .
يوسف عبدالباقي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close