محلل سياسي عراقي: قاسم سليماني يسعى لتنصيب هادي العامري رئيساً لوزراء الحكومة المقبلة

أكد المحلل السياسي العراقي، عبد القادر النايل، أن مفوضية الانتخابات غير مستقلة مددت نهاية الائتلافات الانتخابية إلى الأحد المقبل لأن العبادي لم يحسم أمره إلى هذه اللحظة، وهناك نقاشات حول أن يكون العبادي ضمن قائمة الحشد، مشيراً إلى أن “قاسم سليماني يسعى لتنصيب هادي العامري رئيساً للوزراء”.

وقال النايل من العاصمة الأردنية، عمان، إن “إيران أصبحت ذات نفوذ سياسي واقتصادي وعسكري في العراق، وهذه التحالفات التي تجري الآن كلها برعاية إيرانية بطريقة واضحة تماماً”، مضيفاً “واذا مارأينا قائمة الفتح والنصر التي أسمتها ميليشيات الحشد المسلحة المنضوية تحت هذا الائتلاف نؤكد على وجود بصمات قاسم سليماني بجمع هذه الأطراف المسلحة لتكوين ائتلاف سياسي يراد منه هذا أن ينصب هادي العامري رئيساً للوزراء أو أن إيران هي التي تبقى ذات النفوذ الأكبر على الائتلافات السياسية الشيعية”.

وأشار النايل إلى أنه “إذا أخذنا الصراع الدائر بين ائتلاف نوري المالكي المدعوم من إيران، والميليشيات المدعوة من قاسم سليماني ولذلك تم نصح العبادي بالائتلاف مع ميليشيات الحشد من قبل إيران، وهذا يؤكد رغبة إيرانية في عملية الاستحواذ الكامل على الملف السياسي في العراق خلال تولي رئاسة الوزراء القادمة”.

وأوضح أن “القوائم التي تتشكل بطريقة مختلفة يراد منها جذب الصوت الشيعي لهكذا قوائم مدعومة من إيران، وهناك نقمة شيعية على نوري المالكي بطريقة واضحة، وضجة قوية في الشارع الشيعي من خلال أعداد القتلى والجرحى الذين تخلت عنهم الميليشيات عندما استخدمتهم في حربها التوسعية في السيطرة على المناطق السنية والكوردية في غرب وشمال العراق”.

وشدد النايل على أنه “تدار كل هذه القوائم من قيل السفارة الإيرانية في بغداد ويشرف عليها ضباط وسياسيين إيرانيين”، مبيناً أن “الحشد الشعبي يريد أن يقدم هادي العامري رئيساً للوزراء، والمالكي يريد أن يقدم إما هو أو اسم ثاني من حزب الدعوة لرئاسة الوزراء، وهذا التباين هو الذي جعل فيما بينهم انشقاقات واضحة”.

وتابع “إلى هذه اللحظة العبادي مع الحشد الشعبي، ولذلك مفوضية الانتخابات غير المستقلة مددت نهاية الائتلافات الانتخابية إلى يوم الأحد لأن العبادي لم يحسم أمره إلى هذه اللحظة وهناك جهود من قبل المالكي لإرجاع العبادي ضمن حزبه، ونقاشات حول أن يكون العبادي ضمن قائمة الحشد، وهو إلى هذه اللحظة مع قائمة الحشد، والـ 24 ساعة المقبلة محرجة للعبادي عليه ان يستقيل من حزب الدعوة ثم ينتمي إلى هذه الميليشيات أو إلى قائمة الحشد”.

وأردف النايل قائلاً: “حيدر العبادي طامع لولاية ثانية، وبالتالي النقاشات التي تجري مع هادي العامري، وقيس الخزعلي هو أن يكون العبادي رقم تسلسل واحد لكن قضية رئاسة الوزراء تؤجل إلى مابعد إعلان النتائج لأن هادي العامري، أيضاً يطمح بأن يكون هو رئيس الوزراء أو يكون قيس الخزعلي رئيس الجمهورية”.

وأكد المحلل السياسي العراقي أن “مفوضية الانتخابات أعطت الشركة الكورية عملية فرز الأصوات الالكترونية، وهي بالحقيقة شركة تابعة لميليشيات حزب الله اللبناني، وبالتالي حزب الله داعم بقوة قيس الخزعلي، وهادي العامري وبقية ائتلاف الميليشيات بما معنى أن تزوير عملية الانتخابات لصالح هذه الميليشيات قائمة، والعبادي يعي ذلك لأنه ليست شركة كورية بالفعل هي من ستشرف على نتائج الانتخابات التي ستجرى إنما هي شركة بغطاء كوري وموظفيها كلهم تابعين لميليشيات حزب لله اللبناني”.

وأوضح النايل أن “المناطق السنية تعاني من عملية النزوح حيث أن (5) مليون نازح في الخيم فكيف يمكن أن تكون هذه المناطق ضمن إطار الانتخابات وهي غير قادرة على الانتخابات بالمطلق، وظروفها قاسية وهذا ماسيجعل القوائم التي أسسها المالكي في المناطق السنية أن تزور الانتخابات لصالح ميليشيات الحشد”، مشيراً إلى أن “أهالي جرف الصخر وطوزخورماتوا كيف سينتخبون ولم يسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم”.

وشدد المحلل السياسي العراقي على أن “عملية إجراء انتخابات عادلة في هذه المناطق غير موجودة، والأرضية السليمة لإجراء الانتخابات في مناطق السنة غير موجودة ناهيك عن عملية سيطرة الحشد الأمنية على هذه المناطق ستفضي إلى تزويرها لصالح الحشد، وسيكون أضعف المكونات الانتخابية في المناطق السنية لهذه الأحزاب السنية التي تريد هذه الانتخابات والمحافظات السنية الستة في العراق، وحتى في حزام بغداد غير مؤهلة للانتخابات”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close