موفق الربيعي

رحمن خضير عباس

تأريخ العراقيين مضمخ بالجراح. لذا أصبح العراقي حزينا في كل شيء ، حتى في أفراحه. الأغاني العراقية حزينة ، ويُقاس جودة الاغنية من خلال قدرتها على إثارة اللوعة والبكاء.

الشعر العراقي حزين. ويصح عليه ماقيل عن الأغاني.

ولكن القدر لم يجعل المزاج العراقي شامل الحزن. فتلطف عليه ، بأن بثّ له بعض ما يُضحكه، أويثير سخريته .

هذا اللطف الجميل من القدر. هو بأن منح الشعب العراقي سياسيين أفذاذ.

أثاروا في مزاجنا حب النكتة. ومن هؤلاء. موفق الربيعي.

وموفق هذا مُنح من دولة الاحتلال صفة ( مستشار الامن القومي) . أي انه أخذ نفس منصب مهندس السياسة الخارجية الامريكية هنري كسينجر. !

أي بؤس للألقاب والمناصب في العراق الجديد؟

فقد صرّح لأحد الفضائيات. بانه يجب إجبار الناس على الانتخابات

“واذا لم يستجيبوا ، نجيبهم بالگوة”

ثم أراد ان يبرر كيفية إتيان الناس بالقوة.

فقال. اذا لم تتم الانتخابات – ويقصد اذا لم ينتخبوه مثلا- فسيدخل البلد في فراغ دستوري ويذهب الى الهاوية.

وعلى اساس إن دولة القانون التي ينتمي اليها هذا المسخ لم تجعل البلد في أسفل الهاوية. وذلك حينما اصبح ثلث العراق بيد داعش . ومصير الثلثين بيد دول الجوار.

حينما سؤل الربيعي قبل أربع سنين عن برنامجه الانتخابي. فقال:

” خدمات..خدمات.. خدمات ”

( فتنعمت) محافظات العراق جميعا من( خدماته !!) .

والتي تجلت في مخيمات اللاجئين. وبيوت الصفيح وسوء المدارس وتدمير المستشفيات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب. وتدمير الاقتصاد. وارتفاع منسوب الفقرالى درجات مخيفة.

لقد صرّح ايضا :

” كل شخص عراقي تجاوز الثامنة عشر ولم يتعين فسيكون له راتب من الدولة”!!

وحينما واجهوه بهذا الوعد.

قال: ” كنت أأمل ان يتحقق ذلك ولكن الارهاب لم يجعلني أحقق ذلك”

والربيعي،( هذا الرجل الحالم بتحقيق الرفاهية قبيل الانتخابات فقط ) والذي إنغمس في ملذات السلطة الفاشلة. يروّج لنفسه بالعودة الى الحكم او البرلمان ، من خلال إنشاء( دكان) جديد سماه تيار الوسط . وماهذه الاسماء الا التشققات والتصدعات في حزب الدعوة ، الذي غرق في وحل الفساد وتدمير البلد. وما تيار الوسط الا جزء من فقاعاته.

لذا فعلى العراقيين الذي أتخمتهم الوعود الى حد البكاء. عليهم أن يشطبوا هذه الاسماء الكالحة وان يفتحوا أعينهم الى البؤس الذي أوصلهم اليه هؤلاء الفاشلون من سياسيّ الصدفة وسياسي الولائم ، ومنهم موفق الربيعي.

الذين لايستحقون( ترس إذنهم نخال ) كما يقول المثل القديم.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close