امريكا تدشن جيلا جديدا من الحروب عن طريق اسلحة دمار شامل سايكولوجية-2

سبق وان نشرت الحلقة الاولى لهذ المقالة’وضحت من خلالها بعض المؤشرات على توصلي الى هذا الاعتقاد (عنوان الموضوع)
وساتابع في هذه الحلقة ومابعدها’واحاول تقديم الدليل المادي والمنطقي الذي جعلني اتوصل الى
هذه القناعة’
وفي هذه الحلقة ساتطرق الى توقعاتي لما بعد داعش
فالواقع اليوم يؤكد ان
داعش هزمت’ولن تلبث ان ’تصبح من الماضي’هذا هو واقع الحال في هذه اللحظة

لكن السوال المهم:-هل تلك هي نهاية المطاف؟

وهل انتهى التهديد الارهابي؟

جوابا على ذلك التساؤل لابد من دراسة اسباب ظهور داعش

والضروف التي ساعدت على ولادتها وانشارها ’وتمكنها من ما فعلته ’والضجة التي اثارتها

اولا’بكل تأكيد’ان اول واهم سبب ادى الى ’ولادة ونمووتطورداعش

هو الاحتلال الامريكي الغاشم للعراق’وتحطيم بنيته التحتية ’وتمزيق نسيجه الاجتماعي

’عن طريق تقسيمه الى اثنيات وطوائف’من اجل سهولة السيطرة عليه

وباقل الخسائرالبشرية والمادية

لقد كانت نية الامريكان واضحة منذ الايام الاولى للاحتلال

حيث سمحوا بشكل متعمد للمجاميع المنفلتة منالغوغاء بتحطيم كل البنى التحتية

خصوصا الجامعات والمتاحف وكل المؤسسات العلمية

كان باستطاعة قوات الاحتلال ان تمنع اولئك الاوباش من الحاق أي ضرربالبنى التحتية بمجرد ان تطلق رصاصات تحذيرية’وتهدد تلك العصابات من انها ستتعرض الى العقاب ان استمرت بالتخريب

ذلك وحده كان كفيلا بتفريق اولئك الهمج’ةاجبارهم علىالهرب

كما ان الطريقة التي انشأ واسس من خلالها حاكم العراق العسكري الامريكي مجلس الحكم

كان واضحا من انها تهدف الى زرع بذور فتنة طائفية’لدفع الشعب الى قتل بعضه البعض

لقد بدأ سئ الصيت بول بريمرعمله التخريبي فورا’

وبدون استشارة احد’من اعيان وشخصيات عراقية مرموقة’

خصوصا من الخبراء والعلماء والتكنوقراط الذين كان العراق يمتلك الكثرين منهم

ومن كل الاختصاصات’بل لجأ الى اشخاص لاوزن ولاقيمة لهم’كان قد جلب معه عددا كبيرا منهم’وكانت غالبتهم العظمى قادة ورؤساء

لاحزاب دينية’مشبوهة’ لاخبرة لهم في امور السياسة ولم يكون افضلهم يحلم بأن يشغل منصب مدير دائرة

وسلموا ادارة الدولة على طبق من ذهب

لقد تبين من ذلك السلوك ان المخطط الامريكي كان يهدف الى تدمير العراق من الداخل وبيد ابناءه

وقد تبين ايضا ان اعتماد الطائفية السياسية والتركيزعلى الاحزاب الدينية ومنحها اعلى مناصب الدولة’

الهدف منه بدء شن حرب حضارات ضد الدين الاسلامي والمسلمين عامة

وذلك عن طريق كشف حقيقة قادة الاحزاب الاسلامية’شيعة وسنة

والاثبات بالدليل القاطع ان تلك الاحزاب ليست الا عصابات فاسدة من اللصوص وشداد الافاق’مما سيسئ الى الدين الاسلامي ويلحق به ضرراكبيرا

وذلك من شانه ان يمزق ما تبقى من النسيج الاجتماعي الهش

حيث ان الدين الاسلامي هو اخر هوية تجمع بين افراد المجتمع’

والتي بنيت على اساسها الدساتير والعادات والتقاليد

التي تسيرامورالدولة وتبقي الروابط الاجتماعية

كان واضحاان الدافع من وراء تسليط تلك الطغم الحزبية التي ترتدي ثوب الاسلام مثل حزب الدعوة الاسلامية الشيعي العقيدة

والحزب الاسلامي السني

ومن لف لفهم من الدعاة الدجالين’

وماهو متوقع من اتلافهم لكل بنى الدولة التحتية والاجتماعية

سوف تؤدي بالتأكيد الى اثارة الرأي العام من والغالبية العظمى من الشعب المبتلى

وان النقمة قد تطال الدين

وتغرزبذورالشك في حقيقة العقيدة الاسلامية نفسها

وفي قلوب الجيل الجديد على الاقل’

مما سيفتح الباب امام موجة من الالحاد’ستكون نتائجها وخيمة على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي’وتسبب المزيد من التفكك والضياع وفقدان الهوية الجامعة ’والتي هي اخر اصرة تجمع غالبة مواطني العراق

اهناك حدث اثار اهتمامي واكد شكوكي وصحة تحليلي’وتوقعاتي لما يمكن ان يحصل بعد تجربة حكم الاحزاب الدينية عامة والدواعش خاصة

لان دلالته بالغة وواضحة المعنى

فبعد ايام قليلة من طرد داعش من الساحل الايسر لمدينة الموصل

ولاول مرة في تاريخ الموصل المدينة المحافظة والمعروفة بغلبة الطابع الديني,كانت المطاعم مفتوحة في نهارشهر رمضان وانتشر لافطار العلني

ان ذلك مؤشر’يؤكد أن اجندة المحتلين كانت منظمة ومبرمجة لالحاق اكبرالضررالمادي والمعنوي بشعب العراق ومن اجل صهره واعادة تركيبه على اسس

وقيم وعادات وتقاليد ومثل جديدة’ليس حبابالعراقيين’ولامحاولة ادماج المجتمع العراقي ببقية الدول الغربية المتحضرة

حيث ان تلك مهمة مستحيلة في الوقت الحاضر

بل الهدف هو استمراردفع الشعب الى المجهول وافقاده كل هوية او اصرة’
أو كيان ,تحت علم جامع يمكن ان يجعل منهم مجتمع وامة قادرة على الدفاع عن وجودها

وللحديث بقية

مازن الشيخ

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close