التحالفات الانتخابية وسيلة لسرقة الشعب ام لخدمته

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان التحالفات السياسية الانتخابية تستهدف مصالحهم الشخصية ومنافعهم الذاتية وبالضد من مصلحة الشعب والوطن لهذا لم نجد اي خطة برنامج واضح لأي من هذه التحالفات سوى عبارات فضفاضة مطاطية لا تسمن من جوع ولا تشفي ألم ولا تخفف من معانات
للاسف ان الكثير من التحالفات التي قررت الانتماء الى تحالف النصر تحالف الحشد والعبادي كان الدافع هو الفوز بالمناصب التي بواسطتها يفرضون قوتهم على الآخرين ووسيلة لنهب وسرقة اموال العراقيين كما ان بعضهم حاول ان يغطي مفاسده وعيوبه ويحمي نفسه من غضب الشعب من خلال الانتماء الى هذا التحالف والانضمام اليه وبالتالي تضليل البعض من المواطنين وخداعهم
المعروف كان هناك اتفاق بين المالكي والعبادي يقضي برئاسة الحكومة للعبادي ورئاسة التحالف الوطني للسيد المالكي لان المالكي تخلى عن منصب رئاسة الحكومة والنزول بقائمة واحدة تضم المالكي والعبادي والحشد المقدس الا ان الاوضاع اكرهتهم لتغيير الاتفاق الى اتفاق آخر يقضي بنزول كل طرف بقائمة خاصة به لا شك ان هذا الاتفاق سليم وصحيح سيبعد الكثير من الخلافات التي ستنتج من نزولهم جميعا في قائمة واحدة
المعروف ان المالكي والحشد المقدس غايتهم وصول العبادي الى رئاسة الحكومة واذا نزل في قائمة بمفرده لا يحصل على الاصوات التي تؤهله لهذا قرر الحشد الشعبي ان ينضم الى قائمة العبادي خاصة ان قائمة الحشد المقدس قائمة عابرة للطائفية والعنصرية انها تضم فصائل مقاتلة قاتلت داعش الوهابية والصدامية ودافعت عن الشعب والوطن من كل الاطياف العراقية شيعية وسنية وكردية وتركمانية ومسيحية وايزيدية وشبكية وصابئية وحتى مدنية وكل من يعتز ويفتخر بعراقيته ويقول انا عراقي وعراقي انا
لا شك انها خطوة سليمة وذكية انضمام الحشد المقدس لقائمة العبادي على اساس ان العبادي مقبول من قبل شيوخ الخليج ودواعش السياسة قد تهدئ وتقلل من غضب هذه الجهات ويكشف حقيقتها على خلاف لو انضم الحشد الشعبي الى قائمة المالكي وهذه حقيقة واضحة لا يمكن انكارها فهذه الجهات لا تحب المالكي ولا العبادي ولا الحشد المقدس الا انها اساليب ضالة خبيثة لذبح الجميع وتحقيق شعارها لا شيعة بعد اليوم
كان المفروض بقائمة الحشد الشعبي والعبادي ان تعلن عن خطتها برنامجها وعلى من ينتمي الى القائمة ان يلتزم ويتمسك بتلك الخطة والبرنامج ودعوة كل عراقي صادق وامين كل من حمل روحه على كفه وتصدى للهجمة الظلامية الوهابية والصدامية الى الانتماء الى هذه القائمة
من اكبر الاخطاء التي سترتكبها قائمة الحشد الشعبي والعبادي اذا ضمت القائمة مجموعة الحكيم و مجموعة الصدر فهاتان المجموعتان كانتا سببا اساسيا في فشل التحالف الوطني لانهما لا يملكان التجربة والممارسة السياسية لهذا لا ترى لهما موقف ثابت فكل واحد منهم يرى نفسه الافضل والاحسن والاعلم لهذا على الجميع ان تخضع لهما فكل خلافاتهما مع الاخرين تنطلق من هذا المستوى اي كل خلافتاهما شخصية فتقربهما من جهة معينة او بعدهما من جهة تعود لاسباب شخصية مثلا انهما يحبان شخص او جهة لا حبا بذلك الشخص وتلك الجهة وانما كرها بشخص أخر وجهة اخرى
المعروف ان السيد الحكيم اعلن في اول الامر انه سينزل بمفرده لكنه ادرك انه سيكون صفر على الشمال اذا سار في الامر خاصة بعد انضمام المجلس الاعلى الى تحالف الحشد الشعبي والعبادي لهذا اسرع وانضم الى تحالف الحشد والعبادي
الغريب لا يزال السيد الصدر صامدا ونأمل ان يستمر في الصمود ويطرح مشروعه ويحاول ان يجمع بعض الشيعة بعض السنة بعض الكرد بعض التركمان المحبون للعراق والعراقيين
هناك حقيقة علينا ان نفهما وندركها ان ساسة الشيعة اذا فسدوا فسد العراق والعراقيون واذا صلح ساسة الشيعة صلح العراق والعراقيون
لو نعود الى سبب هجوم السيد الصدر على تحالف الحشد والعبادي لا كما يدعي وانما لوجود الحشد الشعبي في هذا التحالف كما شم رائحة للمالكي في هذا التحالف للاسف ان هذا العداء للمالكي والحشد المقدس افقده الكثير من الصواب اتمنى ان يتخلى عن هذه العقدة ليتمكن من خدمة العراق والعراقيين خاصة انه يملك قوة شبابية قادرة على بناء العراق وحل الكثير من المشاكل والعقد
لهذا على الصدر والحكيم ان يشكلا تحالفا واحدا وينضمان الى تحالفات سنية وكردية ويكونان قائمة اخرى معارضة لقائمة تحالف العبادي الحشد المقدس والمالكي وهكذا يضعوا العراق على الطريق الصحيح وبدأنا السير في طري الديمقراطية والقضاء على الفساد المالي والاداري والنزعة الطائفية والقومية والعشائرية وخلقنا عراق يحكمه الدستور والمؤسسات الدستورية ودولة المواطنة
فالشعب يريد تحالفات مرشحين مسئولين كما يقول الامام تأكل تلبس تسكن ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس
هل هناك مرشح مسئول بهذا المستوى نقول صراحة اذا لم يكن المرشح المسئول بمستوى قول الامام علي انه لص فاسد
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close