امريكا تدشن جيلا جديدا من الحروب عن طريق اسلحة دمار شامل سايكولوجية-3-

من العجيب والغريب ان الامريكان’الذين تحدوا العالم واصروا على احتلال العراق’وبحجة ثبت انها باطلة’وبعد ان خسروا رجالا ومالا وسمعة’ دولية
’بادروا فور سيطرتهم التامة على كل مقاليد الامور فيه’
بفتح حدود العراق’لكل اعداء امريكا التقليديين! خصوصا ’المعارضين لنظام صدام من الذين كانوا يتخذون من ايران مقرا لهم
والمتأثرين بفكر الامام الخميني’الذي كان رسميا يعتبر امريكا شيطانا اكبر!
بل انهم سهلوا لهم’وبعملية انتخابات ديموقراطية مفبركة’الفوز!ثم ساعدوهم على السيطرة على كل مؤسسات الدولة وتسليمهم الملف الامني ’رغم انهم لم ينكروا علاقاتهم الوثيقة بحكومة الولي الفقيه الايرانية!’وبخطابه المعلن بمعادات امريكا وكل دول الاستكبار العالمي
وقد تبين واضحا حقيقة هدفهم من قيامهم بتلك الخطوة الغريبة المشبوهة!وذلك عندمااسسوا مجلس حكم طائفي ’واثاروا بذلك حفيظة مواطني العراق من السنة’عندما صنفوهم كأقلية طائفية’على حساب المواطنة.
ثم اشاعوا دعايات عن ان الشيعة ينوون القضاء على السنة’
’مما اثارالمتطرفين من السنة في جميع انحاء العالم’
وما تبع ذلك من تشكيل منظمات جهادية’اخذت تتسلل الى العراق من جميع حدوده’دون ان تقوم القوات الامريكية بمنع اي منهم’رغم ان كل صغير وكبيررأى ولمس وفهم ان المجاهدين والتكفيريين كانوا يدخلون الى العراق افواجا وبشكل علني’
وانا كاتب هذه المقالة ’شهادة لله وللتاريخ’دخلت في الشهر الربع من عام 2004 الى العراق من الحدود السورية من منفذ ربيعة’ورأيت الجنود الامريكان يراقبون الداخلين الى العراق’وكان هناك بعض الاشخاص لاتخظئ العين في تشخيص حقيقة هويتهم’حيث كان مظهرهم يدل على انهم من الجهاديين’اذا نظرت الى سحنتهم ’لرأيت وبشكل واضح نظرات الحقد الذي يكاد يقفزمن اجسادهم ليهاجم اولئك الجنود المحتلين’الكفار
كانوا من جنسيات مختلفة’لم يراودني شخصيا اي شك في نية اولئك وهدفهم من الدخول الى الاراضي العراقية
لكن لم يكن لدى الجنود الامريكان اي مانع من دخولهم وحتى لم يجروا معهم اي تحقيق
لقد استغربت ذلك الامر!حيث كانت الاخبارانذاك’قد بدأت تتواترحول قيام متطرفين بعمليات تخريب وقتل’وتفجيرات’وكان من المفروض ان يثار الشك حول كل من يدخل العراق من غيرالعراقيين في ذلك الظرف الراهن الحساس’خصوصا عندما يدل مظهرهم على حقيقة مهمتهم!
ذلك هو المنطق
لكن تصرف الجنود الامريكان غيرالمنطقي’بالسماح لهم بالتغلغل’وعدم اجراء اي تحقيق معهم’رغم ان جوازات سفرنا جميعا كانت تعرض احيانا عليهم!
هو تفسير واضح لما كانوا يبيتونه من نيات شريرة تهدف الى سحق وتدمير العراق’شعبا وبنى تحتية وحضارة
’وعن طريق اتسهيل مهمة تلك الادوات الغبية المسيرة
التي لم تكن تدرك ماذا تفعل’وكان من الواضح انها تتصرف بغير وعي ولاادراك مدفوعة بتعصب ’وفتنة طائفية لتحرق نفسها وتحرق من هم حولها من مواطنين ابرياء’
لم تفهم تلك المجاميع الهمجية المتخلفة انها ليست الا ادوات واسلحة يستعملها المحتل من اجل بسط سلطته’واستغلال الثروات الطائلة التي تحتويها باطن اراضي تلك الدول الغنية بالنفط وكل الثروات الطبيعية
لقد تمكنت قوات الاحتلال من اشعال حرب اهلية’ضحاياها كلهم من المتضررين من الصراع العبثي’كان كل نفر يسقط من اي الاطراف عبارة عن مكسب لقوات الاحتلال وخطوة الى الامام من اجل الوصول الى غايتها
لقد تمكنت من ان تصورالامر على انه صراع طائفي بين ابناء شعب واحد متخلف ومتعصب’وان الامريكان المحتلين يحاولون اصلاح الامر دون جدوى!رغم ان كل الدلائل كانت تشير الى ان تلك الفتنة كانت تستعر كلما خفتت’وذلك عن طريق قيام جهات استخباراتية مشبوهة باثارة مشكلة كبيرة لاتلبث ان تخرب كلما كان قد تم اصلاحه
وللحديث بقية’

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close