الى الرئيس محمود عباس اقرأ التاريخ جيداً !!!

الى الرئيس محمود عباس اقرأ التاريخ جيداً !!!

انطلقت مساء الاحد الماضي اعمال الدورة ال28 للمجلس المركزي الفلسطيني بعنوان القدس العاصمة الابدية لدولة فلسطين في مقر الرئاسة بمدينة رام الله .
وكان للرئيس محمود عباس كلمة خاض فيها دهاليز الماضي وكيفية التخطيط لإقامة دولة اسرائيل ووعد بلفور وغيرها مما درسناها نحن في الابتدائية والمتوسطة والكتب التي كنا نشتريها لاهمية القضية الفلسطينية ومدى اهتمامنا بها .
القضية الفلسطينية التي كانت تدور في رأس كل العراقيين والتبرعات المستمرة والاعلام المساند لها بالاضافة الى الشهداء الابطال الذين توجد شواهد قبورهم في مدينة الخليل لحد الان وسمي الجندي العراقي بأسم ابو خليل نسبة الى مدينة الخليل في حرب 1948 .
الاطفال في المدارس يتبرعون والنساء يتبرعن بالذهب والرجال بما يستطيعون ان يتبرعوا به والدعم مستمر لنصرة الشعب الفلسطيني والعوائل الفلسطينة كانت ولا تزال معززة مكرمة في ارض الرافدين .

يأتي الرئيس الفسطيني محمود عباس ليقول في كلمته ( بالمناسبة برجع شوي لورا لأقول كان المفتي يقوم بمهمة لا احد يعرفها وهو انه كان يرسل معلمين بأسم الهيئة العربية العليا لتعليم ابناء البلاد العربية ومنها العراق وهذا الكلام في الثلاثينيات والاربعينيات والكويت والبحرين وعمان )
وكان يتحدث بشكل يوحي بأنه ممتعضاً من وضع وحالة ما ، حيث كان يقول لانريد شيئاً ونحن من يقرر ، والتصرف هذا كان غريباً نوعاً ما .

الرئيس الفلسطيني يقصد المفتي الحاج محمد امين الحسيني وكان قد تسلم رئاسة الهيئة العربية العليا في عام 1946 وهو في مصر وليس في فلسطين ، حيث كانت الحكومة البريطانية قد أصدرت في تشرين الأول 1937 أمراً بمنعه من دخول فلسطين جددت هذا الأمر رسميا في آب 1946 فاضطر المفتي الى قيادة العمل من القاهرة نفسها ، وقد قدم الامين العام لجامعة الدول العربية مبلغ 10،000 جنيه مصري من اموال الامانة العامة الى الهيئة لمساعدتها على مباشرة اعمالها .
فهل ارسل المعلمين المزعومين من القاهرة مثلاً ؟؟؟
بالمناسبة جامعة الدول العربية وهى أقدم منظمة دولية قامت بعد الحرب العالمية الثانية وقد تكونت في 22 مارس 1945م أى قبل منظمة الأمم المتحدة بشهور وتألفت في أول وقتها من سبع دول عربية كانت تتمتع بالاستقلال السياسي وقتذاك هي العراق ، مصر، سوريا ، المملكة العربية السعودية ، شرق الأردن ، لبنان، اليمن وكان مقر الجامعة في القاهرة .

وجامعة الدول العربية هي التي قامت بإنشاء الهيئة العربية العليا بجهودها ومالها ( 10،000 جنيه مصري ) وارشاداتها والعراق عضواً فاعلاً فيها ، ليقودها المفتي الحاج محمد امين الحسيني ، والذي كان ضيفاً على العراق بعد هروبه من لبنان ، وهذا ماذكره المفتي نفسه في مذكراته ( ،،، ثم نشبت الحرب العالمية الثانية ، فطلب الانكَليز من الفرنسيين تسليمي اليهم لإعتقالي ، فاضطررت لهذا السبب ان اغادر لبنان خفية والجأ الى العراق )
وبعدها غادر العراق الى ايران ومنها الى تركيا وبلاد البلقان وغيرها ثم استقر في المانيا ولإقامته فيها حكاية لا نريد الخوض فيها الان .
اما قضية ارسال معلمين الى العراق لم يذكرها المفتي في مذكراته التي نشرت ، وبالمناسبة وللتذكير ومنهم الرئيس الفلسطيني الذي لايعلم شيئاً عن العراق فقد انشىء نظام التعليم في العراق في عام 1921 ، وشمل كل المسارات العامة والخاصة ، ولا اريد ان ادخل في تاريخ العراق القديم لان الجميع يعلم ان العراق علم العالم الكتابة وغيرها .
وكذلك كيف تم ارسال المعلمين الى العراق في الثلاثينييات والهيئة العربية العليا تأسست عام 1946 .
اما المفتي نفسه كان منفياً ومطارداً خلال الثلاثينيات والاربعينيات فمتى قام بإرسال المعلمين الى العراق والكويت والبحرين وعمان .
والطريف في الموضوع ان الرئيس محمود عباس وخلال كلمته التي القاها استغرب بان هناك 86 قراراً في مجلس الامن لم يتم تطبيقها عندما عرضت عليه !!!
وهنا اقول للرئيس الفلسطيني انت استغربت من القرارات التي لم يتم تطبيقها ولم تكن تعلم ذلك وانت الرئيس فهل تريد ان نذكركم دائماً بالقرارات هذه .
أليس من الاولى ان يقرأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس التاريخ جيداً بدلاً من الحديث عن شيء لم يتم وكأنه يريد ان يقول لنا لهم الفضل في تعليم أبناء العراق ومنة منه .
على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان يقرأ القرارات التي لم يطبقها مجلس الامن ومحاولة تفعيلها لصالح الشعب الفلسطيني لا أن يتحدث عن العراق وكأنه في مجلس خاص بين اصدقائه المقربين ويصدقوه !

بقلم
جلال باقر
‎2018-‎01-‎17

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close