رؤية ألفيلسوف ألكونيّ للعراق

ألسّبب في نظرتي ألسّلبيّة – ألسّوداوويّة حيال العراق بل العالم , بإختصار بُنيَـتْ على ثلاث أسس تتفرع منها أسباباً عدّة:
ألأوّل: سماح بل تأئيد ألشّعب ألعراقي و قياداته آلعلمانيّة و آلدّينيّة و آلعلميّة و آلحزبيّة و آلوطنيّة لحاكم منحرف و مُجرم و مُتخلف من جميع النواحي كصدام لعشرات ألسّنين وهو يَزقّهم أنواع الخبائث و آلخيانة والأجرام والقتل والحرب والهجوم والظلم والنهب والفساد و القسوة حتى تحقق المسخ ليترك العراق أرضاً بلا إنسان, و بعدهُ إنتخاب ألمُتحاصصين ديمقراطياً.
ألثاّني: لهوف و تآمر جميع ألعراقيين بلا إستثناء على السّلطة لأجل المال مقابل هدم الوطن, و اللطيف أنّهم يُبرّرون هذا الأنحراف بشتّى الوسائل و الأساليب, منها؛ تسخير و تحريف حتى القرآن الكريم لأجل ذلك و العياذ بآلله, كتفسيرهم للآية؛(ألمال و البنون زينة الحياة الدُّنيا و الباقيات الصالحات خيرٌ عند ربّك ثواباً و خير أملا): سورة الكهف/46!
ألثّالث: تسلط المنظمة الأقتصادية العالمية التي تتحكم بها أصحاب الشركات و البنوك الكبرى التي تحكم حكومات العالم.
أمّا الأسباب و آلجّذور التي أدّتْ لتحقق هذا الثالوث المُدمّر, و هذا النفاق العلني هي:
– ألمجتمع العراقي؛ متعدّدٌ و متنوعٌ و مختلطٌ من كلّ الأطياف و ألأعراق و الدّيانات و المذاهب, و آلكُلّ مُتعصبٌ بما يُؤمن به.
– ألتربية العراقيّة ألمُتطرّفة وآلعنيفة وآلمَعجونة بالشّر و روح آلتآمر و العنف و الشّهوة بارزة تتقدم تلك الصّفات بوضوح.
– ألتّعليم؛ معيار لقياس شخصية الأنسان العراقي, بينما غاية التعليم ألحقيقيّة لأجل لقمة آلخبز بآلحلال مقابل خدمة الناس.
– ألنّظام العشائري ألجّاهلي هو السائد في حلّ و فصل القضايا الحقوقية و الحكم بين الناس.
– ألنّظام السياسي مُجحف يُراعى فيه ألمُحاصصة وتقسيم ألسّلطات بين الأحزاب وآلكتل بغض النظر عن صلاحها أو فسادها!
– حقوق و رواتب المتسلطين خصوصا الرؤوساء و الوزراء و النواب و المدراء يختلف بشكل فضيع عن حقوق المواطن.
– وجود الفوارق الطبقيّة و المواطنيّة و العرقيّة و المذهبية و الحزبيّة بين العراقيين بشكل كبير و فاضح حدّ القتل و التكفير.
– شُرّعتْ القوانين على أساس مزاج الجّماعات الحزبية و آلميليشاوية, ولم يُراعى فيها حقوق الوطن و المواطن الفقير.
– ألدّستور على عيوبه يُخَالَف كلّ مرّة و برمشة عين من قبل الرؤوساء في أصوله و فروعه لأجل مصالح المُتحاصصين.
– مناهج الأحزاب و المنظمات (الدّينيّة) و ( العلمانيّة) و (الوطنية) فاسدة و لا تصلح لبناء الأنسان ناهيك عن بناء الوطن.
– العراق كَكُلّ خصوصاً الحكومة خاضعة من رأسها إلى قدميها للأستكبار العالميّ, ألذي وظّفَهم لأجل نهب الطاقة و غيرها.
– ألدِّين في العراق؛ قشريّ لا يبحث فلسفة الأصول و الفروع, و لهذا لا يؤمن الناس بصلب مبادئهِ وإنّما بشلكهِ وظاهره فقط.
– الأنبهار المفرط بكلّ ما هو أجنبيّ سواءاً كانت تكنولوجيا أو تربية أو نظام أو أخلاق أو أيّ شيئ آخر حسناً أو سيئاً؛ جميلاً أو قبيحاً, لذلك لا إصالة و لا عهد للعراقيّ.
– تكريم الفاسدين و المجرمين الصّدّاميين كفدائيي صدام و ضباط الجيش العراقي, و في مقابل ذلك هضم حقوق المجاهدين.
– فقدان (المدارس ؛ الجامعات؛ الرّوضات؛ البيوت) في العراق من آلحِسِّ العرفاني و المحبة و الإنسانيّة و الأيثار و التواضع بشكلٍ خاصّ, لذلك ينمو العراقيّ وسط أجواء وحشيّة مشحونة بآلعنف, و هو يلهث وراء آلظلم و الفساد و أكل لقمة الحرام و حبّ المال و الشهوة و آلجنس كهدف رئيسيّ رغم تظاهرهم بآلدّين و آلتّدين و آلألتزام بقضية الأمام الحسين وحتى آلفرعيات
لتلك الأسباب المؤلمة؛ نظرتي سوداووية حيال العراق و ستبقى هكذا لأجيال ما لم تتحقق معجزة سماوية لتغيير الأوضاع.

ختاماً؛ لا بُدّ من آلتذكير بقصّة أطهر حزب هو (الدّعوة ألأسلاميّة) الذي كان من أفضل و أشرف و أنبل الأحزاب الدّينيّة – ألشّيعيّة – لكن آلّذين مَثّلوه بعد 2003م وإستلموا آلحكم؛ برهنوا العكس و ربّما لم يكونوا دعاةً بآلأساس .. للأسباب التي أشرنا لها في المقدمة, فحين دعوتهم للحقّ داخل و خارج العراق بعد إنتصار (الثورة) و هم إخواني و قد ربيتهم و إحتضنتهم و أطعمتهم كما ربّاني و غذاني الشهداء و قائدهم الشهيد الصدر الأوّل, لكنهم لووّا رُؤوسهم وهدّدونني وإستغربت من تصرفاتهم وقلت: [هل حقا أنتم تنتمون لمدرسة الصّدر]؟ و كان حال أكثرهم كما قال القرآن؛ (و إذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم و رأيتهم يصدّون و هم مستكبرون) المنافقون/5. و (لا يستوى الأعمى و آلبصير) فاطر/19.
لذلك لا أملَ في تغيير و نهضة شعب قادته دُعاةً يستبطنون آلنفاق و يأكلون الحرام ما لم يتوبوا و يُؤمنوا بآلله و رسله و أوليائه بشكل صحيح طبقا لدستور الأسلام (القرآن و العترة) و بعدهما (العقل خصوصاً الباطن) و بعدها (العرفان) و بشكل أصحّ بآلولاية كأصل للأصول و قانون فوق القانون ألأساسيّ ليتحدّد حياته من خلال ذلك, و بعدها سنرى بإذن الله إن كان هناك أمل أو لا في تغيير نظرتنا حوله و العاقبة للمتقين.
الفيلسوف الكونيّ؛ عزيز الخزرجي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close