خبراء يؤكدون .. أصحاب الدعوات الدينية هم وراء انتشار جماعات التطرّف

القاهرة – ابراهيم محمد شريف

أكد مفكرون ومثقفون عرب شاركوا في الصالون الثقافي العربي أمس أن الوطنية هي التي تحمي الدولة في العالم العربي، وأن أصحاب الدعوات الدينية هم وراء انتشار جماعات التطرّف.

وأكد السفير قيس العزاوي مندوب العراق السابق لدى جامعة الدول العربية الذي أدار اللقاء الذي عقد الصالون الثقافي مساء يوم امس بمقر المجلس الأعلى للثقافة المصرية بالقاهرة أهمية مفهوم الدولة الوطنية والمدنية لحماية الدولة في العالم العربي، وعرض في كلمته وضع الدولة الوطنية والمدنية في العراق وتطوراتها.

وَقال إن الوطنية في بلادنا خاصة العراق في خطر جراء تجار العقول الذين يحاولون تجهيل هذه الأمة العربية.

من جانبه، أكد الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق أهمية تعزيز الهوية الوطنية، مشيرا إلى أن هناك صراعًا مع تجار الدين الذين يخرجون صكوك التكفير وتجار الوطن الذين يخرجون صكوك التخوين والاثنان يحظيان برعاية المتلاعبون بالعقول.

وقال إن إدارة هذا الصراع مشروع تنويري بالامتياز، مشيرًا إلى أن المفكر العربي ابن رشد يقول إن التجارة بالأديان تجارة رائجة في كل زمان، مضيفا أن الجماعات الإرهابية جماعات تم إنشاؤها وتعمل حسب الطلب.

وأوضح أن الدولة تحتاج لإطار صلب مادي هو جيش فائق القوة، وإطار صلب معنوي هو سيادة القانون والبشر والمجتمع هو المحتوى الناعم.

وأشار إلى أن الداخل القوي يتحقق عندما تكون الهوية الوطنية هي السائدة ويتم ذلك من خلال انتشار ثقافة قبول الآخر، مشيرًا إلى أن الوطن هو عناق الثقافات والأيديولوجيات.

وحذر من خطورة الاستهتار بالأمن القومي، موضحًا “يجب أن نؤمن بوجود تحدي من أجل بناء مشروع وطن”.

وقال إنه لايمكن أن يكون هناك عدالة اجتماعية أو رأسمالية وطنية بدون الإيمان بالاخر.

من جانبه، قال الدكتور مصطفى الفقي مدير مكتبة الإسكندرية إن فكرة الوطن مرتبطة بالمساواة بين قاطني هذه البقعة رغم اختلافاتهم.

وأوضح أن الإسلام يؤكد على فكرة الوطن، والذين يقولون إن الاسلام دين ودولة، هم الذين تسببوا في ظهور جماعات التطرّف، فالدين والدولة، لا يختلطان.

من جهته، قال الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق إن فكرة الوعي الوطني ترجع لأيام محمد علي الذي أسس دولة وطنية رغم أنه ليس مصريا لكن إقامته في مصر جعلته يشعر بحس المصريين الوطني.

وأضاف” لقد ازدهرت الوطنية أكثر مع ثورة 1919 التي تركت لنا فكرة الدين لله، والوطن للجميع، والأولوية للوطن”.

وقال “إننا نعيش الآن في ظل دولة وطنية، ومن حسن الحظ إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يؤكد أننا دولة وطنية ديمقراطية حديثة”.

حضر الصالون نخبة من المثقفين والدبلوماسيين والاعلاميين والفنانين والاكاديمين المصريين والعراقيين والعرب وكذلك سفيرا العراق في جمهورية مصر العربية حبيب الصدر وسفير المملكة المغربية أحمد التازي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close