تقارب الشيوعين مع الاسلاميين خطوة جيدة ولو متأخرة

نعم ان تقارب الشيوعيين العراقيين مع بعض الجهات الاسلامية خطوة جيدة في صالح ترسيخ ودعم الديمقراطية رغم انها خطوة متأخرة كان المفروض ان تأتي هذه الخطوة قبل تحرير العراق من ظلام وعبودية الطاغية صدام وزمرته في 2003 او على الاقل بعد التحرير ان يجتمع كل دعاة وانصار المدنية والديمقراطية واليسارية ويدرسوا اوضاع العراق بدقة ويتفقوا على خطة على برنامج ويتحركوا بموجب هذه الخطة وهذا البرنامج ومعرفة القوى السياسية وفهم مصداقية هذه القوى من الديمقراطية والتعددية الفكرية ويكون قربها وبعدها من هذه القوى من خلال قرب وبعد هذه القوى وقربها من الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية وتتقرب من القوى الصادقة في دعوتها للديمقراطية والوقوف معها ومناصرتها
بل رأينا خلاف ذلك حيث أنقسمت هذه القوى اي المدنية الديمقراطية الى مجموعات الى اشخاص بعضهم يتهم بعض وبعضهم يسقط بعض رغم ان هؤلاء لا في العير ولا في النفير كما يقولون الا انهم يزأرون كالهر يعتقد انه اسد لا يدرون لا احد يراهم ولا احد يسمعهم والكثير من هؤلاء جعلوا انفسهم ابواق مأجورة لال سعود وداعش الوهابية والصدامية
العجيب ان هؤلاء صبوا كل غضبهم على الحزب الشيوعي العراقي واتهموه بكل التهم لانه قرر اشتراكه في العملية السياسية وبناء عراق ديمقراطي تعددي وحكومة يختارها الشعب ويقيلها اذا عجزت ويحاسبها اذا قصرت و تضمن للعراقيين المساوات في الحقوق والواجبات وحرية الرأي والعقيدة
لا شك ان مثل هؤلاء الذين لا قيمة لهم ولا معرفة لهم في حركة الحياة نعم انهم يضرون ويؤذون ويدمرون من خلال بيع انفسهم لاعداء العراق ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية ودواعش السياسة امثال البرزاني والنجيفي ومن حولهم حتى انهم جعلوا من انفسهم ابواق رخبصة امثال سعدي يوسف عزيز الحاج جوقة المدى هيفاء زنكنة وغيرهم الكثير وتحقيق اهدافهم في العراق مثل احداث الفوضى ونشر الفساد والارهاب وما غزو داعش الوهابية ومحاولات تقسيم العراق وتشجيع المحاولات الانفصالية وتاسيس دولة اسرائيل ثانية في شمال العراق الا نتيجة لمواقف هؤلاء الانتهازية
الا ان يقظة شعبنا تمكنت من افشال مخططاتهم والقضاء على احلامهم
على الديمقراطي اليساري المدني ان يعي ويدرك الديمقراطية تعني حكم كل الشعب حكم كل افكاره كل ارائه كل احزابه وتياراته كل طوائفه واعراقه
الديمقراطية تعني على كل عراقي ان يطرح افكاره وجهات نظره بحرية بدون خوف ولا مجاملة وندع هذه الافكار والاراء ان تتفاعل تتلاقح مع بعضها لا تتصارع وما ينتج وما يثمر من هذا التلاقح وهذا التفاعل هو الذي يسود وهو الذي يحكم وهو الذي يجب الاخذ به
الديمقراطية يعني على كل عراقي ان ينطلق من مصلحة العراق كله من مصلحة العراقيين جميعا
لو وقف كل دعاة الديمقراطية والمدنية والذين هدفهم بناء عراق ديمقراطي توحدوا مع الحزب الشيوعي في خطة واحدة وتحركوا جميعا بموجب تلك الخطة لتحقق للعراق والعراقيين الكثير من الامان والكثير من تحقيق حقوقهم الاساسية والشرعية هل تعلم هذه المجموعات الضالة التائهة ان كل سلبياتهم ومفاسدهم تصب على الحزب الشيوعي لانه الوحيد الذي له وجود اما الجهات الاخرى فلا وجود لها ولا حتى يمكن رؤيتها ومع ذلك انها تدعوا الى الغاء الجميع الدين والذين يؤمنون الدين والدستور ومن صوت للدستور
الحقيقة اني لم اسمع ولم ار هؤلاء مباشرة ولكني اراهم واسمعهم من خلال ابواق ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية امثال الشرق الاوسط ايلاف قناة هيئة النفاق و المنافقين والعربية وغيرها طيعا بعد تكبيرهم وتضخيم اصواتهم
لهذا على دعاة المدنية والديمقراطية ان يعوا ويفهموا ويدركوا ان بناء الدولة المدنية الديمقراطية لا تبنى بانقلاب عسكري ولا بثورة مسلحة ولا بالقوة وانما بالطرق السلمية من خلال حرية الرأي ووجهات النظر واحترام كل تلك الاراء ووجهات النظر
قيل ان فلاديمر لينين قال قبيل موته اننا أخطأنا لاننا اعتقدنا يمكن القضاء على قيم تأسست وترسخت خلال مئات من السنين في عشرة ايام
لا شك ان هذا الخطأ الكبير نتيجة الجهل كان السبب الاساسي في فشل وانهيار الاتحاد السوفيتي ومن ثم كل المعسكر الاشتراكي وتراجع دعوة الاشتراكية في كل العالم
ما الضير اذا رفع المدنيون اليساريون الديمقراطيون
الاسلام رحمة للعالمين لا اكراه في الدين العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة
قيمة المرء ما يحسنه ما جاع فقير الا بتخمة غني الفقر الجهل كفر
اذا زادت ثروة المسئول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص
على المسئول ان يأكل يلبس يسكن ابسط ما ياكله يلبسه يسكنه ابسط الناس
لا شك ان رفع الشعب الى هذا المستوى يسهل رفعه الى مستوى اعلى وهكذا تتطور الشعوب وترتقي الا ان الجهلاء يرون في حرق المراحل هو الوسيلة الوحيدة للتغيير والتجديد لا يدرون انهم يحرقون شعوبهم وانفسهم
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close