آخر فقرتين من قانون انتخابات المجالس المحليّة أمام البرلمان اليوم

بغداد/ وائل نعمة

أمام فشل عشرات اللقاءات السياسية للخروج من “مأزق انتخابات كركوك”، بات الحل لتمرير قانون الانتخابات المحلية متروكاً لتصويت مجلس النواب.

ومن المفترض ان يعرض رئيس المجلس سليم الجبوري، بجلسة (اليوم الأحد) فقرتين للتصويت بخصوص الانتخابات المحلية التي يطالب البعض بتأجيلها عدة أشهر. تتعلق الفقرة الاولى بتحديد موعد إجراء الانتخابات، والثانية تتضمن 3 مقترحات لحسم إجراء الانتخابات في كركوك التي لم تنظم منذ عام 2005.

وعطلت الخلافات، تمرير قانون الانتخابات المحلية لنحو 5 أشهر، حيث توقفت القوى السياسية اثناء مناقشة القانون في آب الماضي عند مادتين فقط يخصان كركوك من أصل التشريع الذي يضم 53 مادة.
وقرر المجلس وقتذاك، ترك التشريع ناقصاً لحين وصول مكونات كركوك السياسية الثلاثة (العرب، التركمان، والكرد) الى حل توافقي بشأن انتخابات المحافظة.
وبعد 10 لقاءات بين تلك القوى، أعلن حسن توران، النائب التركماني عن كركوك “فشل المفاوضات” والعودة الى حكم التصويت في البرلمان لتحديد مصير المحافظة وقانون الانتخابات.
وتنص المادة (37 / أولا) في مسودة قانون الانتخابات المحلية – وهي قريبة من مطالب التركمان- على خارطة لإجراء الانتخابات في كركوك تتضمن بضعة اشتراطات:
أ/ مراجعة وتدقيق البيانات والسجلات كافة، المتعلقة بالوضع السكاني للمحافظة بما في ذلك سجل الناخبين.
ب/ تحديد آلية لتقاسم المناصب العليا في المحافظة باستثناء المناصب الاتحادية بما يضمن تمثيل جميع مكونات المحافظة.
ج/ يبقى وضع محافظة كركوك على ما هو عليه حالياً لحين بتّ مجلس النواب بوضع المحافظة مستقبلا.
ويقول توران لـ(المدى) أمس: “سنذهب للتصويت في جلسة البرلمان (اليوم)، ونصوت على فقرتين بخصوص كركوك وقانون الانتخابات، كما اتفقنا في الاجتماع الاخير الذي ضم رؤساء الكتل في البرلمان الأسبوع الماضي”. وتتضمن الفقرة الأولى، تحديد موعد نهائي للانتخابات المحلية، بعدما قرر مجلس النواب في الصيف الماضي دمجها مع الانتخابات التشريعية التي من المفترض إجراؤها في 12 أيار المقبل.
لكن بعض الآراء ظهرت مؤخرا تطالب بتمديد موعد انتخابات مجالس المحافظات الى 3 أو 6 أشهر، وذلك لاستمرار وجود النازحين الذي تفوق أعدادهم الثلاثة ملايين شخص في المخيمات، فضلا عن الدمار الكبير الذي لحق بمدنهم.
وقد يُحمّل تأجيل الانتخابات المحلية، الحكومة مبالغ مالية إضافية إذ قرر البرلمان إجراءها في وقت منفصل عن موعد الاقتراع التشريعي، حيث يقدر نواب ان ذلك الإجراء سيتطلب توفير 296 مليار دينار إضافية كميزانية للانتخابات.
وطالبت مفوضية الانتخابات مطلع العام الحالي، توفير المبلغ الأخير لإجراء الانتخابات في الموعد الذي قررته الحكومة وصوت عليه البرلمان قبل أسبوع.
أما الفقرة الثانية التي ستعرض للتصويت في جلسة الاحد، فتتضمن 3 مقترحات لحسم مصير كركوك بالانتخابات المحلية، حيث تسببت الخلافات السياسية خلال السنوات الماضية بتعطيل إجراء الاقتراع لمرتين وتهدد بتعطيل الثالثة.
وينص المقترح الاول، وهو مقترح التحالف الوطني، على تقاسم المقاعد الإدارية بالمحافظة بين المكونات الثلاثة على أساس نسبة 32% لكل جهة و4% للمسيحيين لدورة انتخابية واحدة.
والثاني يتضمن إلغاء المادة 37 في مسودة قانون الانتخابات المحلية، وإجراء الاستحقاق بالمحافظة أسوة بباقي المحافظات، وهو مقترح تتبناه القوى الكردية، فيما الاخير وهو مقترح الحكومة ويدعمه التركمان، يطالب بتحديث سجل الناخبين والسكان بالمحافظة قبل إجراء الانتخابات أو الاحتكام الى البرلمان في حال فشل المقترح.
وتعتبر جهات كردية مطالب التركمان بأنها محاولات لمنع إجراء الانتخابات. وينتقد زانا سعيد، النائب عن كتلة الجماعة الإسلامية في البرلمان، مقترح توزيع المناصب، متسائلاً: “لماذا إذاً نقيم انتخابات؟”.
ومقترح “التحالف الوطني” هو ذاته الذي كان في قانون انتخابات المحافظات السابق في 2013، حيث نص على تأجيل الاقتراع بالمحافظة وتقاسم السلطات الأمنية والإدارية بين المكونات.
ويؤكد سعيد في اتصال مع (المدى) أمس أن “المادة 37 في قانون الانتخابات غير مجدية وبعض فقراتها لا تتعلق بالانتخابات. يجب إلغاؤها وإجراء الانتخابات في المحافظة بشكل اعتيادي”. علاوة على ذلك، فقد أعلنت بعض القوى الكردية معارضتها إجراء الانتخابات في كركوك والمحافظات المتنازع عليها.
وأعلن الاتحاد الإسلامي الكردستاني، الاسبوع الماضي، أن الأوضاع الحالية في محافظة كركوك غير مناسبة لإجراء الانتخابات فيها.
وبيّن الاتحاد الاسلامي، أن الدستور ينص على إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها بين المركز والإقليم، لكنّ هذا غير متحقق، حيث تدار من قبل طرف واحد.
وقد يهدد عدم الاتفاق على كركوك تأجيل الانتخابات المحلية في عموم العراق، بحسب ما تطلب بعض القوى الكردية والسُنية.
ويقول رسول أبو حسنة، عضو لجنة الأقاليم في مجلس النواب، إن “البرلمان منقسم الى جزئين، بين رافض ومؤيد لإجراء الانتخابات المحلية مع التشريعية”.
ويؤكد أبو حسنة لـ(المدى) امس أن “بعض القوى السياسية تطالب بتأجيل الانتخابات لـ3 أو 6 أشهر، لكن التصويت سيحسم الأمر بين الفريقين”.
وفي حال فشل البرلمان بالتصويت على قانون الانتخابات المحلية، فسيجرى الاقتراع على وفق القانون القديم المشرع في 2013.
لكن يبقى على البرلمان إجراء بعض التعديلات الطفيفة مثل تغيير نظام تقسيم الاصوات، الذي كان يبدأ بواحد صحيح، إلى “سانت ليغو المعدل 1.7” ليكون متلائماً مع قانون الانتخابات التشريعية.
كما يجب إلغاء الفقرة المتعلقة بإجراء انتخابات النواحي، لأن التعديل الأخير لقانون 21 المتعلق بتنظيم أحوال المحافظات، ألغى مجالس النواحي وخفض أعضاء مجالس المحافظات والاقضية الى النصف.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close