المخدرات تغزوا العراق…والنزاعات العشائرية سببها الغنائم

حتى الطفل الصغير بات يعرف في العراق انه اصبح وبشكل شبه رسمي بلدا تائها…بل ان الأمور ذاهبة كما يبدو لوضع اسوء مما كان عليه البلد حتى في أيام احتلال داعش لثلث العراق…الاخبار الواردة من العراق تبدو مرعبة ومخيفة ولا امل لحلها الا بمعجزة الهية ولا شيء غيره…تتوارد الاخبار والتقارير ان تجارة وتعاطي المخدرات أصبحت علنية وشبه مشرعة وتباع في البصرة وباقي مدن الجنوب (المتدين جدا)كما تباع علب السكائر…وعلى مراى ومسمع الحكومة المركزية في بغداد..والحكومات المحلية لتلك المحافظات…والادمان اصبح مثل ماهو موجود في ايران وأفغانستان..البلدان الذين تاتي منهما تلك السموم…اما ما نسمعه وبشكل شبه يومي عن النزاعات العشائرية التي تتقاتل فيما بينها…فسببها ليست حوادث فردية او دجاجة او ديك او خروف هارب…انما هي وبكل وضوح نزاعات على الغنائم التي تجنى من تجارة المخدرات…والارباح المهولة التي تحققها تلك التجارة….تجري كل هذه الأمور تحت رعاية ووصاية واشراف مباشر من الأحزاب الدينية(الشريفة )والمتقية لله والخائفة من الحلال والحرام….والشعب يهيء نفسه لانتخابها للمرة الخامسة على التوالي…مقابل الحصول على بطانية او مدفاة يبيع بها الناخب شرفه وعرضه وانسانيته مقابل اعطاء صوته لمعمم دجال ولص منتمي لهذا الحزب الديني او ذاك…وميليشيات تسطو وتعتدي على الناس من دون وازع ولا رادع….

تجارة المخدرات أيها القاري الكريم….لم تات به السعودية او قطر…ولم تات به أمريكا او إسرائيل.والجزيرة والعربية والبيبي سي عربي..ولم يات به كل هذه المسميات التي نشتمها ونلعنها منذ خمسة عشر عاما ولا زلنا…انها تاتي من ايران….واحزابها العميلة…وعشائرها المنظوية والمحمية ذاتيا من قبل تلك الأحزاب التي عاثت في ارض الرافدين فسادا وقذارة وتدميرا لما تبقى من دولة اسمها العراق….

في زمن النظام السابق (الدكتاتوري),,,,كان حكم الإعدام ينفذ مباشرة لكل من…حاز او تاجر او تعاطى المخدرات….نقطة راس سطر…واليوم وصلت المخدرات ووصل الايدز ووصلت كل قاذورات الأرض الى بلاد الرافدين…بفضل ديمقراطية 2003 المجيدة….وبفضل عشق اغلب سكان جنوب العراق للأحزاب الدينية وعصاباتها وعشائرها التي مسحت العراق من أي وجود لانقاذه….فلا فرق اذن بينهم وبين منصات العار وساحات الخسة والنذالة…فالجهتان تصبان في مصب واحد….

وأخيرا..اوصيكم يا شعبي العزيز..بان تنتخبوا موفق الربيعي وإبراهيم القمقمي….وعباس البياتي….واوصيكم يا اهل السنة والجماعة بان لا تنسوا المناضل المضحي صالح المطلك…والاخوين رحباني..عفوا الاخوين النجيفي…والماطور كتال صاحبة…وتعيشون وتسلمون…

عمار البازي..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close