حيدر العبادي والقالب الديني

محسن السراج

إنسان يبدو في سلوكه متواضعا ً ولا أشعر أن لديه نزعة سلطوية ومع ذلك رأيته خلف جبهات القتال مع داعش وهو يسرد كلاماً لايمت للدولة بصلة بل هو حديث اسلامي كأنه الوجه الاخر لداعش , والغريب أنني رايت جنرالات في الجيش العراقي وقادة في الشرطة في الموصل وهم يتكلمون بكلام كأنه من الجامع , العقلية الدينية طاغية والحشوة التلقينية فرضت نفسها في الخطاب, وفي آخر مقابلة للعبادي مع تركي الدخيل نرى جدار مكتوب عليه الدولة الاسلامية ثم تنتقل الكاميرا الى مشهد إجتماع لحزب الدعوة الاسلامية وفي الحوار يستشهد العبادي بالاية ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب , القصاص يعني الانتقام والعقوبات والاعدامات ماذا جنينا من العقوبات التي كان يطبقها صدام والاعدامات خراب البلد وخراب التفكير وفق أحدث الاوراق العلمية بشان السلوك الانساني الاساس هو ليس العقاب والقصاص بل منع الاذى وليس الانتقام بل التقويم والتطوير طبعا العبادي لايعرف أن الاية التي استشهد بها فيها خطأ شنيع الالباب يعني القلوب أو الافئدة لان كاتب النص القراني لايعرف أن مركز التفكير هو في الرأس وهذا موضوع آخر , يظهر أن حزب الدعوة بايديولوجيته التي تشبه الاخوان المسلمين لايزال ظلاً ثقيلاً في البلد وفي العقليات وهو يبتعد عنه لاسباب تكتيكية الحرب خدعة وخداع الناخب العراقي هو الهدف ثم يتكلم عن التسامح والتسامح هو نوع من التعالي والعنصرية لأن الاساس هو المساواة والند للند على أساس العيش المشترك , المساواة القانونية والاجتماعية والاقتصادية ثم ينطلق بالاية ولاتزر وازرة وزر أخرى , هي نوع من خداع لغوي وخداع معنى لأن القصد بالوزر الذنب يعني الاثم الذي يقع به الفرد هو مسؤول عنه وليس شخصا ً آخر بما يتعلق بالتقوى والشريعة وحدود الله وفق السياق القراني وليس وفق الحرية الفردية والمسؤلية الفردية أمام القانون المدني لهذا لايجوز أن نخدع مرتين بشان كلمات تستخدم بابتذال مثل العدل والرحمة والاحسان فهي بالمعنى القراني كسياق عام غير العدل الانساني والرحمة الانسانية والاحسان الانساني وقد كررت هذا الموضوع عدة مرات خذ مثلا من العدل أن يكون طبقة فقراء وطبقة غنية هذا تفضيل الهي في الرزق وبالنص ذكر القران كلمة وهي نفي المساواة والاحسان في طريقة الذبح والقتل أي الاتقان, ومن العدل الجلد والرجم والرمي من شاهق وفقه العبيد وفقه الجواري بل وإغتصاب الاطفال انظر فتاوى الخوئي والسيستاني والخميني وفتاوى اهل السنة والجماعة من الائمة الاربعة والاية الحر بالحر والعبد بالعبد وحديث ولايقتل مسلم بكافر وحديث لن يفلح قوم ولو أمرهم امرأة سورة النحل 71( والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فُضلوا برادي رزقهم على ماملكت أيمانهم فهم فيه سواء ) وسورة الزخرفة ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سُخريّا ً (سخرة ) ورحمة ربك خير مما يجمعون ) تأمل النص التخديري للفقراء بوعد الرحمة بعد الموت وليس حل المشكلة من الجذور هنا والان , ثم يتطرق الى المؤسسسات الدينية وهي يمكن أن تحارب داعش ويعتقد أن داعش قدمت من سورية وهو لايعرف أن أبو بكر البغدادي خريج كليات الفقة في بغداد وتتلمذ على أيدي رجال الدين في بغداد مدينة مثل سامراء أخرجت لنا أبوبكرالبغدادي ومرتضى العسكري منظر حزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي واحد من أثنين إما واهم أو مدلس وكلاهما شر للعراق والعراقيين والغريب حين سأله المذيع قال أنه لايحب الغناء وتذكر موسم الحج أحدهم كان يغني أغنية دينية لام كلثوم فتصور بلد عمره الحضاري الاف السنين رئيس وزراءه بمثل هذه العقلية وتخلل الحوار كلام هو تسهيل مهمة رجال الاعمال والقطاع الخاص أما الطبقات المسحوقة من عمال وفلاحين وفقراء هم مجرد حطب للحروب الطائفية , ثم أظهر الحشد الشعبي وكأنه متطوعون والحقيقة هي قادة ميليشات خطرون ومرتبطون بولاية الفقية الايراني وهناك دعاية في العراق ولهم عشرات القنوات الفضائية لقد جعلوا من حياة العراقيين جحيم لايطاق والبعض يفكر بمغادرة البلد مايسمى يحلمون بتأسيس دولة العدل الالهي التي فشلت عبر التاريخ وفشلت في ايران حيث يطالب الايرانيون اليوم بدولة ليست دينية ويطالبون بفصل الدين عن الدولة ومساواة المرأة مع الرجل ولجم الاستبداد الديني ويحرقون صور خميني وخامنئي بعيدا عن أبواب الفقة الديني مثل باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد إذ سئل عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم بلا قطيعة مع استمرارية الارث الديني وتغوله في الدولة والمجتمع لن تقوم للعراق والمنطقة قائمة

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close