اجازة الخمس سنوات للموظفين لماذا لا نطبقها على المسؤولين و البرلمانين

احمد عبد الصاحب كريم

منذ ان أصبحت موازنة الدولة استهلاكية و يوجد فيها عجز كبير حسب ادعائهم بسبب انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية بدء رجال الدولة و مخططي السياسة و الاقتصاد (الفطاحل) بوضع الحلول لتجاوز الازمة و معالجة الفرق بين ميزان المدخولات و المصروفات اجتمعوا كثيرا و خرجوا بمحصلة ان سبب العجز في موازنة الدولة هي رواتب الموظفين البسطاء و الفقراء اصحاب الدخل المحدود و اصحاب الاحتياجات الخاصة من المعاقين و المكفوفين و بصورة عامة ان الشعب هو سبب العجز متناسين ان مئات المليارات اختفت و سرقت بسبب العقود الوهمية و فساد المسؤولين بل ان موازنة عام 2014 الانفجارية لم نراها على ارض الواقع و نشاهد الكثير من الساسة الفاسدين يتمتعون بخيرات العراق و اموال الفقراء نراهم في ملاهي لاس فيغاس و باريس و لندن و يشترون العقارات و يقضون عطلهم في اجمل منتجعات العالم و الفقراء في العراق يعانون الاهمال و التهميش و الامراض و عدم وجود الادوية للامراض المزمنة و المستعصية و استقطاع من مرتباتهم التي لا تكاد تكفي لاكثر من عشرة ايام في احسن الاحوال ، و احدى الحلول العبقرية لحل ازمة العجز في الموازنة هو ايقاف التعينات للخريجين لعامين و ايقاف الترقيات و العلاوات للموظفين و جميعها تصب في خانة الظلم و عدم مخافة الله و من الحلول الجهنمية الاخرى هي منح الموظفين اجازة الـ (خمسة سنوات بعد ان كانت اربعة سنوات و يعطى للموظف الراتب الاسمي بالاظافة الى استقطاع الضريبة و غيرها من الاستقطاعات و ينتظر الموظف البسيط و الجندي المظلوم سنين بانتظار ترقيته و لا يجد غير انتظار الفرج من اناس لا تسعى لمنحهم بصيص الامل و تناسى اصحاب صناعة القرار (المحنكين) سياسيا و اقتصاديا ان سبب هدر اموال الموازنة هي رواتبهم و رواتب المسؤولين و النواب و الوزراء و اصحاب الدرجات الخاصة و حماياتهم و موظفي الرئاسات الثلاث و مكاتبهم و موظفي الهيئات المستقلة و جميعهم يستلمون رواتب بالملايين و يستلمون مخصصات خطورة بينما الموظف البسيط في وزارة الصحة و النقل و التربية والزراعة و غيرها من الوزارات يتقاضون رواتبهم بالملاليم و لا توجد لهم مخصصات خطورة و هم يعملون في مجالات خطورتها شديدة منها الاصابة بالمراض المعدية او التعرض للتهديدات و غيرها من الامور و فوق كل هذا عيون الدولة تنظر الى رواتبهم التي لا تكاد تكفيهم (حسد عيني عينك) اين انتم يا من تدعون الاسلام و تقتدون بأمير الفقراء و ابو الايتام الإمام علي (ع) الذي حكم خلال (4) سنوات اكثر من (35) دولة تمتد من اسيا و افريقيا و اوربا و خلال فترة حكمه لم يكن هناك فقير او محتاج و لم يكن له حمايات و مواكب مسلحة بل كان يفترش الارض لينام عليها و ياكل من كد يديه لا يستلم الرواتب من بيت المال و لذلك سمي ابي تراب ، و اين انتم من الزعيم عبد الكريم قاسم رحمه الله الذي اتهم بانه شيوعي و قوي و غيرها من الاتهامات و التاريخ يشهد لولاه لما جلس فقير و لا موظف في بيت او دار سكن و لم يجد مريض مستشفى تؤيه في اربعة سنوات من حكمه للعراق وزع الاراضي و العقارات للمواطنين في جميع انحاء العراق و بنى المستشفيات و المدارس و الجامعات و المدن الترفيهية و تسليح الجيش ، من المستحيل انه لا يوجد في تاريخ العراق الذي يمتد لاكثر من (8) الف عام و الذي علم العالم الكتابة ان لا يوجد فيه سوى شخصيتين تعمل من اجل الشعب و الفقير هما الانسان الرباني الامام علي (ع) و الانسان الشريف ابن الشعب البار عبد الكريم قاسم هنا نضع علامة ؟ استفهام اين هم العراقيين المخلصين . اذن لماذا لا تكون اجازة الـ (5) سنوات اجبارية على النواب و المسؤولين لكي نتخلص منهم لمدة خمسة سنوات على شرط ان يستلموا رواتبهم الاسمية و سنشاهد هل يقبلون بذلك ام انهم سيتباكون و يندبون حضهم .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close