اللعب بورقة رواتب موظفي كوردستان

زینب سندي

ان التجویع الماراثوني الشامل والمتعمد من قبل الدولة العراقیة وبالاخص حیدر العبادي تجاه اقلیم كوردستان لابد ان یكون له هدف وهدفه الاساس تضیق الخناق اكثر فاكثر علی شعبنا، حیث انه ومنذ اكثر من 4 اشهر یصرح دولة رئیس وزراء بانه سیدفع رواتب الموظفین ولم یحصل اي تطور حیث مضی مایقارب 4 اعوام وشعب كوردستان یعاني من سیاسة الفقر والتجویع المتعمد من قبل بغداد وفي مقدمتهم موظفي الدولة یعانون من شدة رمق العیش في ظل حكومة بغداد حیث باتت تلعب بورقة موظفي الاقلیم وهي في الاساس ورقة غیر رابحة كفاكم المساس اكثر بلقمة عیش الموظفین ضعوا الموظفین في موضع حیادي یستلموا روتبهم كموظفي بغداد والبصرة والخ والا فالعواقب ستكون وخیمة وسیزداد الطین بلة علی السیاسین الفاشلین في العراق، كفاكم الاستهاتة بشعب كوردستان كفی التهمیش و الالغاء ان مشكلة المواطن الكوردستاني الذي یمارس الیوم ضده التجویع والحصار وكل ذلك بهدف ابتزازه فان المبالغة بالضغط والتجویع الذي طال وربما سیطول اكثر من اللازم هذا ان دل علی شيء فانه یدل علی خطورة المشروع السیاسي القادم، خاصة بعد اجراء الانتخابات والتحالفات في شهر ایار المقبل، ان سیاسة التجویع التي تمارسها بغداد هي سیاسة خطیرة الی ابعد الحدود الذي لایمكن السكوت علیه صحیح ان الحوارات واللقاءات جرت بین اربیل وبغداد خاصة بعد ما اعلن رئیس حكومة كوردستان نیجرفان بارزاني ان حكومة كوردستان علی استعداد لاجراء الحوار وجرت فیما بعد عدة لقاءات واجتماعات بین الجانبین احیانا كانت مطمئنة ومتفائلة واحیانا اخری محبطة بسبب غرور العبادي صراحة ان استهداف اهالي كوردستان وتجویعهم وقطع الموارد عن الشعب هي جریمة بحد ذاتها، هل ان التجویع والاستهتار وابتزاز المواطنین دستوري؟ ا یحق لدولة رئیس الوزراء التلاعب بمشاعر الموظفین والمعلمین والمتقاعدین ! صحیح انه من الضروري ان ندرك ولاننسی ان ثمة فرق شاسع بین من یتفاوض او یحاور بامعاء خاویة وبین من یحاور ویتفاوض بامعاء ملیانةلایهمه ولایحس بالالام الاخرین لكن یبدو ان الهدف الاساس لحكومة العبادي هو تقویض کوردستان وجعله اقلیما ضعیفا من خلال انتهاج سیاسة التجویع هناك مثل قائل جوع شعبك یتبعك لذلك رای ان خیر وسیلة لضمان تبعیة الاقلیم هو تجویعهم لیظلوا دائما مرتبطین لتلك الید التي تمد الیهم لتسد رمقهم بقطعة خبز من الایدي اللئیمة التي لاترید الخیر لكوردستان، لكن یجب علی حكومة العبادي ان تعلم ان افضل سیاسة لاستمرارها هي المصادقة والمصارحة مع الشعب واحترام انسانیته ومشاركته اماله وطموحاته وتلبیة احتیاجاته وان متطلبات الموظفین هي متطلبات متواضعة وفي غایة التواضع واحلامهم سهلة التحقیق، ان سیاسة التجویع ستدفع بالشعب الی التطرف وان الوضع الحالي لایمثل ولایوفر المناخ الامن للحوار والمصالحة الوطنیة واذا ما استمروا علی نهجهم المبني علی حب الانتقام والكراهیة فان مرحلة القادمة ستزداد سوءا، علی الرغم من السیاسة الناعمة التي تنتهجها حكومة كوردستان برئاسة نیجیرفان بارزاني التي تدعو دائما الی حلحلة الخلافات مع بغداد عن طریق الحوار .

‏‫من الـ iPhone الخاص بي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close