فاجعة حي الصبرة ، تقصير الحكومة والمسئولين

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب : حازم عبد الله سلامة ” ابو المعتصم ”

 

حي الصبرة وكل غزة تتوشح السواد والحداد والحزن والألم يملأ البيوت ،

ففي يوم الخميس الموافق 1-2-2018 فاجعة توجع القلوب ، دماء تسيل وأشلاء متناثرة وجدران منازل فوق رؤوس الأبرياء ،

إنها فاجعة كبيرة أوجعت كل أهالي قطاع غزة بل أوجعت كل فلسطين وكل من سمع عن هذه الجريمة ،

مجرم ومستهتر يفجر بيته نتيجة خلاف مع عائلته ليطال الانفجار والدمار البيوت المجاورة وكانت الفاجعة باستشهاد 7 شباب واصابة 35 شخص ،

 

وكان الأكثر تضرراً بيت عائلة النملة الكرام الملاصق لبيت المجرم أحمد أبو عاصي ، عدد من الإصابات بينهم إصابتين بحالة الخطر ، وارتقاء ابنهم عدي معين النملة شهيداً ، الشاب البالغ من العمر 20 عام ، ذلك الشاب الخلوق الذي يشهد له الجميع بأدبه وحسن خلقه والتزامه وحبه لعمل الخير ومساعدة الناس ، ولولا هذا الشاب الخلوق وتصرفه بإبعاد وطرد الأطفال من المكان خوفاً عليهم لكانت الكارثة أكبر بعدد الشهداء والمصابين ، لكنه فضل أن يضحى بنفسه ليحمي المواطنين والأطفال ، رحل عدي تاركاً ألماً وحزناً لعائلته ولأصدقائه وأحبابه وكل من عرفه ،

 

موت وجراح وحزن وألم ودمار للبيت الذي يسكنه 7 أُسر وكل أسرة مكونة من عدد من الأفراد ، ومازالت عائلة الشهيد عدي مشتتة بلا مأوي ، ومازالت الحكومة تقف مكتوفة الأيدي دون حراك لإنقاذ العائلات المكلومة نتيجة تلك الكارثة ، عائلة النملة والسوافيري والدريملي وأبو عصر وحجازي ،

والد الشهيد عدي ، المناضل الأصيل معين عمر النملة ” أبو عمر ” الفتحاوي الطيب والأسير المحرر والمقدم بالحرس الرئاسي ، يفتقد وقوف سلطته وحكومته بجانبه في تلك المحنة والكارثة ، والتي هو أحد ضباطها ،

 

علي الأقل المفروض من وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة أن يقف أمام واجباته اتجاه كارثة حي الصبرة ، ولكن للأسف الشديد لم يكلف نفسه حتي بالتوجه لمكان الكارثة والمعاينة ومواساة الأهالي المنكوبة ،

لم نلمس أي نية حقيقية للحكومة أو الفصائل أو المؤسسات الإغاثية بوقوفها إلي جانب أهلهم المتضررين والمنكوبين بحي الصبرة ،

انتهت بيوت العزاء وانتهي قدوم الوفود القيادية وانتهي موسم التقاط الصور للمسئولين في بيوت العزاء ، ولم تنتهي معاناة وآلام المنكوبين ،

الجرح عميق والكارثة كبيرة وتحتاج لأصحاب الشأن والمسئولين للوقوف جدياً بجانب شعبهم والمساندة للتخفيف عن المنكوبين وانهاء مشاكلهم ومعاناتهم ، فمتي ستتحرك ضمائر المسئولين ليقوموا بواجباتهم التي أقلها مساعدة الناس ، وتضميد الجرح النازف للمحافظة علي النسيج الاجتماعي والسيطرة علي حالة الغليان التي تعم الشارع بالإسراع بمساندة ومساعدة المتضررين ومد لهم يد العون بمصابهم الجلل ،

 

عزاؤنا للعائلات المكلومة عائلة النملة والسوافيري والدريملي وأبو عصر وحجازي ، صبركم الله وعوضكم خيرا ، فجراحكم جراحنا وآلامكم تؤلم الوطن كل الوطن ، وتمنياتنا الشفاء العاجل للجرحي والمصابين ،

[email protected]

6-2-2018

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close