مثلما حذرنا من تفاقم الإرهاب سابقا نحذّر من كارثة أزمة المياه حاليا

مثلما حذرنا من تفاقم الإرهاب سابقا نحذّر من كارثة أزمة المياه حاليا
مهدي قاسم

بين عامي 2004 و 2005 كتبتُ عدة مقالات محذرا من خطورة انتشار العمليات الإرهابية ومن احتمالات وصولها إلى درجة من انفلات و تصاعد لا يمكن وقفها أو تحجيمها بعد ذلك ـ داعيا إلى اتخاذا خطوات و إجراءات جذرية و شاملة لمواجهة الإرهاب مواجهة جدية و ضمن تصور مهني قيادة وة عناصر و عدة تقنية متطورة ، بهدف القضاء عليه و تصفية أثاره بشكل حازم و نهائي..
ولكن بدون جدوى ، لأن الساسة والمسئولين ” المتقين ” لم يكونوا يتقنون شيئا آخر غيرسرقات و لصوصيات و هدر وضيع للمال العام .
لهذا فقد ذهبت تلك المقالات أدراج الرياح تحت قيادة القائد الفذ و عبقريي زمانه نوري المالكي وبطانته الفاسدة و الفاشلة ..
إذ ليس فقط قد تواصلت و استمرت بشكل شبه يومي تلك العمليات الإرهابية الإجرامية الارهيبة ، إنما أتخذت طابعا شرسا من الضراوة و الوحشية والضخامة الصادمة و سعة الانتشار التدميري، مكلفة العراق أعدادا هائلة من خراب و دمار و مئات الأف من ضحايا مسالمين و أبرياء ..
و ضمن هذا هذا السياق فقد كتبنا حتى الآن عديدا من مقالات حول أزمة المياه في العراق ، وفي كل سنة تقريبا ، محذرا من مغبة هذه الأزمة ومن نتائجها الكارثية المترتبة ، سيما على سكان محافظات وسط و جنوب العراق و التي في حالة عدم معالجتها بشكل عملي وجدي شامل ، و في إطار من إجراءات و خطوات مهنية مدروسة و ذات رؤية مستقبلية بعيدة البمدة ، طبعا ، بالاستعانة بخبراء ومختصين مهنيين في مجال المياه بتواز مع إجراء مفاوضات مع دول متشاطئة مع العراق ، فأنها ـ أي أزمة المياه الحالية ــ قد تؤدي في مستقبل قريب إلى هلاك بشر و ضرع و نبات على نطاق واسع .
فضلا عن هجرات بشرية هائلة من الريف إلى المدينة ، خالقة أزمات عديدة و خطيرة ستهدد الأمن الاجتماعي والوطني والاقتصادي أكثر فأكثر ..
ومع الأسف يجب القول إلى إن كل المؤشرات تشير إلى إلى استفحال هذه الأزمة الخطيرة و الكارثية المحدقة مع تكلارار مواسم الجفاف و شدة القيظ ، و ذلك بسبب الأمية السياسية والمهنية الطاغية على أوضاع البلد منذ السنوات العشر الماضية ..
فآنذاك …
لا يسعنا سوى أن نقول لكل هؤلاء الذين يتفرجون على استفحال هذه الأزمة وتفاقمها الكارثي الرهيب ــ و كأن ألأمر لا يعنيهم وهم منغمسون في هذيانات وو شخبطات ذات انتفعالات و رودود ذات طابع عقائدي فلا يسعنا سوى أن نقول لهم آنذاك :
ـــ أنقعوا عقائدكم بالغبار و الرمال و أشربوها نعيما هنيئا !! ..
هامش ذات صلة :
( مشكلة شح المياه تتفاقم في ميسان وتنذر بكارثة لمدن جنوبي العراق
حذر عضو مجلس محافظة ميسان، عبدالحسين الساعدي، اليوم الاحد، من مغبة تفاقم أزمة المياه في المدن العراقية الجنوبية.

وقال الساعدي، إن محافظة ميسان تعاني حالياً من أزمة خانقة اثر تفاقم شح المياه”. مضيفاً أن “الازمة تنذر بكارثة حقيقية تهدد ميسان وبقية المدن العراقية الجنوبية”.

كما نوه بأن الازمة قد تؤدي لجفاف الاهوار وتأثيرها السلبي على الزراعة عموماً.

وحمل الساعدي، الحكومة العراقية مسؤوليتها بعدم التدخل الفوري لعدم ايجادها الحلول المناسبة لمنع بلوغ أزمة شح المياه ذروتها.

وعزا الازمة لبناء السدود من قبل تركيا ما شكل عبئاً في تدفق كميات المياه الكافية في العراق، وهنا يأتي دور حكومة بغداد العاجزة عن الضغط على الجانب التركي لإيقاف انشاء السدود، فيما كان يتوجب على العراق بناء النواظم المائية لتدارك أزمة المياه ــ نقلا عن صوت العراق ) .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close