تصعيد خطير على الجبهة السورية الإسرائيلية

أعلنت إسرائيل اليوم السبت (العاشر من شباط/فبراير 2018) شن ضربات “واسعة النطاق” استهدفت مواقع “إيرانية ووأخرى تابعة للنظام” داخل الأراضي السورية، بعيد سقوط احدى مقاتلاتها من طراز أف-16 في أراضيها، واثر اعتراضها لطائرة من دون طيار في أجوائها أكدت أنها إيرانية انطلقت من سوريا. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سوريا. كما أنها المرة الأولى منذ فترة طويلة -30 عاما حسب صحيفة هآرتس- التي تفقد فيها إسرائيل مقاتلة أصيبت بمضادات أرضية خلال مشاركتها في غارات في سوريا.

وشنت المقاتلات الإسرائيلية موجة ثانية من الغارات “الواسعة النطاق” استهدفت، حسب بيان للجيش الإسرائيلي “12 هدفا إيرانيا وسوريا من بينها ثلاث بطاريات صواريخ مضادة للطائرات وأربعة أهداف إيرانية غير محددة يملكها الجهاز العسكري الإيراني في سوريا”. وفي إشارة إلى هذه الموجة الثانية، أعلنت دمشق تصدي أنظمة دفاعها الجوي لضربات إسرائيلية ثانية استهدفت قواعد للدفاع الجوي السوري في ريف دمشق، بحسب وكالة “سانا”.
كما سارع متحدث باسم الجيش الإسرائيلي هو الكولونيل جوناثان كونريكوس إلى تحذير سوريا وايران قائلا إنهما “تلعبان بالنار بارتكابهما مثل هذه الأعمال العدوانية” مؤكدا “إننا لا نسعى إلى التصعيد لكننا جاهزون لمختلف السيناريوهات” وعلى استعداد لتدفيع “ثمن باهظ” على مثل هذه الأعمال. وفي كلامه عن الطائرة من دون طيار الإيرانية التي دخلت الأجواء الإسرائيلية قال المتحدث “إنه الانتهاك الإيراني الأكثر وضوحا للسيادة الإسرائيلية خلال السنوات الماضية”، مضيفا “لذا، جاء ردنا بمثل هذه الشدة”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال في وقت سابق إن المقاتلة الإسرائيلية سقطت في منطقة وادي جزريل شرق مدينة حيفا، في شمال إسرائيل وأصيب أحد طياريها الاثنين إصابة بالغة. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن هذا التصعيد الأخير بدأ ليلة الجمعة السبت مع دخول طائرة من دون طيار إيرانية الأجواء الإسرائيلية بعد إطلاقها من الأراضي السورية. وأكد الجيش أن مروحية من نوع أباتشي اعترضت هذه الطائرة المسيرة وأسقطتها. وأضاف الجيش أنه “ردا على ذلك” أغارت مقاتلات إسرائيلية على الأنظمة التي أطلقت منها الطائرة المسيرة، لكنها تعرضت “لإطلاق نار من صواريخ مضادة للطيران”.

من جهتها أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الغارات الإسرائيلية استهدفت قاعدة عسكرية في وسط سوريا شرق حمص، وأن طائرات إسرائيلية عدة أصيبت. أما مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن فأعلن أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مواقع شرق حمص في وسط سوريا في منطقة تتواجد فيها قوات إيرانية وعناصر من حزب الله الشيعي اللبناني.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close