“أولاد الله” و”المولويّة” جماعات تستهدف المرجعيّات الدينيّة في جنوب العراق

بغداد/ وائل نعمة

يخطط تنظيم سري في جنوب البلاد، كشف مؤخراً عن جزء من تحركاته، الى تنفيذ أعمال مسلحة قد تستهدف بعض رجال الدين.

ولا يعرف عن التنظيم الذي يطلق على نفسه أسماء مختلفة مثل”أبناء الله”، أو”السلوكية”أو”المولوية”، قياداته او ارتباطه بجهات واضحة.
لكنّ معلومات حصلت عليها (المدى)، أشارت الى إلقاء القبض على مجموعة متكونة من أكثر من 20 عنصرا في ذي قار، كانت تخبّئ أسلحة ومنشورات ضد المرجعيات الدينية.

ويدعو التنظيم، الذي يرجح بانه يضم عشرات الآلاف من التابعين له في جنوب العراق، الى الاستعداد لساعة الصفر التي تتزامن مع ظهور”الإمام المنتظر”عند الشيعة.
ويخضع المعتقلون الآن الى التحقيقات في الناصرية، فيما يعتبر مسؤولون ان هناك تهويلاً في نقل الحادثة، وبأنهم مجموعة من المراهقين.
ويتميز الوضع الامني في الناصرية، بحساسية شديدة نظرا لوجود سجن”الحوت”وهو أكبر السجون في العراق التي تضم معتقلين بتهم الارهاب وأزلام النظام السابق.
ويكشف مصدر امني مطلع في المحافظة، عن اعتقال”24 شخصاً”بتهمة الانتماء الى مجموعة تهدف الى القيام بأعمال مسلحة في جنوب البلاد.
ويقول المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه في اتصال مع (المدى) امس، ان القوات الامنية وجدت”بحوزة المعتقلين أسلحة ووثائق تطلب منهم الاستعداد لظهور الإمام الحجة”.
ويعود تاريخ الجماعات الشيعية المتطرفة، في العراق الى ما بعد عام 2006، حيث استهدفت غارة امريكية مطلع عام 2007 مجموعة تطلق على نفسها”جند السماء”في الزركة شمال النجف، واسفرت الحادثة عن مقتل 200 شخص.
وكان زعيم المجموعة قد اعلن بانه”المهدي المنتظر”، بحسب بعض المسؤولين الشيعة، وخطط أتباعه لاحتلال مرقد الإمام علي في المدينة، واعتقال مراجع دينية تزامنا مع بدء طقوس عاشوراء.
بدوره يقول نعمان الابراهيمي، عضو اللجنة الامنية بمجلس محافظة ذي قار لـ(المدى) امس، ان المجموعة”تدعو الى الابتعاد عن المرجعيات الدينية”، لكنه اشار الى ان التحقيقات”لم تثبت حتى الآن بأنهم يستخدمون العنف لتحقيق أهدافهم”.

مجموعة عنقودية
وترتبط المجموعة “المولوية” او”ابناء الله” بشكل عنقودي، بحيث ينضم كل 5 اشخاص الى مجموعة منفردة، مما يصعب معرفة علاقة كل مجموعة بالمجموعات بالأخرى.
ويؤكد المصدر الامني في الناصرية، ان التنظيم “يتبعه 50 الف عنصر منتشرين من بغداد الى جنوب العراق”، مشيرا الى ان المنشورات التي عثرت بحوزتهم كانت”تسقّط المرجعيات الدينية وتشتمهم”.
وكان قيس الخزعلي، أمين عام حركة عصائب اهل الحق، قد حذر من تزايد نشاط”الحركات العقائدية المنحرفة “في مناطق الوسط والجنوب بعد انتهاء “داعش”وعلى رأسها ما تسمى بـ”اليمانية والمولوية”، فيما كشف عن وجود نوايا للقيام بعمليات اغتيال تستهدف مرجعيات دينية.
واضاف الخزعلي في مقالة نشرتها صحيفة الصباح الرسمية قبل ايام،”لا اعتقد ان محاولة الاعتداء الاخيرة على ممثل المرجعية الدينية العليا –التي جرت داخل الصحن الحسيني اثناء صلاة الجمعة – انها ستكون بعيدة عن هذه الحركات”.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي، قد نشرت قبل اسبوعين مقطع فيديو يظهر محاولة اعتداء احد الاشخاص على عبد المهدي الكربلائي قبل ان يمنعه الحرس المحيط بممثل المرجعية. فيما ظهرت عائلة المتهم بعد ذلك في لقاءات تلفزيونية وقالت ان الاخير”مختل عقليا”.
من جهته يؤكد عبدالهادي السعداوي النائب عن ذي قار لـ(المدى) امس، ان المجموعة “ليست كبيرة او مؤثرة، وهم من اتباع احمد الحسن اليماني”.
والاخير كان قد اعلن نفسه بان هو اليماني الموعود الذي يعتقد الشيعة الاثني عشرية أنه يمهد لظهور المهدي. كما ينقل اتباعه عنه قدرات خارقة.
لكن المصادر الامنية في المحافظة، قالت ان المجموعة تطلق على نفسها اسماء متعددة، مثل”اولاد الله”او”السلوكية”لكنها تعود الى أصل واحد.
من يدعم الحركة؟
ولا يعرف بالتحديد الجهة التي تدعم تلك الحركات، لكن السعداوي يقول:”من الواضح ان الوهابية والصهيونية هما من تقفان وراء تلك الجماعات”.
وكانت قوة أمنية اعتقلت الشهر الماضي، مجموعة مكونة من ثلاثة اشخاص في قضاء الغراف شمال مدينة الناصرية، متورطة بالترويج لجماعة”الرايات البيضاء”المعروفة في جنوب كركوك.
وقال مسؤولون حينها ان الاجهزة الامنية رصدت وجود”شعارات كتبت على أحد مساجد القضاء تعلن وجود الجماعة”، وكذلك شعارات اخرى كـ”السفيانيون قادمون وغيرها من الشعارات”.
وينشط اتباع الحركات الشيعية في مواقع التواصل الاجتماعي حيث يعملون على حشد اكثر الآراء لصالحهم. فيما يتهم المعارضون”اولاد الله”بأنهم يتبعون رجل دين عراقياً يعيش في لندن.
في غضون ذلك يرى داخل راضي، رئيس كتلة صادقون في ذي قار التي يتزعمها قيس الخزعلي، ان هناك تهويلا في حجم ما حدث في المحافظة، وبان المعتقلين”دون السن القانونية”.
ويعتقد راضي في اتصال مع (المدى) امس ان”دعاوى كيدية وراء اعتقال تلك المجموعة”، مبينا أن اعدادهم تقل عن الـ10 وبعضهم أفرج عنه.
لكن المصادر الامنية في المحافظة تؤكد ان”المعتقلين لا تقل أعمارهم عن الـ30 عاماً، وبعضهم كسبة وآخرون لديهم خلفيات دينية”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close