بين حنان الفتلاوي .. والصوت العاوي

محمد علي مزهر شعبان

لو كل …… ألقمته حجرا .

الحقيقة ليست ميول وعواطف مجانية، إنما دلالات تحدد خرائطها على الارض . الارض تتكلم، ومن يمشي عليها أدرك ووعى، صالحها من طالحها، دعيها من صادقها، حين تكون لافتات الانتخابات قد دخلت القلوب والاذهان، قبل ان تستقبل ثقوب الصناديق أوراقها . دون شك سيكون التنافس الانتخابي تحت شعارات تتمرغ في وحل الوعود، او تشرق كحقيقة ضمت بين جناحيها جرح وأمل . إقناع العقل الجمعي يحتاج الى ملموس ومحسوس في ذاكرته، وإن أي نشر للغسيل ذي الرائحة الكريهة، تنفره الانوف قبل الاسماع . فلابد من ثوابت قيميه في الطروحة، ترتكز على الحقائق والثوابت والاسانيد .

من الملزم لطبيعة الصراع الانتخابي أن تقاس قدرة المتنافسين في ساحة المنتج، من أصوات الناخبين، وعتبات أرقامهم في المنازلات السابقه، اذا قدر لصوت خافت مبحوح، أن يقارع الصوت المدوي . الامر الاخر هو فعالية المتنافس أو خصمه، ما دامت ذات الوجوه في اياب للرجوع وقوائم تحمل ذات الاسماء. والسؤال ماذا حققت من إنجاز في مجال عملك كنائب او مسؤول تنفيذي ؟ ماهي الاشارات التي بعثتها وتركت بصمتها كونك مشرع ومراقب، وما طبيعتها واحتكاكها بحياة المواطن ومشاكله وهمومه ؟ هل امتلكت الجرأة والاصرار على ان تمضي في إظهار ما استبطن من خفايا،وكشف المستور، وإظهار القصور، وبيان النكوص في المسؤول المنفذ، وتحكمه بقوت الناس، والمشاريع والقرارات التي تقصم ظهور الشعب من حيث القدرة والاستطاعة على تنفيذها ؟ هل كنت في مواقفك ثابتا صارما متحديا، كاهداف تمضي في خط مستقيم، دون ميول وإغراء، وارتباط بأجندات خارجيه ؟هذه الاسئلة هي للمتنافسين في موسم الحج للانتخابات .

خلال فترة مواسم الفترات التشريعية والتي شكلت فريقا من 328 نائبا، برزت لنا حالة فريده من نوعها وفرادتها على ضوء ما قدمتم كنواب للشعب، هذه الحالة إمتازت بها نائبه، أنتجت وأفلحت وهو إدراك لمهمتها، وتصدر لما أوكل اليها من ناخبيها، ووعي لمسؤوليتها، في إستجواب المقصر والمدان بسرقة المال وكل إخفاق وإهمال وظيفي، وكل ما يتعلق بمصير الشعب وبما أحباه الله من ثروة وبما له من حقوق .

حسبة بسيطه، النائبة حنان الفتلاوي، قد حصدت من كل خمس استجوابات رهن بها الشعب مواردا وقدرات، كان لها ثلاثة في هذا المضمار . لم تكن فيها بطرة ولا مسخرة، بل موكلة ملزمه، مسندة بالثوابت ومدعمة بالادلة، وناهضة بالثورية الحقه لمن بوأها هذا المقام . ما يثير التسائل ماذا يفعل مجلس شعب بمئات قصاد نائبة واحده ؟ أليس حريا هذا التسائل، حين تشكل هذه الامراءة نسبة 65% من مهمة ما أؤكل الشعب لنوابه برمتهم ؟

واذ ننتهي من بعض التسائلات، ماذا تريد المواقع المأجورة من هذه السيده، وخاصة موقع المسلة ؟ يدعون أنها نزلت في 10 محافظات وهي لم تاسس مكاتبها الا في 6 محافظات . ويدعون ان لها طواقم من الموظفين، وليس في مكاتبها الا موظف اداري وعامل خدمة بأجور زهيدة، وكل المتبقين متطوعين باراداتهم . يدعون ان ليس لها رؤية سياسية، في حين طرحت ثوابتها بالتفصيل لاهدافها في الحقوق كمطلب مقدس، وفي توزيع الثروات بشكلها العادل على جميع من ينتمي حقا لهذا الوطن، والرحمة بالاضرع التي تدر ذهبا، وتحصد يبابا . وتدعو الى تنمية مستدامة اولها المورد البشري والشباب المبدع . وسؤالي يا صاحب من سخر المسلة وعشرات غيرها ما هي أجندتك وقد أفصحت قوائمكم ذات الوجوه، وكأن القطار لا يخرج عن سكته القديمه …. تدعون أنها صرفت على الدعاية الملايين، والدعاية لم تبدأ بعد.

تستشهدون بما قالته السيده ” شروق العبايجي” بأن حنان لصة الكعكه، وانت يا شروق ألست جزء في هذه الكلية ؟ هل انتظرتي ان تلطعي الماعون من بقايا الكعكه ؟ صيغة الجمع في اننا حين تشار وتؤميء الادانه . وفي هذه الكلية اشارة النكوص للاغلب الاعم . سؤالي هاتيني ايتها السيده أي فعالية منتجه أنجزتي ؟ أم أنه الشعور بالقصور والاحساس بالعجز، لتقذفي حجارتك على نوافذ الزجاج ؟ سيدتي انت وفائق ومثال، ضيعتم حقوق حزب له تاريخ عريق ونضال صعدت شبابه أصلاب المشانق، حين دخلتي معطف وأجندة تختلف معاك حد النقطة . أهذا هو إنجازك ؟

ليقرأ من سخر أقلام مأجوره، تستنزف شرف المهنة، وتسترزق كأذلة في سوق المزايده، اصرخوا فانكم عربات فارغه يملاها الضجيج الذي يشرخ بالحقيقة قبل الاذان، وإدركوا ان قيم الصراع…. هي أن تمضي واضحا ظاهرا منتجا، وليس صوت بعيد من اغوار القاع .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close