الثورة البنفسجية أم المنفعة الدنيوية؟

غسان الإماره

تتقدم جحافل الاحزاب والتيارات والكيانات، لخوض الإنتخابات، تحمل في برامجها غايات متنوعات، لانعرف هل فيها الخير والديمومة، أم انها قاتلة مسمومة، ستتقدم وتقتحم، وعلى صناديق الأقتراح تزدحم، منافسة بين الرجال والنساء، وسيتعدد فيه الحب والولاء، شعارها التنافس والتسابق، يتقدم فيها السابق ويتأخر عنها اللاحق، أنها معركة الوصول إلى

الكراسي، تنافسها شديد وقاسي، يخسر فيها

من يخسر، ويظفر فيها من يظفر، ويفرح فيها من يفرح، ويقهر فيها من يقهر.

عرفت عملية الانتخابات؛ بطابعها الجميل والمعبر عن إرادة الشعب، لما تحمل من عناوين هادفة ومنشودة، إذا ما أجريت بطرقها الصحيحة والسليمة، والبعيدة عن العناوين المزيفة، لكنها ستصبح وبالا على الشعب، إذا تقدمتها العناوين الشخصية والضيقة.

أكدت الشرائع السماوية، على عملية التنافس الشريف، لما لها من نتائج مثمرة ومفيدة للمجتمعات، و على جميع المستويات، قال تعالى (ولمثل ذلك فاليتنافس المتنافسون ) وقال تعالى (وقل اعملوا فسير الله عملكم ورسوله والمؤمنون )

لكن إذا افتقر المرشح إلى روح المنافسة الشريفة؛

فقد ضيع أهداف العملية الديمقراطية او الإنتخابية أو عملية تداول السلطة، وبالتالي تصبح عملية الإنتخابات عملية سوقية تجارية خالية من الروح الوطنية.

للأسف أن اغلب مرشحينا؛ يغلب عليهم الطابع أو التنافس الغير مشروع، فتجدهم، لأول انطلاقة للحملة الإعلامية الترويجية، يبدأ المرشح في الدخول إلى محاور التسقيط؛ البعيدة عن روح الديمقراطية والتنافس الشرعي المندوب!

تفقد العملية الانتخابية رونقها وروحها بسبب طلاب

المناصب والنفعيين، البعيدين عن المصلحة الوطنية الكبرى، فتبدأ الصراعات من اول خطوة يخطو بها البلد، تؤدي نتائجها الوخيمة إلى الضرر العام والذي سيدفعه مستقبلا المواطن العراقي، وبالتالي

تخرج عملية الانتخابات؛ من شعار الثورة البنفسجية إلى شعار المنفعة الدنيوية

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close