رجال الأمس واليوم (مقال نثر )

بقلم : مجاهد منعثر الخفاجي

بالأفعال لا بالأقوال تنهض الرجال ,ما خُلد امرؤ به داء الكسل ,كل متكبر نهايته السقم والعلل ,لا يهرب المخلد إذا دنا زلل ,لا يثني عزمه الزلل فهو جبل ,يبذل لك ويفديك بالروح والعقل ,يترك ما ملك من الارزاق والاهل ,يصلح ذات البين بين الناس يتنقل ,يسأل عن الأحوال ليصلح خلل ,يعد أبا لمن حوله به العيون تكتحل ,من سلالة كرام ظهر فهو سليل ,ينهى بني قومه عن المنكر ينشغل ,يأمر بالمعروف يريد من الله جميل, بوجوده واعماله تعقد الآمال, يلوذ به المذنب المقصر يحييه فيعتدل ,يستغيثه المظلوم بالنائبة فهو له مشعل . أما دعاة اليوم تراهم مصابون بالشلل ,عمَّا ذكرنا من القول فالسابقون نضرب بهم المثل , للحق كانوا ملاذا والكلام غير خجل , يعينون أفرادا سبل الحياة جهلوا , يقتلعون من قلوب الأغبياء دغل , ويصنعون من الجبان شجاعا حتى يقال إنه بطل . أينكم أبناء اليوم وأنتم أول من جهل . محيتم آثار الحكمة وساد الخطل , بصمتكم قل الأخيار وظهر شرار الناس والسفل . وأنتم تجمعون أمثالهم فكانوا لكم رعيل , كيف لا نخاف افعالكم ولا تحمون الدخيل . حتى التاريخ لم يسلم تريدونه دون منهاج ودليل. العلة علة عقل لا علة عليل, تمسكتم بالقشور وتركتم لب الأصول . سيذكر التاريخ عصركم بحديث طويل, فأصبح التابع نحيل الجسم كصارم مسلول, وقطفتم عفة الفتيات من المنازل .. فأصبحن ورودا يعتريها ذبول. يا أيها الأحرار ..ما يجري من ضياع هل مقبول؟ رجلا تسقي الشر والخير تغتال, يقتلون الأمان ويجعلون الرعب ينهال , يسقطون سمعة الأخيار ويأتون بمحتال, لا يرتضون الحكمة وآذانهم صاغية لدجال , أكل الحرام عندهم كشراب الماء الزلال, يكسبون الرزق الحرام دون الحلال , همهم الفتنة بين الناس والقيل والقال , هؤلاء لا غيرة ولا حمية رجال , يصنفهم التاريخ بعداد الأرجاس الأنذال . لا يركعون لله للشيطان خدام أذلال.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close