تايم: القوات الأمريكية في مرمى الحشد الشعبي بعد قرار العبادي

كتب توم أوكونور في موقع مجلة “تايم” الأمريكية أن الميليشيات العراقية التي تتكون في معظمها من فصائل إسلامية شيعية باتت رسمياً جزءاً من الجيش العراقي، الأمر الذي وضع القوات الأمريكية في موقف صعب، وفي الوقت الذي تحاول فيه واشنطن سحب بغداد بعيداً عن علاقاتها الوثيقة بطهران.
وذكّر الصحافي بأن قوة الحشد الشعبي المؤلفة من 150 ألف رجل، تأسست بدعم إيراني عام 2014 واضطلعت بدور أساسي في مساعدة القوات العراقية المدعومة أمريكياً ومقاتلين كورد، على إلحاق الهزيمة بداعش الذي سيطر على نحو نصف البلاد.
واعتماداً على نفوذها المتنامي في المنطقة وعلى التوتر الشعبي نتيجة 15 عاماً من الوجود العسكري الأمريكي في العراق، تسعى إيران منذ أمد بعيد إلى طرد القوات الأمريكية من العراق المجاور ذي الغالبية الشيعية.

رتب ورواتب
وبعد استقباله نائب الرئيس الإيراني إسحق جهانغيري، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن “ترتيبات لتكييف مقاتلي الحشد الشعبي” من طريق منحهم رتباً ورواتب مساوية لتلك التي تتمتع بها فروع أخرى من الجيش العراقي، علماً أن قوات الحشد الشعبي، التي تضم أيضاً أعداداً كبيرة من المقاتلين السنة والمسيحيين وطوائف أخرى، كان قد تم الاعتراف بها رسمياً للمرة الأولى ووضعت تحت أمرة العبادي، بعد التراجع السريع في زخم داعش عام 2016.
والحشد الشعبي متهم بتهميش وحتى باستهداف المسلمين من غير الشيعة، وخاصةً المسلمين السنّة، لكنه ينفي هذه الاتهامات.

إنهاء مهمة أمريكا
وقال أوكونور إن الحشد يركز على وضع حد لمهمة القوات الأمريكية. فقد غزت أمريكا العراق عام 2003، متهمة صدام حسين بتطوير أسلحة للدمار الشامل.
ومع ذلك تبين أن هذه المزاعم خاطئة. وأُطيح بصدام حسين وأعدم من قبل حكومة عينتها الولايات المتحدة وخلفته في السلطة. ونشطت في هذه الأثناء جماعات متشددة مثل القاعدة في العراق وتحولت في نهاية المطاف إلى داعش.
وأعلن العبادي هزيمة داعش بعد انكسار التنظيم في الموصل، ثاني كبريات المدن العراقية في الصيف الماضي.
وهدد الحشد الشعبي بمهاجمة القوات الأمريكية إذا لم تنسحب من العراق.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلنت “كتائب حزب الله”، التي تصنفها واشنطن على لائحة التنظيمات الإرهابية، أن مقاتلي هذا الفصيل المنضوي في الحشد الشعبي “مستعدون للقتال أكثر من أي يوم مضى”.
واتهم متحدث باسم “حركة حزب الله-النجباء” التي اقتبست اسمها من “حزب الله” اللبناني، الولايات المتحدة بالعمل على “منع قيام نظام ديمقراطي” في العراق، على غرار ما فعلت في دول إقليمية أخرى تعتبر تهديداً محتملاً للسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
ولفت أوكونور إلى أن قرار العبادي لم تكن غير متوقعة بالمطلق. ومع ذلك فهي تأتي في إطار خطة أكبر سعياً إلى كبح جماح الحشد الشعبي وفق ما قالت رويترز في يناير(كانون الثاني). ونددت الولايات المتحدة بعدد من هذه الفصائل، بما فيها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق، وربطتهم بإيران وبجماعات شيعية قاتلت الاحتلال الأمريكي للعراق بعد الغزو عام 2003.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close