اربيل وبغداد … من الاظطرب الى التعاون والاستقرار في العلاقات

منذ العام 2003 وما رسم قبلها من سياسة جديدة للعراق بعد الاطاحة بالنظام السابق وإقناع القوى الاحزاب الكوردية بمرحلة جديدة هي مرحلة العراق الجديد الديمقراطي الفيدرالي التعددي الاتحادي والذي على اساسه يكون الجميع متساوين في الحقوق والحريات والواجبات وفق مبادى دستور جديد و التوافق على ادارة الدولة العراقية الجديده التي خدُع الكورد بعناوينها المشابه للأنظمة الغريبة المتقدمة ، وأملهم بالتخلص من عقدة المواطن من الدرجة الثانية و رفض العقوبات دون مصوغ والمحصرة وقطع الارزاق ناهيك عن التهميش والاقصاء وسن قوانين تزيد من معانتهم بحجة الاغلبية وما شابه ذلك كل هذا كان السبب في أن يكون الكورد عامل اساسي إعادة هيبة الدولة العراقية بعد دخول قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وما خلفت الحرب من تدمير كل مؤسسات الدولة من قبل النظام السابق والحورب التي خاضها دون مبرر وعمليات السلب والنهب التي طالت كافة المرافق العامة والمهمه وبات الحياة شبه معدومة ، كان للكورد دور كبير في إعادة هيكلة الدولة العراقية الجديده وخاصة من الناحية السياسية والامنية في وقت كان بإستطاعت الكورد أن يعلون الانفصال وكانت الفرصة مهيأ لذلك لكنهم كانو سنداً للعراق على أمل ان تكون البداية جديده بكل معنى الكلمة ، لكن سرعاً ما تلشت تلك الأمال بعد أن بانت النوايا الدفينه لأغلب القادة والسياسين العراقيين وكشف عنها الستار ، مستعينين بذلك ماضيهم في التعامل مع القضية الكوردية وحقوق الشعب الكوردي التي نص الدستور في اكثر من مادة عليها ، وإعيد السيناريو بكل ذكريته الاليمة والمره من أقصاء وتهميش ومحاربة وتصغير حتى اجبر على ان يكون الاستفتاء الخيار الوحيد لهم لتقرير مصيرهم ومعرفة رأي الشعب الكوردي بصورة ديمقراطية وحضارية ، وهو ما حصل في 25 من سبتمبر الماضي ، الا أن ماتبعه من أحداث في 16 من أكتوبر وما تلت تلك الفترة من تغير في الموقف الدولي تجاه الكورد و استغلال بغداد هذا الموقف لصالحه بدات العقوبات تنهال على الاقليم بداءً بغلق المطارت والمنافذ وصولاً الى اقرار الموزانة بتقليص حصة الكورد من 17% الى 12% والتصويت عليها دون الكورد بحجة الاغلبية .
إضافة الى ماسبق المزايدات والاتهمات بين القوى السياسية الكوردية التي أحدثت انقساماً و شرخاً كبيرة بينهم واثر سلبياً على موقفهم في موجهه كل تلك الاجراءات التعسفية التي أتخذتها بغداد بحق الاقليم ، فبعد ان رفض رئيس الاقليم مسعود البارزاني تمديد ولاية واعطاء أغلب صلاحيته لحكومة إقليم كوردستان برئاسة نيجفرفان البارزاني وتكليفة بالعمل الجدي والدؤب والمحافظة على التجربة الكوردستانية وحقوق الشعب الكوردي وتقديم الدعم الكامل لهم بهذا الخصوص ، وعلى مدار الخمسة شهور الماضية اثمرت جهود نيجيرفان بارزاني بتويج مبدأئياً وهناك المزيد ، كل ذلك بجهود حثيثة دون توقف خلال اللقاءات داخل الاقليم مع الاحزاب والقوى الكوردية او خارجها لكسب و إعادة الدعم الدولي للأقليم وتوضيح وجهه نظر الشعب الكوردي في ممارسة حقوقهم الطبيعية والمشروعة ، والمطالبة بفتح صفحة جديده مع الحكومة المركزية ووفقاً للدستور العراقي ، أن الخطوات العملية والجادة التي قام بها رئيس الحكومة ونائبة بالرغم من الصعوبات والظروف القاسية التي حاطت ولازال تحيط بها ، لكن ذلك لم يثنيهم عن مواصلة العمل على اساس الحوار والدعوى اليه لحل كل المشاكل العالقة بالطرق السلمية وهذا اول ما بداء به وكانت البداية في كيفية كسب التأييد الدولي من خلال زيارة رسمية للرئيس الفرنسي وتأكيد الاخير على ضمن حقوق الشعب الكوردي وتطبيق الدستور العراقي بكل نصوصه دون أستثناء او تهميش ، والمطالبة من تركيا بعدم غلق المنافذ الحدودية واقناع ايران بضرورة فتح المنافذ مع الاقليم واخرها كسر الجمود او التعنت الذي كانت متمسكة به بغداد و البدء بعقد لقاءت بين الجانبين التي كانت مرفوضه وبشكل قطعي من الحكومة الاتحادية وكان ذلك بلقاء في بغداد واخر في متدى دافوس الاقتصادي والاتفاق على ايجاد الحلول السريعة والمناسبة للخروج من الازمة وفعلاً تم رفع الحظر عن مطارات الاقليم والشروع بدفع رواتب جزء من موظفي الاقليم .
هنا ظهر الوعي الواسع في التعامل مع جميع المعوقات وكيفية إدارة الازمات وإيجاد الحلول المناسبة لها كل هذة الصفات وجدت في شخصية رئيس الاقليم نيجيرفان البارزاني والذي يعود له الفضل الكبيروما بذله من جهود جباره في إعادة الحياة الى طبيعتها وكسب التأييد الدولي كما كان سابقاً ، صحيح أن هناك العديد من المشاكل العالقة وان هذة البداية تعتبر بنسبة صفر % الا انها بجاية جيده تبعث للأمل خاصة في وجود نية قوية وصادقة من قبل بغداد لحل جميع المشاكل و وفقا للدستور .
المحامي : يوسف عبدالباقي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close