رأس المال المتخصص والتنمية

وليد خالد الزيدي

يعد تشجيع الاستثمار، بقسميه الوطني والأجنبي، إحد قنوات تنمية وتوسيع المصادر المالية للدولة، الأمر الذي يستدعي وضع سياسة استثمارية مدروسة وناجحة، وتلك المسألة لم تأت إلا من خلال جملة من الفعاليات والأنشطة الحكومية يشترك فيها القائمون على قطاع الاقتصاد والتنمية في البلاد،بما يكفل استحداث آليات كفوءة من شانها أن تشجع الاستثمار الوطني وجلب رؤوس الأموال الأجنبية المتخصصة بجميع قطاعات الاقتصاد والتجارة والصناعة والأعمار والخدمات وبقية المجالات التنموية الأخرى، فمسألة العناية بالاستثمار هو أمر يقودنا حتما إلى تكوين رأس المال بإشكاله المختلفة،الذي يعد أداة أساسية للتنمية الاقتصادية، فهناك شركات عالمية وجهات دولية تمتلك رؤوس أموال ضخمة منها متخصصة في صناعة النفط وأخرى في الأعمار وكذلك بالاستيراد وفي مجال النهضة الصناعية ونوع متخصص في قطاع المساكن، وغيرها من القطاعات، سواء كانت محلية أو أجنبية، وليس مخفياً على كل المعنيين بعلم الاقتصاد والتنمية ما تتيحه تلك الأموال إذا ما عملت أو قدمت إلى العراق مجالات واسعة لنقل التكنولوجيا الحديثة للبلد، فضلا عن ذلك النفاذ إلى الأسواق العالمية وتشجيع الصادرات المحلية من المنتجات الوطنية غير ما توفره من العملات الصعبة.

السياسة الاستثمارية الناجحة تضمن نموا مطردا، الأمر الذي سينعكس على تحسين مستوى معيشة الفرد، ويقلل تنامي الحاجة إلى تمويل مشاريع البناء والتطوير لجميع القطاعات، وفي واقع الأمر، إن بلوغ تلك الأهداف لا يتم إلا بالتنسيق المدروس بين مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص، وهذا هدف كبير ما زال ينشده المعنيون بالاقتصاد الوطني والقائمون على إدارة معالجة المشاكل التي يعاني منها اقتصادنا العراقي بمنتهى الجدية.
ومن خلال رؤية مستقبلية واعدة، تستند إلى تقدير واضح وسليم لمستلزمات الخلاص من قيود الماضي التي طالما كبلت تطلعات العراقيين لنهضة تنموية ناجزة تلبي حاجات البلد وتزيد من فرص أبنائه للعيش الكريم والقفز على المشاكل والأزمات الاقتصادية.
ان دعوة وزارة النفط الشركات الأجنبية للتنقيب عن النفط والغاز،ليست بعيدة عن هذا الإطار، فالحكومة سعت بشكل حثيث إلى تعزيز الإنتاج الوطني من النفط المستخرج والافادة القصوى من الغاز الذي يصاحبه لاستثماره في الصناعة النفطية، وزيادة العوائد المالية من تصديره وهو هدف واضح للوزارة المعنية، حيث دعا وزير النفط جبار اللعيبي الشركات العالمية المتخصصة للتنقيب في عدد من الرقع الاستكشافية في مناطق مختلفة من العراق الذي يهدف إلى تعظيم الإنتاج والاحتياطي النفطي والغازي من خلال الاستثمار الأمثل للثروة الوطنية في عروض من المقرر لها ان تعلن منتصف العام الحالي، حيث إن تلك الرقع تقع في كل من محافظات البصرة،ميسان،المثنى،واسط ،ديالى وأخرى تقع في المياه الإقليمية الجنوبية للعراق.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close