القمار والإدمان…

القمار أو الميسر لها أشكال وأساليب متعددة ، هي لعبة الورق البلاك جاك والبوكر وغيرها ، والنرد
أو الطاولة ، أو كازينوهات القمار التي فيها طاولات اللعب أو مكائن تضع فيها النقود على أمل الفوز إذا
تطابقت مع البرمجة التي نظمت على اساسها ، أو شراء أوراق اليانصيب أو اللوتو ، أو شراء الأسهم
وبيعها عندما ترتفع قيمتها ، أو المراهنة على سباق الخيل ، وحتى المراهنة على سباق الكلاب والقطط ،
أو المراهنة على الألعاب الرياضية وغيرها من الألعاب التي يعتبرها البعض حلال .
ومعظمها تعتمد على المصادفة والحظ والأمنيات التي لا جهد فيها بعكس الجد والإجتهاد والعمل المثمر .
ومن آثارها السلبية هدم البيوت العامرة وفقدان الأموال المنقولة وغير المنقولة ، مما يؤدي إلى الفقر والذل
والتعاسة والأمراض النفسية التي تهدم النفوس وتضييعاً للوقت والجهد ، مما يؤدي إلى العداوة والبغضاء
بين اللاعبين لأن الكل يحاول أن يكسب ، و قد يؤدي ذلك إلى التحايل والإجرام والسرقة والإغتصاب
والرشوة والإختلاس وهي مفسدة للأخلاق تؤدي إلى الإدمان كالكحول والمخدرات .
ونسمع بين الحين والآخر قصص محزنة فقد فيها الفرد أمواله وخسر عائلته وحتى نفسه ، نتيجة تراكم
الضغط النفسي لدى المقامر فتؤدي به إلى الكآبة والحزن لأن المال عزيز وعند فقده يحاول بشتى الطرق
والأساليب لإعادة أمواله ، حتى ولو كانت بأساليب غير شريفة ، ونرى حالات الطلاق والفراق بين المحبين
والعوائل بسبب هذه الآفة التي لا طائل منها ، فلم نسمع أن فرداً قد إغتنى من لعب القمار ، فكل من يمارس
القمار هو الخاسر في نهاية المطاف إذ إستمر على المداومة واللعب وقد يتحول فيها الأصدقاء إلى أعداء .
وقد حرمتها الأديان السماوية ومنعتها بعض الحكومات ، ولكن معظم بلدان العالم تسمح بها وتعتبرها
حرية وحق الفرد بممارسة حريته وإختياره ، وبعض الحكومات تعتبرها مصادر دخل لدعم ميزانيتها ،
وللفرد الحاذق الحصيف أن يقرر ما هو صالح له ، وإن القمار ليس من ورائه سوى الندامة والخسارة
على كل الأصعدة الإقتصادية والمجتمعية والنفسية ، خاصة إذا تحولت من هواية إلى إدمان .
منصور سناطي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close