ما هو الفرق بين القوى المدنية العراقية وبين القوى المدنية العربية

اي نظرة موضوعية عقلانية للقوى التي تسمي نفسها المدنية بكل انواعها العلمانية والليبرالية والديمقراطية واليسارية العراقية والقوى المدنية العلمانية الليبرالية واليسارية والديمقراطية العربية في كل اقطارها نرى بوضوح هناك فرق واختلاف كبير وواضح بحيث تضع كل طرف في معسكر مناقض للطرف الاخر بل معادي له وهذا يذكرنا بالعداء بين المعسكر الاشتراكي بقيادة الاتحاد السوفيتي وبين المعسكر الرأسمالي بقيادة امريكا رغم ان هناك تقارب وتعاون وحتى تحالف بين القوى المدنية العراقية والقوى المدنية العربية قبل تحرير العراق في 2003 ضد حكم الطاغية المقبور وزمرته الفاشية النازية
لو اخذنا دعاة المدنية والعلمانية واليسارية والديمقراطية في كل الدول العربية طبعا بأستثناء العراق ودققنا في مواقفهم لاتضح لنا انهم جميعا يقفون الى جانب قوى المقاومة والتغيير والديمقراطية يقفون الى جانب حزب الله في لبنان الحشد الشعبي في العراق فيلق القدس في ايران انصار الله في اليمن ومع كل دولة كل جهة تؤيد المقاومة الاسلامية يقفون الى جانب الشعوب العربية التي أبتليت بداء الارهاب الوهابي ويقفون ضد داعش الوهابية القاعدة وكل قوى الظلام ومن يؤيدها ويناصرها ال سعود ال نهيان البعث الصدامي هيئة النفاق والمنافقين مطامع البرزاني وزمرته العميلة الخائنة
اما دعاة المدنية العلمانية اليسارية والديمقراطية والليبرالية في العراق فنرى مواقفها وشعاراتها نقيض مواقف القوى المدنية العربية في لبنان في مصر في البحرين في تونس والمغرب والجزائر وتونس
فالقوى المدنية العراقية تؤيد داعش الوهابية الصدامية والهجمة الظلامية التي قامت بها والتي لا تزال مستمرة وهناك من يحاول تبرئتها من اي جريمة بل كثير ما ترمي كل الجرائم التي تقوم بها داعش الزمر الصدامية ال سعود على الشيعة على الحشد الشعبي على القوات الامنية الباسلة كما انها متعاونة و متحالفة مع القومجية العربية بدو الصحراء المتمثلة المخربط عزت الدوري وزمرته والسعود والقومجية الكردية بدو الجبل المتمثلة بالخائن البرزاني وزمرته والغريب ان هذين المجموعتان أصبحتا وحدة واحدة خاضعة لمرجعية واحدة هي ال سعود وكلابهم الارهابية الذين تخلوا عن الاسلام والمسلمين واصبحوا من دعاة القومجية العربية اي حلوا محل الطاغية المقبور صدام

لا شك ان العراقيين في 2003 تحررت عقولهم من بيعة العبودية التي فرضها المنافق معاوية وشعر العراقيون انهم احرار انهم بشر لاول مرة في تاريخهم الطويل كما اختاروا حكم الشعب اي اختاروا التعددية الفكرية والسياسية اي حكم الدستور والمؤسسات الدستورية وهذه المسيرة أثارت غضب قوى الظلام والعبودية واعتبرت ذلك خطرا على وجودها لهذا قرر ال سعود افشال العملية السياسية من خلال نشر الفوضى واشعال نيران الحروب الاهلية الطائفية والعنصرية من خلال ما يأتي
اصدرت شيوخ ال سعود اكثر من 2500 فتوى كلها تكفر العراقيين وتدعوا الى ذبحهم واسر نسائهم وتدمير مراقد رموزهم التاريخية والدينية والحضارية صحيح ان الفتاوى كانت موجهة ضد الشيعة الا انها دعت الى كل من يتعاون مع الشيعة
ارسال الكلاب الوهابية القاعدة داعش وغيرها الى العراق وكانت مهمتهم ذبح العراقيين واسر العراقيات وتدمير المدن العراقية
خلق مرجعيات تحت اسم مرجعيات شيعية كبيرة ومدها بالمال والسلاح مهمتها الاساءة الى المرجعية الدينية وعلى راسها الامام السيستاني
دعم دواعش السياسة السنية والكردية امثال الاخوين النجبفي والبرزاني ومجموعته الانفصالية كما أضافت اليهم دواعش اخرى امثال الخنجر الكبيسي وغيرهم
خلق عناصر داعشية صدامية شيعية في بغداد والوسط والجنوب وجعلتهم حو اضن للدواعش التي هربت من المناطق التي تحررت من احتلال كلاب ال سعود وجعلت من الحواضن خلايا نائمة تحركها في الظرف الملائم والوقت المناسب
خلق مجموعات اعلامية ذات الوان مختلفة مدنية علمانية وحتى يسارية مثل جوقة المدى وهيئة النفاق والمنافقين جوقة الضاري ومجموعات صغيرة فاشلة غير معروفة لكنها تزمر وتطبل لمن يدفع اكثر حتى اصبحنا نسمع ما تكتبه جوقة المدى المدنية العلمانية تردده جوقة الضاري الارهابية الوهابية الصدامية وبالعكس
لا ادري كيف تلتقي جوقة المدى التي نمثل التيار المدني كما تتظاهر وتدعي في البكاء وذرف الدموع على الدواعش الوهابية وجحوش صدام مع هيئة النفاق والمنافقين ويتهمون القوات العراقية الباسلة وحشدها المقدس بالطائفية وانها هي التي تذبح العراقيين وتدمر المدن العراقية
حقا اننا في حيرة هل هذا تطور في برنامج القوى المدنية العراقية ام عودة الى الوراء
كان المفروض بالقوى المدنية العراقية ان تكون في مقدمة القوى التي تعمل على دعم وترسيخ الديمقراطية واحترام الدستور والمؤسسات الدستورية وتحدد موقفها من القوى الاخرى بعدها قربها من خلال قرب وبعد تلك القوى من الديمقراطية من الدستور والمؤسسات الدستورية الا انها وقفت الى جانب القوى التي ترفض الديمقراطية وتطالب بالعودة الى الدكتاتورية الى جانب المجموعات الصدامية والارهابية
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close