الشارع العراقي مهتم بانتخابات الكرة وعازف عن انتخابات البرلمان

في المواسم الانتخابية السابقة بالنسبة للمناصب التي تخص المؤسسات الرياضية كان هناك تنافس مثير وملفت ومتعدد الاتجاهات، الضخ الإعلامي واستخدام الجمهور والاستعانة بهذه الشخصية العربية، الدولية او تلك كان واضحا في الفترات السابقة وليس ثمة جديد في ما ذكر. لكن الجديد هذه المرة ونحن نقف على اعتاب موسم انتخابي رياضي وسياسي بنفس الوقت هو السقف الكبير والمذهل من التنافس المحتدم بين اطراف مختلفة من اجل السيطرة على بعض المناصب الرياضية خصوصا في انتخابات اتحاد كرة القدم التي تقام ربيع هذا العام ليس بعيدا عن موعد اجراء الانتخابات البرلمانية العراقية التي تقام في أيار المقبل.

الجديد ان الجدل الانتخابي الرياضي عموما والكروي بشكل خاص فاق الاهتمام بالانتخابات البرلمانية العراقية، ان كاريزما النجوم الرياضيين من جهة وحشر السياسة انفها في ملفات الكرة من جهة ثانية ساهم باثارة استثنائية جدا لملف انتخابات الكرة، ناهيك عن ان المناصب الرياضية وخصوصا بالنسبة لاتحاد الكرة تمثل منصبا سياديا في وجدان الشارع العراقي الذي يجد في مباريات المنتخبات الوطنية محطة استرخاء وطني يجمد فيه جدل الهويات الثانوية الى حد كبير.

ان الموسم الانتخابي الرياضي كان سببا في عودة الكثير من الأسماء الكروية الى العراق، بهدف تحشد الراي العام او البحث عن فرصة للوصول الى الهيئة العامة لاتحاد كرة القدم. الموسم الانتخابي دفع مختلف الأطراف المتنافسة الى إعادة قراءة القوانين الرياضية والأنظمة الداخلية والوقوف على اهم الثغرات فيها بسقف مرتفع جدا من الدقة لم يكن معهودا فيما سبق وذلك انسجاما مع قوة المنافسة ومحاولة كل طرف استثمار كل ثغرة تصب بصالحه او تضعف من حظوظ خصمه.

الأهم أيضا في هذا الملف ان التنافس الإقليمي على العراق طفى للسطح هذه المرة في انتخابات الكرة اكثر من ظهوره في الاعلام على الصعيد السياسي. ليس معنى ذلك ان بلدان الإقليم امتنعت عن التدخل في الشأن السياسي العراقي وانما لان اليات التاثير بالانتخابات البرلمانية العراقية مختلفة هذه المرة والكل يستفيد من تجاربه السابقة. محاولة التاثير لهذا البلد او ذلك في انتخابات اتحاد الكرة ورغم انها لا تدعو للارتياح بشكل عام الا انها لم تقلل من اهتمام الشارع العراقي بانتخابات اتحاد الكرة وحرصه على متابعة ذلك الشأن الى حد تجاوز بكثير اهتمامه بمتابعة الموسم الانتخابي على الصعيد السياسي.

جمال الخرسان

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close