بزغ إبن سلمان علينا .. من ثنيات الدمار……. ج 1

محمد علي مزهر شعبان

السياسة اللعينة او ما يدعى المصالح وفلسفة لا عدو دائم ولا صديق للابد قائم، فرضها سلاطين السطوة واللعب على مصائر الشعوب، الناس حطبها وساحتها، كي تجد طريقها للهدنة المؤقته بين الانداد، كما يبدو طلبا للامن وغايتها اين تكمن مصالحك على حساب كل القيم، وان انطوت القلوب على توجس واضح المعالم . المشكلة ان البعض لا ترى الحقائق وان تجلت كشمس الظهيرة، حيث انها اعتقدت انها اصطادة الوحش، تاركة فكيه ذوات الانياب ان عادت فيه الحياة . وكأن الحيطة ولى زمنها، والسجل الدموي ذهب مع الماضي . انها مهمة البقاء متصدرا حتى لو ترك وراءه رمام الاجداث لقتلى تحت الارض، دون مسائلة القاتل . هم اؤلئك المفتونون بالمناصب وجاه السلطة، فهي السمة التي ابصمت هذا الزمن، الافتتان ببلوغ السلطه، لانها أضحت صيدا سهلا، لكل من استطاع ان يهز رمحا، او تجمهر برفقته أعوان، او يدعي انه ممثل لشريحة او لطائفة، يفتنونها بخطابات انتهاز المشاعر، لديماغوجية قل نظيرها .

يدعون ان السلام لا ضير في مصافحة الزناة والقتله، ولم يدركوا أن الارض التي يمشون عليها ميادة يخاطفها كل يوم حدث مريب، ولا يستقر لصاحبة القرار امريكا مستقر. هؤلاء المنتشون دون ريب سيقادون الى طريق مجازه رهيب، مثلهم مثل والج غاب في ليل أدهم، تتلاقفه مرابض الوحوش. هي تلك النفوس الواهنة تغلب عليها سذاجة التفكير وجهل التدبير، غير مدركين لزخارف الاباطيل، وتنوع الاحابيل، حين تكون الفريسة قد طاوعتها اللعبة، وبصيرة فاتتها قراءة الاغوار الدفينه .

أشيع ان المليك القادم، يحمل بشائر السلام، خافيا شيئا أضمره قلبه، لابسا قناعا يظهر سلامة الطويه وحسن النية، مفتونا بالتدبير، ونسج خيوط الاحابيل، يعد العدة ان يحيك شركا جديدا، بعد ان تقطعت السبل في شراكه القديمة، كي يعصف بالبلد من داخله، بعد ان بانت معالم التشظي، ورسمت خرائط مشوشه للتحالفات. ومقدمه ومقصده، هو أن يلبس ثوبا براقا، أبهر به اعين عوراء، واستهوى أنفس غرتها القشور لفاكهة جوفها دماء وظاهرها بهاء.

زيارة ابن سلمان، تثير الجدل استبشر خيرا بها من استبشر، واستنفر منها من استنفر. الناس بين من تلاقف الامر وكأن الازمة قد إنتهت، والنائرة قد انطفئت، والحرب اوشكت ان تضع أوزارها، وسيبرد أوارها، والبلد على بوابات الانفراج، وان الوطن سيكون في الحضن الدافيء لامة مذ تواجدت ساخنة متطاحنه .

وأخرمن أدرك السجل التاريخي لهذه المملكة، ومن اوعز لها ان تسلك طريق ” تبويس” اللحى ثم سلخها. يعلم أن الماضي القريب والبعيد، يرفع لافتة العداء المستحكم بالانفس، فلا تلغيه سانحة للوفاق، ولا تغطيه مقدمات مهما ابدت من مرونة فرضها واقع جديد، ونكوص في مواقع القتال، وفشل حروب بهوى “دون كيشوت” رغم ما أتخمت مخازنهم من السلاح، واندلقت خزائن لدعم بيادق من بطون وحوش الغاب .. قاعده داعش، نصره، جند الشام، جند السماء، وووو . الناس في خلدها ولوح ذاتها أن من شب على شيء شاب عليه، فلا تلغيه تكتيكات مؤقته، أرغم عليها بما ألت اليه نتائج الاحداث في حروب المملكة، وقد أفلست في شعوائها في ليبيا وسوريا والعراق، وهي ترجو قبول الحوثيين للهدنة والتصالح في اليمن .

بزغ ابن سلمان علينا … من ثنيات الدمار … ج 2

محمد علي مزهر شعبان

زيارة.. إنبرى متفوهون يلبسونها ستار الايهاب والايثار والجود، من أمير زقه “ميكيافيلي” كل ابجدية كتابه “الامير” الذي لا يألوا جهدا ولعبا وسلوكا في الوصول الى الغاية . واذ تشتبك وتضيق حلقات اللعبة فلا ومناص وبد، يبقى الجلباب الدموي، ولكن بفروة ابن أوى . واذ يعلو صوت المتغنجين، وكأنهم مسكوا العروة الوثقى ” بمانشيتات” عريضه : إتركوا الماضي وتقدموا خطوة للامام…. ألا تدركوا كيف أضحى الالمان بعد حرب الاكوان ؟ أما تتعلمون من نيلسون ما نديلا، كيف قذف كل حمامات الدم الى بحيرة النسيان ؟ ألا يكفيكم انهم فرشوا لكم البسط الحمراء، وسيبنون ملاعب خضراء ؟ ستفتح لكم الاستثمارات أبوابها وسيزور الامير مدينتكم المقدسة . عودوا الى حضنكم العربي وتبا لايران، وان إضطرت الضرورة تعاملوا مع الشيطان ؟

يالها من طروحات تسرح بالمخيلة، حيث سيكون اليباب الذي عمله الامير وابيه واعمامه الى ناطحات سحاب . وستزدهي العرصات والخرائب، مدن عجائب، تحيطها خمائل وبساتين، وسيقوم موتى التفجيرات والمفخخات وحروب العزة واللات من قبورهم ليحتضنوا ملاك الرحمة القادم، وستصطف الثاكلات والفاقدات واليتامى صفوفا ليقبلوا يد القديس لهذه المكرمه في ان يدنس أرض الشهداء . وسيزحف الامام السستاني على بوابات النجف لاستقبال أمير السلام وابن الملك الهمام .

ولكن تراودني فكرة الاجابة على دفوعات من اخذتهم الغلواء، وداخلتهم حالة الانتشاء . اولا… الالمان هم من بدؤا الحرب على العالم وضحيتهم 80 مليون نسمه، من ايام ” بسمارك” لهتلر، كانوا ولا زالوا يمتلكون سطوة القوه، وفرض الوجود وان تعطلوا لوهلة . ثانيا.. ان مانديلا سجين اسير، ولكن ثورة زنوج جنوب افريقا اوشكت ان تسحق البيض عن بكرة ابيهم، فأوجدوا البديل في مسرحية تلاقفها العالم ليست على انها حسن نية، بل اوشكت الامور ان تكون جهنم تحرق البيض فانجدوهم . ثالثا.. البسط الحمراء تفرش للعظماء، او لمن تأخذه النفس اللهوف ان يمشي عليها، دون ان يدرك ان نهاياتها الهوة العميقة الاغوار، اذا لم يقرأ سجل الانفس التي كانت بالامس تكفرك وتقذفك وتبعث الافواج لقتلك وعلى حين غرة تستقبلك، لانها ارادت ان تلعب انت دور القاتل في أهليك وشعبك . رابعا اعلموا ان ابسط تاجر عراقي، او مسؤول سياسي، ام لص حكومي، يستطيع ان ينشأ ملاعب حتى في عموم قرى البلاد . خامسا. أسئل عن أي بلد سيتثمر في اراضينا، ليعمرلنا بنى تحتية متقدمه، ويوفر لنا معامل لصناعة التقنيات المتقدمه، أم ان بضاعته أجبان وألبان، وان كل ما يدير حياته من ملبسه الداخلي لاخر ماورد الغرب من الة مستورد ؟ سادسا… أي حضن عربي دافيء نلجأ إليه ؟ ذلك الحضن الذي تعقد فيه مؤتمرات التأمر في عمان، وتبعث فيه مطايا المفخخات من الرياض والتحريض على الابادة من الدوحة، الذي ما انفك يوما ان يبعث لنا الموت شظايا وسموم افكار ويدس السرطانات فيما يبعث لنا من منتج استهلاكي . سابعا… ايها السادة، ماهي المعايير التي اتعامل بها مع الشيطان، هل لمستم ان الشيطان تبرقع يوما بمعطف الرحمن … إلا لغاية يضمرها .

دون شك نحن نريد السلام، ولكن شرط ان تكون الايدي نظيفه، والسجايا عفيفه . ان الامر رهين بين الحق العام وهو بيد أزلام لا يعنيها عدد القتلى من ابناء الشعب، سوى خبر عابر، وجبر للخواطر، وانتظار مجزرة اخرى. أما الحق الخاص فاسئلوا أهل الضحية، فهم لا يريدون ثمن وجزيه، انما الاقتصاص من القاتل وايقافه امام القانون وهي شرعة سماوية وارضيه . يقول الاعلامي الخاشقجي : ان السعودية ادركت ان العراق ربما يقدم الى المحكمة الدولية كل الوثائق والاسانيد بان حكومتها ووعاظها هم من دفعوا هذه الجحوش لقتل اكثر من نصف مليون عراقي فسارعت لارضاء العراقيين .

واقول للسيد خاشقجي : ليس لدينا كونكرس يفرض ” جاستا” ومقدمة غرامته ورشوته نصف تريليون دولار، انما رشوتنا من يقبل ان تبقيه امريكا في السلطة، شرط ان يستقبل الامير القادم وتبا لما سلف.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close