مقاطع لهن

مقاطع لهن

دمعة أمي قطرة من نهر مقدس كفكفتها أجنحة الملائكة
كواكب الساعدي

في شوارع ستوكهولم
المتجمّدة الأوصال
وسمائها الرمادية
حد الحزن
وصفائح الثلج
قمم الأشجار تيجان
والعام
أيام معدودة 
كل ما حولي
سيراميك من اللون
تكاد تتلمس العيد 
إلا الأديم
نثيث الثلج لُحاف
لا أعرف 
لِمَ أتذكر لوركا وغرناطة ؟
في كل أرض غريبة
لا أحد يدق بابي
ولا عصفور ينقر شبّاكي
مُتدثراً بالعزلة
مُتخثراً دمي 
بأوردة حياتي
وبشريان زمني 
أدُسّها بجيوب معطفي
أناملي
للدفء
قاطعاً الطريق لشأني
مُردداً في دخيلتي
ما قاله الممثل الوسيم
ليلة أمس
(الحياة كبصلة
تقشرها وتبكي عليها)
ابتسمت
رغم اصطكاك أسناني
وتسارع نبضي
عازف الكمان
يتربصني بالنظرات
ناشراً قبعة من القش أمامه
للاستجداء
ولكن بطريقة مهذبة
يخترق البرد أوصالي
أحثُّ الخطى
***************
حلمت بها ليلة البارحة
هواء من الجنة
متكئة على الجدار
فرشتُ لك حِجري
نم كما كنت تنام
تلمّست
أناملها رأسي
كأن بي في ظلمات ثلاث
قبّلتُ أقدامها
ألم يقدسهما الله؟
ألم يضع الفردوس تحتهما؟
ما الذي رماك لنهاية العالم بني؟ 
إنك والقطب متحاذيان 
***************
الحرية
الحرية
إن الحرية وطن 
لكنها
باهظة الثمن
أتعلمين؟
إنه الجحيم 
أن ترين الوطن
يُساق للنحر
وتقرئين عن بعد
نعي الاصدقاء 
***************
وبين الإغفاءة والحلم
انبثق عبير الأمومة
من ثنايا أرديتها
انثالت الرحمة
ملأت المكان
انثالت
أمومة الزمن الأول
المعمّد بالفطرة
والمغسول بماء الطهر
والحب دون مقابل
والنقاء
والوصايا لسابع جار
والأسئلة الحيرى
للعوالم المبهمة
تداعت الصور المنسية
هناك
حيث البيوت المتلاصقة
والأراجيح
ودواليب الهواء
وفرحة الأعياد
وما خبأنا بحدائق الديار
والأسطح
تلتحف سقف السماء
والندامى النجوم
وامتطاء الأحلام
لنهار آخر
***************
أواه يا غالية
يسحقني كل ليلة الحنين
يتركني قارباً دون شراع
أرض مكشوفة دون غطاء
***************
أواه يا غالية
إضمامة من يدك
بها أمتلك العالم 
ضميني كي أتنفسك 
هواء من نقاء

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close