كرامة المسلم العربي.

من شخّص أسباب غياب كرامة المسلم، علم العلاج في القرآن ففيه التشخيص للداء وفيه الدواء.

كيف؟

آفة العقل وتعاسة الإنسان المسلم وخاصة المتعلم، هو لغياب التفكير الذاتي والإعتماد في فهم معتقداته على الغير في التدبر بشكل لايصدق، مما سمح لتسريب أفكار هؤلاء الغير لثقافة تزاوج السياسة والدين من وحي خبر صراع الخلافة الشرعية لتحل في نفس المؤمن هوية ثقافية دينية أبدية يستميت لها. وتستمر التغذية لها وأغلب الناس تسير في هودج اللأدرية لاتفقه من الأمر شيئا وتظن أن الدين هوية إسمية خبره منصوب على عمائم فقهية وأحاديث نبوية، والحال مكسور لغياب العقول بناءً على عقلية فهم الأعلمية وأهل الإختصاصات العلمية، والتي من جرائها ، أنتعشت الوصاية الدينية ليقاد الإنسان الطائع لها الى سرطان الموت الإنساني والديني النقي في الحياة كما هو حال الشعوب المسلمة ومنها العربية المتدينة، ومنه ليكره المؤمن نفسه ويظن أن السبب هو الدين وليس غياب التفكير الذاتي المولّد لمشاعر الكرامة الإنسانية كما أمر الله تعالى به.

إن تضييق مساحة التدابير القرآنية الأخرى من قبل البعض بحجة الإختصاص والعلمية بالقياس على منهج العلوم التجربية وقواعدها البحثية المنطقية لهو مقياس باطل؛ لإختلاف الموضوع ومعايير الثبوتية في الأستدلال ببيانات مشخصات مكيال موضوع المادة الفاعلة والمنفعلة عن مكيال مادة فقه الكلامْ بين فاعله الخالق ومنفعله الإنسان، وشتان بين الإثنان ، فكيف تم القياس والتشبيه؟ فمصاديق التشبيه فقط في المنطق البحثي كمنهج سياقي في موضوعه ولكل موضوع منطق ومنهج بحث لايختلف عليه أحد.

من هذا التشبيه الخاطيء الذي يؤسس له الفقهاء وعامة الناس ولازالوا منقادون له مع الأسف، أسست عقلية المراجع الفكرية كوصاية دينية تسدد معتقد المؤمن والإيمان الصح لضمان حسن الختام.

النتيجة مصنع مراجع بماركات متصارعة كل منها يدعي الحق والمتفرجون السمّاعون في تكاثر، فيوم في هذا الفريق ويوم في ذاك ناهيك عن تبعات الإختلاف العقائدي( -الرحمة- في تفرعاته وخصوصاً إذا إنتشر كالنار في المذهب الواحد)، ومضاره على النفس البشرية عقليا ونفسيا. ولازال جر الحبل ساري المفعول لأفول العقول عن مدار نصيحة الخالق في التدبر الذاتي لحفظ كرامة المخلوق.

والسبب في غياب ذلك، هو لغياب جوهر التربية الإنسانية الصح كما أمر الله بها لصناعة أمة تتعقل، ولهذا قال جلّ وعلا لعلكم تعقلون…فهل ستتعقلون؟

علاء هاشم الحكيم

20180322

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close