مطعم طُمْ طُمْ

نوميديا جرّوفي، شاعرة ، كاتبة،باحثة و ناقدة

مطعم طُمْ طُمْ

في مطعم طُمْ طُمْ
حيث كنتُ و نبضي النّابض
نتناول غذاءنا
كانت لقمتي الأولى دوما
لحبيبي هاتف
و كانت لُقمته الاولى 
دوما لي
و كانت العاملة في المطعم
تُشاهدنا منذ نبدأ الأكل
حتّى ننتهي
لماذا كانت تسترقّ النظر إلينا؟
هل لأنّني أطعمه ؟
هل لأنّني أتغزّل به؟
هل لأنّني أرسل له قبلاتي؟
هل لأنّني أقبّل يده؟
أظنّها كانت تستمع إلينا
لأنّه يقول لي
أحبّكِ
و أنا أجيبه
أعشقكَ بجنون
و أغلب الظنّ 
لأنّنا نُطعم بعضنا
و أنا أهتمّ به 
فأطعمه أكثر ممّا أتناول
و أظنّها لم تر أحدا مثلنا
في حياتها حيث تعمل
لأنّنا ندخل المطعم 
و نحن نتغزّل ببعضنا
و نأكل بحبّ 
و رومانسيّة
و أحيانا كنّا
نتبادل القبل في انتظار 
كأس الشّاي
و عشاءنا الذي نأخذه معنا
اهتمامي الكبير بحبيبي
لفتَ انتباهها
حتّى و أنا أرتّب له معطفه
خوفا عليه من نسمة عليلة
و نحن نغادر مطعمهم طم طم

* مطعم طم طم/ براكة الساحل/ حمامات الياسمين/تونس

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close